حَراك الموفدين مُحاصر بالموقف الأميركي... ومخاوف من ربط النتائج بالمرحلة الثانية من حصر السلاح

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
حَراك الموفدين مُحاصر بالموقف الأميركي... ومخاوف من ربط النتائج بالمرحلة الثانية من حصر السلاح

A- A+

تنشط حركة الموفدين الى لبنان منذ الاسابيع الاخيرة للعام المنصرم، تحت عناوين متلونة ومختلفة، من دون ان تقدم اضافة ايجابية لتغيير المشهد المتوتر، الناجم عن اصرار "اسرائيل" على الاستمرار في اعتداءاتها اليومية واحتلالها للنقاط الخمس او السبع، واحتفاظها بالاسرى اللبنانيين الذين يمنع الصليب الاحمر الدولي من زيارتهم .

وتشهد الايام المقبلة حراكا ديبلوماسيا متجددا باتجاه لبنان، تتقدمه زيارة مرتقبة للموفد الفرنسي جان ايف لودريان في الثماني والاربعين ساعة المقبلة، تليها زيارة للموفد السعودي يزيد بن فرحان خلال هذا الاسبوع، وفق مصادر غير رسمية .

وتكشف مصادر مطلعة عن زيارة منتظرة لرئيس الوزراء الاردني الاسبوع المقبل، حيث يلتقي رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة، للبحث في عناوين اقتصادية وامنية الى جانب المستجدات في المنطقة .

وتأتي الحركة الديبلوماسية المتجددة، بعد ايام على اعلان لبنان انحاز الجيش المرحلة الاولى من خطة حصر السلاح في منطقة جنوبي الليطاني، لكن مصدرا سياسيا مطلعا يستبعد ان تحاكي هذه الحركة الانجاز اللبناني، بممارسة اقل قدر من الضغوط على "اسرائيل"، لوقف تصعيدها واعتداءاتها اليومية على لبنان، او بدء الانسحاب من النقاط التي تحتلها .

ويقول المصدر ان الاجواء التي تسبق هذا الحراك ورصد المواقف الاخيرة، لا تبعث على التفاؤل، معربا عن خشيته من ان يواجه لبنان موجة جديدة من الضغوط، لانتزاع مزيد من التنازلات اللبنانية المجانية، مثل ربط اي تقدم في شأن لجم العدو الاسرائيلي بانجاز المرحلة الثانية، لحصر وازالة سلاح حزب الله بين الليطاني والاولي .ويشير المصدر في هذا المجال الى تركيز العدو مؤخرا غاراته واعتداءته على بلدات وقرى عديدة في هذه المنطقة .

ويذهب المصدر الى القول ان حركة الموفدين، مهما حسنت النوايا، محاصرة بالموقف الاميركي الراهن، الذي يتمحور حول اطلاق يد "اسرائيل" في الاستمرار وتوسيع اعتداءاتها، وتركيزه في الوقت الميت على امور اخرى تتعلق بالتطورات في ايران، واستكمال حلقات ونتائج العدوان على فنزويلا .

ويلفت المصدر الى ان ان التحرك الفرنسي المتمثل بزيارة لودريان المرتقبة، هو الوحيد الذي يحمل عناوين واضحة تتمحور حول السعي لعقد مؤتمر دعم الجيش، وحل قضية مصير قوات اليونيفيل في الجنوب، واستكمال الاصلاحات اللبنانية الداخلية، مع مواصلة خطة حصر السلاح بادارة الدولة اللبنانية.

وفي شأن مؤتمر دعم الجيش، يقول المصدر وفقا لاجواء ديبلومسية، ان عقده في نهاية شباط لم يثبت بعد، وهو مرهون بنجاح تحرك لودريان، واتصالات باريس مع الدول المعنية الاساسية، لا سيما الولايات المتحدة والسعودية .

ووفقا لمصادر مطلعة، فان الادارة الاميركية لم تعط بعد الضوء الاخضر لتحديد موعد المؤتمر، وهناك خشية من ان تعمد الى تأجيله او تأخيره الى ما بعد شباط، مثلما فعلت في السابق، حيث كان يفترض وفق المسعى الفرنسي ان يعقد في الصيف او ايلول الماضي .

وتلفت المصادر الى ان السعودية، التي تعتبر طرفا اساسيا ومهما لنجاح هذا المؤتمر، لم يتضح موقفها ايضا من موعد ومكان انعقاده، ولا يعرف اذا كان بن فرحان سيتناول ويحسم هذا الامر في زيارته الى بيروت اذا حصلت .

وفي شأن التحرك الفرنسي ايضا، يلفت مصدر نيابي مطلع الى ان باريس بادرت مؤخرا الى تنشيط حراكها ودورها بشأن لبنان والوضع اللبناني بعد فترة من الانكفاء النسبي، وهي عازمة ومصممة على ممارسة دور الشرْكة الى جانب الولايات المتحدة الاميركية في لجنة "الميكانيزم".

ويضيف المصدر انه في نهاية العام المنصرم، واجهت فرنسا معارضة اميركية لمشاركة احد ديبلوماسييها في اللجنة بعد توسيعها. لكن يبدو ان اتصالات وجهود باريس مؤخرا، قد تكون ادت الى تعديل الموقف الاميركي، استنادا الى التصريح الذي ادلى به السفير الفرنسي هيرفي ماغرو امس، بعد اجتماع سفراء "اللجنة الخماسية" مع الرئيس نواف سلام، وقوله "ان فرنسا ستشارك في الشق الديبلوماسي للجنة الميكانيزم"، على ان تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستحدد الشخصية التي ستمثل فرنسا . 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration