في الذكرى الـ٢٥ لرحيل العلامة الراحل الامام محمد مهدي شمس الدين، توالت المواقف المستذكرة شخصيته الاستثنائية.
في السياق، حيا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الراحل شمس الدين، وقال: "نستذكر كل يوم، رجلاً استثنائياً، جمع بين عمق الفكر وصدق الموقف الوطني، اذ كان الامام الراحل علامة فارقة في تاريخ لبنان، رجل دين ومفكراً نيّراً، آمن بلبنان الواحد الموحد، ودافع عن العيش المشترك بثبات لا يتزعزع. مواقفه الوطنية الشجاعة في أحلك الظروف، كانت منارة هدى لكل اللبنانيين. كما ان فكره المستنير الذي جمع بين الأصالة والانفتاح، وبين التمسك بالهوية والإيمان بالحوار، يبقى إرثاً وطنياً ثميناً نعتز به ونستلهم منه في مسيرتنا نحو بناء لبنان الدولة القوية العادلة".
أضاف "إن أفضل تكريم لذكرى هذا الرجل العظيم، هو أن نسير على نهجه في تغليب المصلحة الوطنية، واحترام التنوع، والعمل بواقعية من أجل لبنان حر وسيد ومستقل".
بدوره، أشار المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في بيان إلى "أننا نستذكر الإمام الراحل شمس الدين في شخصه ومواقفه ونشاطه، وحرصه الدائم على الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية، هذه المواقف التي كرس علمه وفكره واجتهاده من أجلها".
وقال: "نفتقد الإمام شمس الدين، والوطن يعاني ظروفا قاسية، والطائفة الإسلامية الشيعية فيه تتعرض لعدوان غاشم، نتيجة دفاعها المستمر عن الوطن، وإيمانها بالقضايا التي كان الإمام شمس الدين يناضل في سبيلها ، ويسعى إلى معالجتها من خلال حركته الدائمة داخليا وخارجيا"، كما "أبدى حرصه الوطني على مراعاة الهواجس المسيحية، ورغبته في أن يكون الفكر سلاحا من أجل الوحدة اللبنانية للوطن والدولة، فكان شجاعا في إقدامه، حريصا على أن تبقى جهوده الفكرية في خدمة الوحدة الوطنية".
وأوضح المجلس أنّه "عندما توجه الإمام شمس الدين للشيعة العرب داعيا إلى اندماجهم في أوطانهم، لم تكن هذه الدعوة منفصلة عن مشروع المواجهة الكبرى للصهيونية، بل ليمنع استغلال الفتن المذهبية في إضعاف الجبهة، التي تحتاج إلى كل القوى وكل الجهود. وهذا موقفه الفقهي والفكري الصارخ من التطبيع يُفصح عن أنه أراد دولا تدافع بكلها عن سيادتها، بدل أن يتفرغ كل منا لمشروعه الخاص، ولكي تكون مقاومة الخطر الصهيوني بلا هوية مذهبية أو طائفية أو فئوية، بل حصيلة وعي الكل بأن الخطر يشملهم جميعا".
5 min read