"الغارديان": الاعلام الأميركي كان على دراية بعملية مادورو

A- A+

نشرت صحيفة غارديان البريطانية مقالاً للكاتبة الأميركية مارغريت سوليفان بعنوان “بعض وسائل الإعلام الأميركية تُشيد بغارة ترامب على فنزويلا.. هذا ليس من مهامها”، انتقدت فيه تغطية وسائل الإعلام الأميركية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وترحيبها بالخطوة التي أقدم عليها الرئيس دونالد ترامب.

وقالت سوليفان إن استطلاعات الرأي المبكرة أظهرت تردداً في الرأي العام الأميركي بشأن العملية التي نُفذت في فنزويلا نهاية الأسبوع الماضي، لكن عدداً كبيراً من وسائل الإعلام الأميركية عمل على تحويل هذا التردد إلى تأييد كامل.

وأكدت أن هذا التوجه ظهر بوضوح في تغطية وسائل الإعلام اليمينية للحدث، إذ قادت قناة “فوكس نيوز” حملة دعاية واسعة، حتى إن ميغان كيلي، مقدمة بودكاست ذات ميول يمينية ومذيعة سابقة في القناة نفسها، قالت إن التغطية المبكرة كانت أشبه بمشاهدة إعلام الدعاية الروسية.

وأشارت الكاتبة إلى أن جزءاً مهماً من وسائل الإعلام الكبرى في الولايات المتحدة تردد في انتقاد خطوة ترامب المفاجئة، وتصدرت شبكة “سي بي إس نيوز” هذا الاتجاه، إذ بدت تغطيتها أقرب إلى نسخة مخففة من تغطية “فوكس نيوز”.

وفي المقابل، قالت الكاتبة إنه يُحسب لوسائل إعلام مؤثرة على الصعيد العالمي، مثل “أسوشيتد برس” و”رويترز” و”غارديان” و”واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز”، أنها قدمت في المجمل تغطية إخبارية جادة للأحداث.

وتابعت أن هذه التغطية طغى عليها تقرير مثير للقلق كشف أن صحيفتي “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” كانتا على علم مسبق بالعملية وامتنعتا عن النشر بناء على طلب من إدارة ترامب، وقد بررت الصحيفتان هذا القرار بالرغبة في عدم تعريض القوات الأميركية للخطر.

وأكدت الكاتبة أنها تحدثت إلى عدد من كبار المحررين في مؤسسات إخبارية، وقد ترددوا في الحديث عن الطريقة التي كانوا سيتصرفون بها في موقف مماثل دون معرفة مزيد عن الظروف، ومدى موثوقية الخبر، ولا سيما توقيت النشر.

وذكرت أن من بين هؤلاء بن سميث من موقع “سيمافور”، المعروف بميله للنشر في مثل هذه المواقف، إذ نقلت عنه قوله: “إذا كنت تعلم قبل أشهر أن الولايات المتحدة تُفكر في عمل عسكري بري، فهذا خبر جدير بالنشر. أما إذا كانت هناك مروحيات في الجو وكان تقريرك سيؤدي إلى إسقاطها، فلا أعتقد أن أي محرر سينشر ذلك”.

وأوضحت الكاتبة أن مشاعر الإعجاب سادت التغطية الإعلامية لأحداث فنزويلا فور وقوع العملية، وترددت عبارة “عملية جريئة” كثيراً في القنوات الإخبارية، بما في ذلك شبكة “إيه بي سي نيوز” المعروفة بتغطيتها الرصينة.

ولفتت إلى أن بعض أقوى الانتقادات للعملية الأميركية في فنزويلا جاءت بأصوات منفردة، مثل وزير العمل السابق روبرت رايش.

كما أعربت عن إعجابها بتغطية إسحاق شوتينر من مجلة “نيويوركر”، الذي نشر مقابلة مع أونا هاثاواي، الرئيسة المنتخبة للجمعية الأميركية للقانون الدولي وأستاذة القانون في جامعة ييل، بعنوان: “اللاشرعية الصارخة لعملية ترامب في فنزويلا”.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration