وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، رسالة الى اللبنانيين بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، أشار فيها إلى أنّ "ما أصاب أهل غزة وفلسطين في السنتين الماضيتين، وما يزال يصيبهم من قتل وتهجير وتخريب لديارهم، لا يمكن السكوت عنه فضلا عن قبوله"، مضيفا "وما أصاب لبنان وما يزال يصيبه من القتل والانتهاكات الصهيونية فظيع أيضا. وهو لا ينال من الأنفس والممتلكات كل يوم فقط؛ بل إنه يتسبب بعطل أكبر وهو التأثير السلبي في قيام الدولة اللبنانية التي ننتظرها جميعا، وبخاصة في هذا العهد الجديد".
وشدد على "انني لا أخاف على الوحدة الوطنية، كما لا أخاف من الفتنة الداخلية. لقد تعلمنا دروسا هائلة من الحروب والفتن بالداخل ومن الخارج. ونحن نزداد كل يوم حبا بوطننا ومواطنينا. وبهذه المناسبة أو الفرصة أود تكرار التهنئة للإخوة في الوطن في أعيادهم الدينية والسنوية"، مضيفا "لا أكتمكم أنني منزعج من شائعات الوهم التي أصابت كثيرا من الشخصيات والمؤسسات، ومنها دار الفتوى. لا يصح أن تستخف الجهات الإعلامية بأعراض الناس وسمعتهم".
وتابع "لقد كنا نشكو دائما من عدم قيام الحكومات بواجبها. وحكومة العهد الجديد ورئيسها نواف سلام حريصان على أداء واجباتهما. فنحن نعرف لرئيس الحكومة النزاهة والوفاء بما تعهد به، ولأن المهمات عسيرة، فمن حقه وحق الحكومة أيا يكن اختلاف الرأي، أن تظل سمعته بعيدة عن شائعات التشكيك والانتهاك بدون داع ولا مبرر"، مؤكدا أنّ "دار الفتوى مع الدستور، مع الطائف، مع معالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، مع عودة لبنان إلى حياته الطبيعية، مع ازدهاره وإعماره، مع التأكيد على العيش المشترك، مع عروبة لبنان وحضوره العربي. نحن مع لبنان وطنا سيدا حرا مستقلا، وطنا نهائيا لجميع أبنائه".
5 min read