عراقجي: مستمرون في دعمنا للمقاومة ضدّ الاحتلال

عراقجي: مستمرون في دعمنا للمقاومة ضدّ الاحتلال

A- A+

أكّد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، أثناء زيارته ضريح الشهيد السيد حسن نصر الله، دعم إيران لسيادة وسلامة لبنان ووحدة أراضيه، مشدداً على موقف بلاده الداعي لانسحاب الاحتلال الاسرائيلي من المواقع المحتلة.

وشدد قائلاً: "مستمرون في دعمنا للمقاومة ضدّ الاحتلال والعدوان والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة".

وأضاف: "حريصون على تعزيز العلاقات مع لبنان وحكومته وكامل مكونات الشعب اللبناني"، موجهاً التحية "إلى كل المضحين والشهداء الذين سقوا هذه الأرض الطاهرة دفاعًا عن الحق".

وفي وقت سابق، أكّد وزير الخارجية الإيراني، عقب وصوله إلى مطار بيروت، أن زيارته إلى لبنان تأتي في لحظة اعتبرها "بالغة الأهمية"، مشيراً إلى أن هدفها الأساسي هو بحث مختلف الملفات الثنائية والإقليمية في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة.

وقال عراقجي في تصريح من مطار بيروت إن "المنطقة تواجه تهديدات كبيرة لم يسبق لها مثيل، خصوصًا من جانب الكيان الصهيوني"، معتبرًا أن " "إسرائيل" تواصل انتهاك التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان وأن أجزاء من الأراضي اللبنانية ما زالت تحت الاحتلال رغم الاتفاق".

وأضاف الوزير الإيراني أنه سيجري سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، تشمل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ووزير الخارجية، بهدف تبادل وجهات النظر واستعراض التحديات التي تواجه المنطقة.

وأوضح عراقجي أن طهران ترغب في إقامة علاقات شاملة مع لبنان، معربًا عن تطلع بلاده إلى تطوير مجالات التعاون، خصوصًا في القطاعات الاقتصادية والتجارية، وتعزيز العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وشدد على أن لبنان يمثل شريكاً أساسياً في المنطقة، وأن إيران مستمرة في التشاور مع حكومات ودول الجوار بما يخدم الاستقرار الإقليمي.

ولفت إلى متانة العلاقات بين إيران ولبنان، كاشفًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي بلغ 110 ملايين دولار، في مؤشر قال إنه يعكس الإمكانات والفرص الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي أكثر فأكثر.

وأكد عراقجي أن زيارته إلى بيروت تحمل هدفًا ثانيًا يتمثل في "تعزيز العلاقات المميزة بين البلدين"، موضحًا أن طهران وبيروت ترتبطان منذ سنوات طويلة بـ"شراكات قائمة على الاحترام المتبادل في مختلف المجالات".


- عراقجي يزور وزير الاقتصاد

كما زار وزير الخارجية الايراني يرافقه وفد رسمي، وزير الاقتصاد والتجارة ​عامر البساط​ في مكتبه، وجرى خلال اللّقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصاديّة والتجاريّة بين البلدين، بما يحقّق مصلحة الشّعبين.

وأكّد البساط خلال اللقاء أنّ "الحكومة اللّبنانيّة منفتحة على التعاون الاقتصادي وتطوير علاقاتها التجاريّة الخارجيّة، على أساس الاحترام المتبادل لسيادة ​لبنان​ واستقلاله".


- عراقجي يزور"المجلس الإسلامي الشّيعي الأعلى"

كما زار عراقجي أيضاً نائب رئيس "المجلس الإسلامي الشّيعي الأعلى" الشّيخ ​علي الخطيب​، في مقر المجلس في الحازمية​، في حضور السّفير الإيراني في ​لبنان​ ​مجتبى أماني​.

أشاد بدور الطائفة الشيعية في لبنان، وأوضح أنّ "الهدف من زيارته، هو تنقية العلاقات اللّبنانيّة - الإيرانيّة في جميع المجالات، ورغبتهم بالتعامل مع جميع الطّوائف اللّبنانيّة، "خاصّةً في الظّروف الحاليّة الّتي يسعى فيها الكيان الصّهيوني لإبعاد إيران عن الملف اللّبناني"، مشدداً: "لكن يهمّنا أيضاً أن نشهد حياةً طبيعيّةً للشّيعة في لبنان".

وفي الشق الإقليمي، شدّد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده "لا ترغب بالحرب"، مؤكدًا أن طهران جاهزة لأي وضعية كانت، سواء في مواجهة التصعيد أو في الذهاب إلى طاولة التفاوض.

كما واعتبر أن الحوار مع الولايات المتحدة يبقى "ممكنًا"، شرط أن يستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لافتًا إلى أن خيار التفاوض لا يلغي استعداد إيران الدفاعي.

واعتبر أن الرئيس الأميركي يعمل بنظريّة السّلام بالقوّة، وما يقصده هو تسويق قانون الغرب، وهو قانون الغاب، حيث يريد أن يفعل ما يشاء ويُسقط رئيسًا في دولة ما، وأن يقضي على الملف السّلمي النّووي الإيراني، وقد أَطلق يد "اسرائيل" لتفعل ما تشاء"، مبيّنًا أنّ "خلال سنتين، هاجمت "إسرائيل" سبع دول في المنطقة، وبينها لبنان، وما زالت تحتل جزءًا من الأراضي اللّبنانيّة، ومن هنا تأتي أهميّة المشاورات وتبادل وجهات النّظر مع المسؤولين اللّبنانيّين، وقد رأينا قبل ذلك أن نلتقيكم ونستمع إلى رأيكم في هذا المجال".

من جهته، ثمّن الخطيب مواقف إيران، مضيفاً "نحن نتفهّم هذه المواقف ونقف إلى جانبكم، كما تقفون إلى جانبنا في هذه الظّروف الصّعبة، وندرك أنّ المواجهة واحدة في مواجهة الولايات المتحدة و"إسرائيل" ".

وأكّد الخطيب "ضرورة إيجاد جوّ من الإنفتاح على الدّول العربيّة والخليجيّة خصوصًا، لا سيّما ​السعودية​، لإيجاد نوع من التفاهم وتقليل الخسائر لنعبر هذه المرحلة بسلام".

وتابع: "بالنّسبة للبنان، أنتم على اطّلاع على الأوضاع، وقد بذلنا جهدًا لتخفيف الاحتقانات الدّاخليّة، ونحن نتحدّث بلغة وطنيّة غير طائفيّة، واستطعنا الخروج من مطبّات كثيرة حاولت إدخالنا في فتنة داخليّة، وقد نجحنا في ذلك حتى الآن".



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration