"إسرائيل": رهان على سقوط الإيراني وقلق من الصواريخ

A- A+

كشف تقرير للصحيفة البريطانية "إيكونوميست" أنه بينما تأمل "إسرائيل" في تغيير النظام الإيراني، وسط احتجاجات شعبية في طهران، تخشى في الوقت نفسه، أن تطلق هذه الفوضى منصات الصواريخ الباليستية المخفية، ومخازن اليورانيوم عالي التخصيب، والأصول الاستراتيجية التي قد تنفلت من السيطرة في مثل هذه اللحظة الخطيرة.

وبحسب التقرير، فإن النشاط المتزايد حول مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية، وضع إسرائيل في حالة تأهب مرتفعة، كما أن هذا القلق ليس منفصلًا عن آثار الضربات التي نفذتها "إسرائيل" والولايات المتحدة قبل 7 أشهر ضد البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، والتي أضعفت النظام وأحدثت خللا في منظومة الردع الإيرانية.

مع ذلك، ترى "إسرائيل" أن طهران قد تختار التصعيد العسكري لعدة دوافع، أولها الرغبة في الانتقام واستعادة الردع بعد أن تمكنت إسرائيل من فرض تفوق جوي سريع داخل العمق الإيراني، أما الدافع الثاني فيرتبط بمحاولة تصدير الأزمة؛ فبعض أجنحة النظام قد تراهن على أن خلق مواجهة خارجية مع إسرائيل قد يخفف الضغط الداخلي، ويعيد إنتاج حالة "الالتفاف حول العلم"، كما حدث سابقاً.

ويتمثل الدافع الثالث، وهو الأكثر حساسية، في هاجس "سوء التقدير"؛ فإيران بدورها تخشى أن تستغل إسرائيل حالة الاضطراب الداخلي لتوجيه ضربة جديدة تستهدف منصات الصواريخ التي لم تُدمَّر سابقًا، ولهذا قد ترى القيادة الإيرانية أن المبادرة بالضربة الأولى أقل خطورة من انتظارها.

وأشار التقرير الى أن المفارقة هي تبني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم نبرة أكثر حذراً؛ فداخل إسرائيل، يسود إدراك بأن أي تصعيد واسع قد يحدث في توقيت غير مناسب، في ظل استنزاف مخزونات الدفاع الصاروخي، وغياب جزء من الأصول البحرية الأمريكية اللازمة لتأمين الجبهة الإسرائيلية.

ويعتقد محللون أن السيناريو الأكثر رعباً بالنسبة لإسرائيل ليس بقاء النظام، بل فقدانه السيطرة على أصوله الأخطر: مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب، ومنصات الصواريخ بعيدة المدى، التي قد تُهرَّب أو تقع في أيدٍ غير منضبطة مع انهيار مركز القرار.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration