أجلت السلطات الفلبينية نحو ثلاثة آلاف شخص من منطقة تعتبر معرضة لخطر سلسلة من الثورات البركانية الطفيفة الأكثر نشاطاً، وذلك بعد ساعات من زلزال شديد بلغت قوته 6.4 على مقياس ريختر، ضرب منطقة جنوب الفلبين، أمس الأربعاء.
وذكر مسؤولون في مقاطعة ألباي أن قوات الجيش والشرطة وفرق الحد من الكوارث ساعدت في إجلاء أكثر من 2800 قروي ينتمون إلى 729 أسرة تعيش ضمن نطاق ستة كيلومترات من فوهة البركان، وهي منطقة حددها المسؤولون منذ فترة طويلة كـ"منطقة خطر دائم"، ووُضعت حولها علامات تحذيرية خرسانية.
وقال المدير الإقليمي لمكتب الدفاع المدني، كلاوديو يوكوت، إن 600 قروي آخرين يعيشون خارج منطقة الخطر الدائم نزحوا طواعية إلى مراكز إيواء الطوارئ التي تديرها الحكومة للابتعاد عن خطر البركان.
ورفعت مانيلا مستوى الإنذار حول بركان "مايون" في مقاطعة ألباي الشمالية الشرقية إلى المستوى الثالث (من أصل خمسة مستويات) أول أمس الثلاثاء، بعد رصد تساقط متقطع لصخور بعضها بحجم السيارات من فوهته في الأيام الأخيرة، إلى جانب تدفقات بركانية فتاتية مميتة من شظايا الصخور شديدة السخونة والرماد والغاز.
وقال كبير علماء البراكين في البلاد، تيريسيتو باكولكول، إن هذا ثوران بالفعل، لكنه ثوران هادئ، حيث تتراكم الحمم البركانية في القمة مسببة انتفاخ القبة التي تشققت في بعض أجزائها وتسببت في تساقط صخور بحجم السيارات.
وأضاف أنه من المبكر جداً تحديد ما إذا كان اضطراب بركان "مايون" سيؤدي إلى ثوران كبير وعنيف، نظراً لغياب علامات رئيسية أخرى للاضطراب، مثل الارتفاع المفاجئ في الزلازل البركانية أو المستويات العالية من انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت.
27 sec read