أقرَّ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها قبل ظهر امس في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وفي حضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، معظم بنود جدول أعماله، وأبرزها إقرار مشروع قانون يضع الاحكام الخاصة بتعيين افراد الهيئة التعليمية في التعليم العالي ما قبل الجامعي. وكشف وزير الاعلام بول مرقص الذي اذاع مقررات الحكومة، ان المجلس سيعقد جلسة او اكثر لبحث ملف الأساتذة والمدرسين.
كما استمع المجلس الى عرض من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة. وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني، استنادا الى تقييم عام تعكف على اعداده قيادة الجيش، على ان يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش الى مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل.
وكان عون التقى سلام قبيل انعقاد الجلسة، وناقش معه البنود المطروحة على جدول أعمالها.
عون: العالم بأسره يتكلّ علينا
وبعد انتهاء الجلسة، تحدث مرقص الى الصحافيين فقال: " في بداية الجلسة تحدث الرئيس عون فقال: "اريد ان اهنئكم، مع مطلع هذا العام على الإنجازات التي حققتموها، منذ تشكيل الحكومة في 26 شباط 2025. ما حققتموه يُشهّد له، وسيكتب عنه التاريخ. علينا ان نكمل في هذا النَفَس، والعالم بأسره يتكل علينا".
اضاف: "هناك مشاريع قوانين تم التوقيع عليها، آخرها قانون استقلالية القضاء، وقانون السماح للبلديات بوضع رسوم تتعلق بفرز ونقل وتجميع النفايات، والقروض المالية، وإعادة الإعمار، وتحسين توزيع المياه، ومساعدة وزارة المال في تعزيز عملها. وهناك قرض سبق وأبرم يتعلق بالكهرباء وقيمته 250 مليون دولار... وغيرها من الانجازات. كما ان حركة الدخول والخروج في المطار خلال شهر الأعياد، قد بلغت نحو 700 ألف شخص. اما في الموضوع الأمني، فأشاد بجهود الجيش والقوى الأمنية، فلبنان لن يكون منطلقا لأي عمليات ضد سوريا، حيث انه ينشد الاستقرار، وهو ملتزم بعلاقاته العربية، وبتعزيز الامن والاستقرار الإقليميين".
سلام: نتمنى إقرار إعادة
الإعمار بأسرع وقت
بعد ذلك، قال سلام: "كما ذكر الرئيس عون، إن عمر الحكومة لم يبلغ السنة بعد كي نقوم بتقييم عملها، لكنها أنجزت الكثير. وضعنا على جدول أعمالنا ، منهجية وآليات إعادة الإعمار ممّا يؤكد على جدِّيتنا في متابعة هذا الملف، متمنين ان يتم إقراره بأسرع وقت بعد نقاشه وإدخال التعديلات التي قد يكون المطلوب إدخالها عليه".
المقررات
ثم استعرض مجلس الوزراء جدول اعماله، فأقر معظم البنود، ومنها موضوعات تربوية تتعلق باستفادة مجموعة محصورة من حملة الشهادات الجامعية المعينين في ملاكات المدارس الرسمية، وفي ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، بصفة مدرسين في مرحلتي الروضة والتعليم الأساسي، في الحقوق الممنوحة لهم اسوة بحملة الاجازات التعليمية، الذين قد تم منحهم هذا الامتياز سابقا، وعددهم 368 معلما ومعلمة.
كذلك تم إقرار مشروع قانون يضع الاحكام الخاصة بتعيين افراد الهيئة التعليمية في التعليم العالي ما قبل الجامعي، وهذا القانون يفرق بين الشهادات الجامعية التربوية المطلوبة، بحسب المراحل التعليمية والصفوف، ويضع شروط التعيين بتعليم الرياضة وذوي الاحتياجات الخاصة، والفنون والتكنولوجيا والمهن الإدارية والاشرافية. وهذا يضع افقا مستقبليا لمصير التربية وازدهارها في جميع المراحل.
كما تابع مجلس الوزراء موضوع القطاع العام، ومنه الأساتذة والمدرسون، وسيعقد جلسة خاصة في هذا الاطار، او اكثر.
اما في الموضوع المتعلق بعرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، انفاذا لقرار مجلس الوزراء رقم 1، تاريخ 5 آب 2025، والقرارات ذات الصلة، فقد اطلع مجلس الوزراء على عرض قيادة الجيش، وأثنى على الجهود المبذولة من الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية على هذه المنطقة. كما اثنى على تلك الجهود في احتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات ومحاربة الارهاب. وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استنادا الى تقييم عام تعكف على اعداده قيادة الجيش، على ان يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش الى مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل.
مرقص
ثم دار بين مرقص والصحافيين حوار، حيث أكد "ان شباط المقبل هو موعد رفع الجيش تقريره الشهري الى مجلس الوزراء، وهو سيعرض في تقريره الحاجات والمتطلبات التي نسميها إعادة تقييم وفقًا لتطور عمله الميداني. وخلال تنفيذ خطته، يقوم بمهام عملانية في شمال الليطاني ويمكن تسميتها "احتواء"، أي منع استخدام ونقل السلاح، وسوف تتعزز خطوة بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية بالتوازي. لم يكن هناك أي إضافة في هذه الجلسة على مهام الجيش، ولكن الخطة هي جزء من استراتيجية الامن الوطني، التي يعكف الجيش والسلطة السياسية على استكمال بنودها وعناصرها.
5 min read