بحثت الهيئة العامة لدى محكمة التمييز والتي كانت مؤلفة من القضاة الرئيس حاتم ماضي رئيساً بالانابة والرؤساء والتمييزيين سامي منصور، انطوني عيسى الخوري، الياس بو ناصيف، غسان رباح، انطوان ضاهر، راشد طقوش وجوزيف سماحة، في مدى توفر شروط الخطأ الجسيم الذي ترتكبه المحكمة، فاعتبرت ان المحكمة التي اهملت التدقيق بما طلب منها للوصول الى ما وصلت اليه من نتائج تكون قد ارتكبت الخطأ الجسيم، وهو ما يفترض ان لا يقع فيه قاض يهتم بواجباته الاهتمام العادي.
وقضت بابطال القرار المطعون فيه، وبالزام المدعى عليها بتعويض للمدعي المحامي ايلي اسود.
ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 23/5/2011.
في القانون:
حيث من الراهن الذي لا خلاف حوله ان الاستدعاء المقدم من المدعي الى الرئيس الاول الاستئنافي في جبل لبنان بموضوع رد قضاة الغرفة (11) لدى محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان تناول الدعوى المسجلة لدى الغرفة المذكورة برقم 1760/2007 تاريخ 20/3/2007 بوكالته فيها عن السيد وبمواجهة السادة.
حيث من الراهن ايضا ان الرئيس الاول الاستئنافي في جبل لبنان احال الطلب الى الغرفة (10) لدى محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان، والتي ثبت انها اخطأت عندما اعتبرت ان الدعوى رقم 1760/2007 قد اقترنت بالقرار رقم 322/2007 في حين ان لا علاقة للقرار الاخير بالدعوى المذكورة اعلاه ولا بطلب الرد بشأنها.
حيث ان الدعوى رقم 1760/2007 المطلوب رد قضاة الغرفة (11) عنها ليست مطلقا الدعوى المقترنة بالقرار الاستئنافي رقم 322/2007 وهي كانت موضوع طعن بها تمييزا، (وقد تمت المصالحة فيها بين الشقيقين المتنازعين) ولا علاقة، اذا، للدعويين ببعضهما، فتكون الغرفة (10) لدى محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان المحال اليها الطلب قد اهملت التدقيق بما طلب لهذه الناحية، وخاصة بموضوع ما طلب، على نحو لافت وجلي.
حيث ان الغرفة (10) تكون، بالتالي، قد ارتكبت الخطأ الجسيم في ما حصل، وهو ما يفترض ان لا يقع فيه قاض يهتم بواجباته الاهتمام العادي على ما ورد في البند (4) من المادة /741/ أ.م.م. حيث ان القرار الصادر عن الغرفة (10) المذكورة برد دعوى الرد يكون خاطئا بكليته لاستناده الى دعوى لم تكن موضوعا لطلب الرد اذ اخطأت المحكمة المشكو من قرارها بين الدعوى رقم 1760/2007 المطلوب الرد بشأنها وتلك المقترنة بالقرار 322/2007 ( المنتهية صلحا امام محكمة التمييز) والتي لا علاقة مطلقا بما طلب.
حيث ان هذه الهيئة قبلت هذه الدعوى لجديتها في 22/2/2010 وفقا لاحكام الفقرة (1) م /752/ أ.م.م.
حيث ان اجراءات المدافعة والمرافعة في هذه الدعوى تتابعت اصولا سند لاحكام الفقرة (2) م /752/ أ.م.م. ويقتضي بالتالي ابطال القرار المشكو منه.
حيث، بالتالي، لا حاجة لادخال هيئة المحكمة مصدرة القرار المشكو منه في هذه المحكمة، مع الاشارة الى ان المادة /751/ أ.م.م. تعطي الحق للقاضي المنسوب اليه سبب الدعوى التدخل في المحاكمة في اي وقت لابداء اقواله وطلب الحكم له بالتعويض، وهو ما لم يحصل.
حيث ان حق المدعي بالتعويض يكون ثابتا ومستندا الى نص المادة /754/ أ.م.م. نتيجة الخطأ الجسيم المتحقق والمرتكب من قضاة الغرفة (10) لدى محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان خاصة وان المدعي فصل عناصر الضرر اللاحق به في اوراقه ومهمته من جرائه، وتقدره الهيئة بمبلغ مليوني ل.ل.
لهذه الاسباب
تقرر الهيئة العامة بالاتفاق:
1ـ ابطال القرار المطعون فيه تاريخ 7/4/2008 لانطباق المادة /741/ أ.م. م. في بندها (4) عليه.
2ـ الزام المدعى عليها بدفع تعويض للمدعى قدره مليونا ل.ل. سندا للمادة /754/ أ.م.م.
3ـ ايداع الملف حضرة الرئيس الاول الاستئنافي في جبل لبنان لاحالته الى احدى غرف محكمة الاستئناف وذلك للسير بالاجراءات وفق الاصول.
1ـ رد كل ما زاد او خالف هذه النتيجة.
2ـ تضمين المدعي عليها النفقات.
3ـ ابلاغ من يلزم.
قرارا صدر في بيروت بحضور ممثل النيابة العامة التمييزية بتاريخ 23/5/2011.
نقيب المحامين السابق في بيروت
36 sec read