عراقجي في بيروت: مُستمرّون في دعمنا للمقاومة ضدّ الإحتلال والإعتداءات حريصون على تعزيز العلاقات مع لبنان وحكومته وكامل مُكوّنات الشعب اللبناني

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
عراقجي في بيروت: مُستمرّون في دعمنا للمقاومة ضدّ الإحتلال والإعتداءات
حريصون على تعزيز العلاقات مع لبنان وحكومته وكامل مُكوّنات الشعب اللبناني

A- A+


أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريح من مطار بيروت الدولي، إلى أنّه "يسعدني أن أزور مجددا لبنان، ومن المقرر خلال الزيارة أن أعقد اجتماعات متعددة مع المسؤولين اللبنانيين، وهدفي الأساسي هو بحث مختلف القضايا الإقليمية والعالمية"، موضحا "أن الهدف الأول من الزيارة هو التشاور مع الأصدقاء اللبنانيين في تطوّرات المنطقة".

أضاف "تواجه المنطقة تحديات وتهديدات خطيرة"، مؤكدا "أن التهديدات الأبرز تصدر من الكيان الصهيوني، وقد بلغت مستوى غير مسبوق من الخطورة"، ولافتا "إلى أنه خلال العامين الماضيين تعرّضت سبع دول في المنطقة، من بينها إيران ولبنان، لهجمات من هذا الكيان".

وتابع "أن أجزاء من الأراضي اللبنانية ما تزال تحت الاحتلال الصهيوني، واتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في العام الماضي جرى خرقه مرارًا"، مشددًا "على أن الهدف الأول من زيارته يتمثل بإجراء مشاورات مكثفة مع كبار المسؤولين اللبنانيين حيال هذه التحديات والتهديدات".

كما أكد عراقجي أن "لبنان يُعد بلدا محوريا في المنطقة، ويؤدي دورا مهما في ترسيخ السلام والاستقرار الإقليميين"، مشيرا "إلى أن إيران تجري مشاورات مع دول المنطقة جميعها، وأن زيارته إلى لبنان تأتي في توقيت بالغ الأهمية".

وأوضح "أن الهدف الثاني من الزيارة يتمثل بدفع العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان"، لافتا "إلى أن البلدين يرتبطان منذ زمن بعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية، وطهران تسعى إلى توسيع هذه العلاقات، ولاسيما في المجال الاقتصادي".

كما أشار عراقجي إلى "أن إيران ولبنان يتمتعان بإرث حضاري وثقافي غني، وبرأيه أن توسيع التبادلات الثقافية، من شأنه الإسهام في تعميق أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين. وشدد على أن بلاده ستواصل دعم وحدة لبنان الوطنية وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه"، مؤكدًا "أن موقف الحكومة اللبنانية إزاء إيران كان دائما قائما على النهج نفسه، وطهران تسعى إلى تطوير العلاقات على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة".

وعن التهديدات "الإسرائيلية" ضدّ لبنان، قال عراقجي: "إن بلاده ستجري مشاورات وثيقة مع المسؤولين اللبنانيين في هذا الموضوع المهم".

كما ردّ على سؤال آخر عن التهديدات الأميركية و"الإسرائيلية" ضدّ إيران، مؤكدا "أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سبق أن جرّبا مهاجمة إيران وتعرضا للفشل"، مضيفًا أن تكرار هذه التجربة سيؤدي إلى النتيجة نفسها. وأكد أن إيران مستعدة لأي سيناريو، ولا تسعى إلى الحرب، لكنّها جاهزة لها. كما أنها منفتحة على التفاوض شريطة أن يقوم على الاحترام المتبادل"، مشددًا "على أن المفاوضات لا يمكن أن تنطلق ما دامت قائمة على الإملاءات".

بحث مع البساط تعزيز العلاقات

الاقتصادية والتجارية بين البلدين

وزار عراقجي يرافقه وفد رسمي، وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط في مكتبه. وجرى خلال اللّقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصاديّة والتجاريّة بين البلدين، بما يحقّق مصلحة الشّعبين.

وأكّد البساط أنّ "الحكومة اللّبنانيّة منفتحة على التعاون الاقتصادي وتطوير علاقاتها التجاريّة الخارجيّة، على أساس الاحترام المتبادل لسيادة لبنان واستقلاله".

عند الخطيب

كما زار عراقجي والوفد المرافق ايضا، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية.

ونقل عراقجي تحيات الإمام علي الخامنئي وكبار المسؤولين الإيرانيين إلى الخطيب، وأشاد بـ"موقف الطائفة الشيعية في لبنان التي سطرت مواقف من العزة والكرامة وواجهت التحدّيات والتهديدات"، قائلًا: "نحن نقدّر المجلس الشيعي كصوت واحد موحِد للشيعة عامة، وهو الصوت الرسمي للطائفة دائمًا".

وأكّد أنّ الهدف من زيارته "تنقية العلاقات اللبنانية - الإيرانية في جميع المجالات، خاصة في الظروف الحالية التي يسعى فيها الكيان الصهيوني إلى إبعاد إيران عن الملف اللبناني".

من جهته، ثمّن الخطيب "مواقف الجمهورية الإسلامية"، معتبرًا أنّها "تدفع الأثمان الكبيرة نتيجة هذه المواقف". وخاطب عراقتشي بالقول: "نحن نتفّهم هذه المواقف ونقف إلى جانبكم كما تقفون إلى جانبنا في هذه الظروف الصعبة، وندرك أنّ المواجهة واحدة في مواجهة الولايات المتحدة و"إسرائيل"".

من مرقد سيد شهداء الأمة

وفي محطته الثالثة، زار عراقجي والوفد المرافق، مرقد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، حيث أكد في كلمته "أننا مستمرون في دعمنا للمقاومة ضد الاحتلال، والعدوان والاعتداءات الصهيونية المتكررة".

أضاف: "أحيي كل المضحّين والشهداء الذين سقوا هذه الأرض الطاهرة دفاعا عن الحق والحقيقة"، مشددا على أنّ "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم سيادة وسلامة أراضي لبنان ووحدته، وتنادي بإنهاء الاحتلال".

وختم عراقحي قائلًا: "إننا حريصون على تعزيز العلاقات مع لبنان وحكومته، وكامل مكونات الشعب اللبناني".

الوصول

وكان وصل وزير الخارجية الإيراني إلى مطار بيروت الدولي، حيث استقبلته الوفود الرسمية والشخصيات السياسية والدبلوماسية، والتي ضمّت: عضوا كتلة الوفاء للمقاومة النائبين حسين الحاج حسن وحسن عز الدين، ممثل دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري خليل حمدان، مديرة المراسم في وزارة الخارجية اللبنانية السفيرة رلى نور الدين، القنصل رودريغ خوري وطلال حاطوم عضو المكتب السياسي في حركة أمل، المستشار الثقافي في السفارة الإيرانية محمد رضا مرتضائي وممثل حركة حماس أحمد عبد الهادي، ممثل حركة الجهاد الإسلامي إحسان عطايا، ووفد من تجمع العلماء المسلمين ضمّ الشيخين حسان عبد الله وغازي حنيني، إضافة إلى السفير مجتبى أماني.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration