1 min read"فايننشال تايمز": الجماعات المسلحة في فنزويلا تهدد خطط واشنطن
تشهد فنزويلا انتشارا كثيفا لجماعات مسلحة متداخلة، في مشهد أمني شديد التعقيد يهدد أي مسار انتقالي محتمل، ويمثل في الوقت ذاته تحديا كبيرا لخطط الولايات المتحدة لإدارة البلاد أو جذب استثمارات أجنبية، ولا سيما في قطاعات الطاقة والتعدين.
استعرضت صحيفة "فايننشال تايمز" التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز في التعامل مع العصابات المسلحة من جهة، وضبط علاقتها بضباط الجيش في ظل الضغوط الأميركية، من جهة أخرى.
اعتبرت الصحيفة أن رودريغيز لا تمتلك السلطة الكافية لفرض سيطرتها على الجماعات المسلحة في البلاد، وان هذه التشكيلات لا تخضع لها بشكل مباشر، وتعمل وفق مصالحها الخاصة.
وسلّطت الصحيفة الضوء على الفاعلين العسكريين في المشهد الفنزويلي، وفي مقدمتهم جماعات "الكوليكتيفوس"، التي تعود جذورها إلى عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز. وقد أُنشئت هذه الجماعات في البداية كوسيط محلي بين الدولة والمجتمع، لكنها تحولت تدريجياً إلى أداة قمع مسلحة بيد النظام. ويحسب الصحيفة "يؤكد قادة هذه الجماعات في تصريحات علنية أنهم "خط الدفاع الأول عن الثورة"." وفي محاولة لاحتواء التدهور الأمني، لجأت رودريغيز إلى نشر عناصر "الكوليكتيفوس" الذين أقاموا حواجز حول العاصمة كاراكاس، وأجروا عمليات تفتيش لهواتف المواطنين بحثا عن أي مؤشرات على التجسس، بحسب الصحيفة.
خارج المدن الكبرى، حيث تغيب السيطرة الحكومية الفعلية، تنتشر جماعات تمرد كولومبية على طول الحدود الممتدة لأكثر من 2200 كيلومتر مع كولومبيا. وتدير هذه الجماعات، بحسب الصحيفة، مناجم ذهب غير قانونية في جنوب البلاد قرب حزام أورينوكو النفطي. ونقلت "فايننشال تايمز" تحذير خبراء من أن أي تحرك عسكري أميركي في جنوب فنزويلا سيواجه مقاومة عنيفة من جماعات مسلحة متمرّسة في المنطقة، مما يشكل خطرا كبيرا على الاستثمارات الأجنبية، خصوصا في النفط والتعدين.
إلى جانب المتمردين، أكدت "فايننشال تايمز" ان عصابات إجرامية محلية تُعرف بـ”السيستيمات” تنشط في المدن، وتربطها علاقات وثيقة مع سياسيين محليين ووطنيين. ويتداخل هذا المشهد مع دور القوات المسلحة، التي يصفها محللون بأنها منقسمة وضعيفة ومتورطة بعمق في أنشطة غير مشروعة، من تهريب المخدرات إلى السيطرة على مناجم غير قانونية، وفق الصحيفة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام رودريغيز، بحسب الصحيفة، كسب ولاء أبرز المتشددين المناهضين للولايات المتحدة داخل الحكومة، وعلى رأسهم وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو، الذي يسيطر على الشرطة والميليشيات، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو، الذي يسيطر على الجيش. ووفقا للصحيفة، فإن رودريغيز تسير على "حبل مشدود"، إذ لا يمكنها إبرام أي تفاهم مع واشنطن دون موافقة من يسيطرون فعليا على السلاح، أي كابيلو وبادرينو.
ولفتت "فايننشال تايمز" إلى وجود انقسام سياسي حتى بين هذين القائدين، محذرا من أن أي تصدع حاد بين الجناحين المدني والعسكري قد يدفع فنزويلا نحو سيناريو فوضوي واسع النطاق.
المزيد من أخبار دولية
تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال جنرال روسي في موسكو
27 sec read
مكالمة بدلت الأولويات.. لماذا أرجأ ترامب ضرب إيران؟
2 min read
جلسة مغلقة لمجلس الشورى الإيراني... وتأكيد على فشل مخطط العدو!
47 sec read
الكرملين ينتقد الاجراءات الأميركية الخانقة على كوبا
50 sec read
فضيحة فساد إسرائيلية كبرى... وتورط عدد من المستوطنين الحريديم!
37 sec read
لافروف: كل هذه المنظمات "في طور الزوال"!
51 sec read
في سيدني... إحتجاجات تعمّ الشوارع على خلفية زيارة الرئيس "الإسرائيلي"
15 sec read