"كلّ التهديد والتهويل من الخارج والداخل لا ينفع معنا" حزب الله: نحن حاضرون في المعادلة الداخليّة... والإنتخابات النيابيّة ستثبت كلّما تنازلت السلطة كلّما زاد النهم الإسرائيلي لفرض إملاءاته علينا

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00

A- A+


*اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "البعض في الداخل يمني النفس بحرب إسرائيلية طاحنة على بلدنا من أجل أن يحقق أحلامه ومشاريعه التي خابت عام 1982، ومن أجل أن يثأر لهزيمة المشروع الإسرائيلي وسقوطه آنذاك"، معتقدًا "أنه بعد مرور أربعين عامًا يمكن أن يعيد الزمن إلى الوراء ليحقق أهدافه الخبيثة التي تطال كل لبنان، وفي الوقت نفسه فإن مواقف بعض المسؤولين داخل مؤسسات الدولة تشكّل صدى للاعتداءات الإسرائيلية، وتردّدها صوتًا سياسيًا أو إعلاميًا لتتناغم مع هذه الاعتداءات، ولكننا لا نتوقف عند الأشخاص، فالسلطة تتغير، ولكن الدولة تبقى، ونحن جزء أساسي منها، وحضورنا وقوتنا نستمدهما من شعبنا ومن شراكتنا التي لن يستطيع أحد تجاوزها".

مواقف فضل الله جاءت خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله في بلدة الجميجمة لشهيده حسين عبد الرضا حمزة "كميل"، وقال: "ان الدولة والجيش والشعب والمقاومة كلهم قالوا إنهم نفذوا ما عليهم من اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني، وهذا يتطلب أن ينفذ العدو الموجبات المفروضة عليه، ومنها وقف الاعتداءات والاغتيالات والقصف وإطلاق الأسرى، وأن تعمل الحكومة لإعادة الإعمار وللتعويض عن الناس"، مضيفا "كلما تنازلت السلطة في لبنان، كلما زاد النهم الإسرائيلي لفرض الشروط والإملاءات على بلدنا، ولذلك ما نقوله في هذه المرحلة، طالما أن لبنان نفذ ما عليه، فإن على العدو أن ينفذ ما عليه، والأمور الأخرى تُعالج بين اللبنانيين".

وختم فضل الله: "في المعادلة الداخلية ما زلنا كما نحن، قوتنا بشعبنا وبحضورنا وبوحدتنا الداخلية، خصوصًا بين حزب الله وحركة أمل، وقوتنا بوجود حلفاء مخلصين من خارج الطائفة الإسلامية الشيعية، فنحن لا نقول إن الشيعة هم المستهدفون فقط في لبنان، بل إن المستهدف هو فكر المقاومة وخط المقاومة، وكل من يقول لا للهيمنة الأميركية والإسرائيلية"، مضيفا "نحن حاضرون في المعادلة الداخلية، والانتخابات القادمة ستثبت ذلك، ومن يريد في لبنان أن يعرف الأكثرية الشعبية مع من، فليقبل باستفتاء شعبي، وليقبل بانتخابات خارج القيد الطائفي كما ينص الدستور، ولنرى عندها من الذي يمثّل الأكثرية السياسية".

*شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين جشي، خلال الاحتفال التكريمي الذي احياه حزب الله لشهيده محمد وسيم فقيه "مهدي" في بلدة كفردونين، على أن "ضمانة الحفاظ على لبنان وسيادته هي تمسك اللبنانيين بوحدتهم في مواجهة العدو الصهيوني الطامع في أرضنا ومياهنا وثرواتنا، وأن الخلاف بين اللبنانيين يشجّع العدو على الاستمرار في احتلاله وعدوانه"، معتبراً أن "المطلوب هو وحدة الموقف تجاه العدو بعدما نفّذ لبنان كل ما هو مطلوب منه في اتفاق وقف إطلاق النار، والتمسك بكل الإمكانات المتاحة والاحتفاظ بأسباب القوة التي بين أيدينا ومنها المقاومة التي تشرّعها كل القوانين الدولية والشرائع السماوية للدفاع عن الأرض والعرض والكرامة وخاصة في ظل البلطجة الأميركية والإجرام والتوحش الصهيوني غير المسبوق، في حين أن كل التهديد والتهويل من الخارج والداخل لا ينفع معنا، لأننا قوم أباة لا نخضع للعدو مهما بلغت تضحيات".

وأضاف: "لتمنع الدولة العدو من استهداف المناطق في الجنوب والبقاع، وعلى الدولة أيضاً أن تواجه أي توغل للعدو إلى البلدات الحدودية، والقيام بواجباتها واستخدام كل السبل المتاحة لتحرير الأرض واستعادة الأسرى وعودة المواطنين إلى قراهم وبلداتهم، وبعد تحقق كل ذلك، نحن اللبنانيون حاضرون للتعاون بالحد الأقصى لمناقشة استراتيجية الدفاع الوطني، وإيجاد السبل الكفيلة بحماية البلد وردع العدو لمنعه من الاعتداء على لبنان".

وختم جشي: "ان العدو الإسرائيلي ينفّذ ما يريده الأميركي من أجل إخضاع المنطقة كلّها والسيطرة على ثرواتها، وكل من راهن على الأمريكي خاب رهانه، فالأميركي اليوم يمارس البلطجة على مستوى العالم وحتى مع أصدقائه الأوروبيين في حلف الناتو، وما يؤكد ذلك كلام توم برّاك في إحدى مقابلاته يقول علناً بأن ليس لديهم حلفاء بل لديهم مصالح، وبأنهم يتحركون وفقاً لمصالحهم، فالأميركي كان سبباً لإضعاف الوجود المسيحي في الشرق ولا يهمه سوى مصالحه، وهو يجاهر بذلك".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration