يناطح ترامب جيوسياسيًا... من هو فريدريك نيلسن؟

كانون الثاني 2026 الساعة 16:00
يناطح ترامب جيوسياسيًا... من هو فريدريك نيلسن؟

A- A+

سلّط تقرير لفاينينشيل تايمز الضوء على فريدريك نيلسن، رئيس وزراء غرينلاند البالغ من العمر 34 عاماً، الذي وجد نفسه في قلب واحدة من أكثر المعارك الجيوسياسية حساسية في العالم اليوم، بعد أن تحولت جزيرته القطبية إلى ساحة توتر دولي حاد.

ويواجه نيلسن، أصغر رئيس وزراء في تاريخ الجزيرة، تحديات كبيرة، إذ بات عليه الموازنة بين طموح شعبه في الاستقلال عن الدانمارك والضغوط الأميركية المتزايدة، التي يعلنها الرئيس دونالد ترامب بشكل علني، وتهدف إلى بسط السيطرة على الجزيرة.

وُلد نيلسن عام 1991 في نوك، عاصمة غرينلاند، لأب دنماركي وأم غرينلاندية، وهو أمر لم يكن سهلاً في مجتمع بينه وبين كوبنهاغن ثأر تاريخي، وقد تعرّض للضرب والإهانة كطفل من طلاب أكبر سناً كانوا يرددون “عد إلى الدنمارك”.

ووفق تقرير سابق ، زرعت الدنمارك في أرحام آلاف المراهقات من شعب الإنويت، السكان الأصليين للجزيرة، أجهزة منع الحمل دون موافقتهن بين عامي 1966 و1975، كجزء من سياسة تحديد النسل.

وذكر التقرير أن نيلسن عانى في طفولته من التمييز، إذ روى كيف تعرّض للضرب والإهانة من طلاب أكبر سناً، رغم أنه وُلد ونشأ في غرينلاند.

وقال مصدر مقرّب إن خلفية رئيس الوزراء أفادته في النهاية، ومنحته قدرة نادرة على التنقّل بين المجتمعين، فهو لا يحمّل الدنمارك مسؤولية كل أزمات غرينلاند، ولا يتنكر في الوقت نفسه لمطالب الاستقلال، ما جعله رمزاً لجيل جديد يريد تقرير مصيره دون تصعيد.

وبدأ نيلسن مساره السياسي عام 2014 كسكرتير لوزيرة التعليم والثقافة نيفي أولسن، التي قالت إنه تلقّت تحذيرات من توظيفه لصغر سنه، لكنه كان مخلصاً للغاية، مضيفة أنه أبدى استعداداً للدفاع عنها وحمايتها.

وفي آذار الماضي أصبح أصغر رئيس وزراء لغرينلاند بعد فوز مفاجئ لحزبه الوسطي اليميني، وكان قبلها بطل الريشة الطائرة في غرينلاند 19 مرة.

غير أن الاختبار الحقيقي لنيلسن بدأ مع تصاعد الاهتمام الأميركي بالجزيرة، إذ وقف بصراحة في وجه تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول ضم غرينلاند، مؤكداً أن بلاده “ليست للبيع”.

وبحسب التقرير، يحظى نيلسن بشعبية لافتة في الداخل، ويرى داعموه فيه قائداً جاداً قادراً على الجمع بين الطموح الوطني والبراغماتية السياسية، ما يعزز ثقتهم في قدرته على إدارة شؤون غرينلاند.

وذكر أنه رد على تهديدات الرئيس الأميركي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بالقول: “هذا يكفي.. لا مزيد من الضغوط، لا مزيد من التلميحات، لا مزيد من أوهام الضم”.

ويخلص التقرير إلى أنه مع تصاعد الأوضاع الخارجية، يبقى مستقبل نيلسن مرتبطاً بقدرته على تحويل هذا الضغط غير المسبوق إلى فرصة تاريخية للحصول على استقلال الجزيرة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration