1 min read
1 min read
هنّأ المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان المسلمين عموماً واللبنانيين خصوصاً بذكرى المبعث النبوي الشريف، وألقى رسالة من على منبر مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة.
وأشاد بالدور الكبير الذي لعبع النبي محمد، حيث جاء ليمنع ظلم السلطة والمال وتجارة المترَفين وأسواق الطواغيت الذين حوّلوا الإنسان إلى سلعة وتجارة ورغبة، مشيراً إلى أن الله بعث بالنبي محمد في لحظة كان يعيش فيها العالم لحظة اختناق فكري وحقوقي وسياسي واقتصادي وأنواع مختلفة لا نهاية لها من القتل والإنهاك والغزوات والفساد السياسي والإعدام الفكري والأخلاقي.
تابع: "لقد وقف نبيّنا الأعظم محمد صريحاً بمبادئ عظيمة وكثيرة، أهمها: لا لمصادرة روح الإنسان، لا لفصل الإنسان عن أصل وجوده وصلته بخالقه، لا للصنمية المطلقة والملكية المطلقة، لا للسلطة بلا قوانين، ولا للقوانين التي تتعارض مع أصل جوهر الإنسان وحاجاته، لا للطبقيات الظالمة والسياسات الإنتقامية والأفكار العدائية، والنفاق، والترياق السام، والاستعباد المالي والسياسي والاجتماعي، ثم نادى بالإنسان أولاً، ببعد النظر عن اختلافه في الشكل".
أكمل: "ولذلك كرّس السلطة من أجل الإنسان لا العكس، وقدّم العدالة على القوة، والإنصاف على الاستقرار الغارق بالفساد، ومنع شرعية النظام على حساب الحقوق، ورفض القوانين التي لا تحمي الإنسان من نفوذ السلطة والأموال، وحرّم اقتصاد الربا وتسليع الإنسان وهيمنة الأسواق، وألغى صنمية الحاكم، وأمر السلطة بالعدل."
أردف: النبي كان صريحاً بأن الدولة ليست حيادية، لأن جوهر الدولة يقوم على الحق، لذلك يجب أن تكون بجانب الخير لا الشر، ومع الحق لا الباطل، ومع المظلوم لا الظالم، ومع المسروق لا السارق".
وأضاف قبلان:" لا شكّ أن العالم يعيش أسوأ فترة اضطراب عالمي ومخاطر دولية، وسط أسوأ نهاية مذلّة للقانون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، لذلك ومن باب ضرورة حماية هذا البلد، أقول للجهات الرسمية: لبنان مُلك العائلة الوطنية والأجيال القادمة، والتفريط بما للكيان الوطني والسيادة والأجيال الآتية جريمة في حق التاريخ والبلد والإنسان، ولن نقبل بأقل من الشراكة الوطنية والسلم الأهلي."
وتابع "أول الحقوق الوطنية قيام الدولة بمسؤولياتها السيادية والإغاثية فيما خصّ الجنوب والبقاع والضاحية وباقي ساحات السيادة والإغاثة الوطنية، وهي قادرة على الكثير، إلا أنها لا تريد، ولا عذر لأحد. والالتزامات الغامضة لا محلّ لها في هذا البلد، وجماعة المواقف الفخّارية لا يفهمون أو لا يريدون أن يفهموا أن القوة هي التي استردت لبنان ودولته وقطاعاته المختلفة، وليس التنازل عن لبنان وكأنه عقار خاسر".
قبلان أضاف: "اللحظة للحقيقة، وحذارِ من الفتنة الداخلية والنزعة الانتقامية ومشاريع قلب الحقائق ولوائح العتمة ولعبة الاستئثار، لذلك لن نقبل بأي صيغة أو صفقة أو فكرة تنال من قدرة لبنان وشروط سيادته، بخاصة أن هناك من يخون لبنان بالمواقف والغرف المعتمة، وهناك من يمنع الدعم ويزيد من أساليب الخنق والحصار."
وشدد على أن "المطلوب العمل للبنان لا الخارج، والسلطة التي لا تهتم للجنوب وأهل الجنوب فضلاً عن السيادة الوطنية تفقد مبرر وجودها، وهناك من يُفرّط ببنية الدولة وقرارِها وعقيدتها الوطنية، والحل بحماية لبنان ووحدته الوطنية وطبيعته الميثاقية وقدرته على البقاء والتماسك، والخارج يريد لبنان ساحة صراع واستنزاف وضحية، والسلطة اللبنانية معنية بتطبيق اتفاق وقف النار والانتشار الشامل في جنوب النهر، واستنهاض عوامل القوة لتأمين السيادة الوطنية."
وقال: "مصداقية السلطة تبدأ من جنوب النهر، فهناك القيمة العملية لوظيفتها كدولة ضامنة، إنّ المطلوب حماية لبنان وتأمين مصالحه لا مصالح "إسرائيل"، ومن لا يفعل ذلك إنما يتهرب من مسؤولياته ويكشف البلد ويُعطي "إسرائيل" ما لم تستطعه في الحرب".
ختم قبلان: " في زمن البعثة النبوية، أؤكد ثوابتنا الأساسية، الإسلام والمسيحية روح هذا البلد، ولا شيء أهم من الوحدة الوطنية والعائلة اللبنانية والمواثيق التأسيسية والسلم الأهلي والحماية السيادية ومنع الفتنة وحفظ قدرات لبنان والنهوض بالمشاريع الإنقاذية والإغاثية، بعيداً عن النزعة السياسية والطائفية والصفقات الخارجية.
5 min read
41 sec read
14 sec read
29 sec read
13 sec read
16 sec read
15 sec read
ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض
يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا