رحّب الكرملين، اليوم الجمعة، بمواقف دول أوروبية تدعو إلى استئناف الحوار مع روسيا، معتبرًا ذلك تطورًا إيجابيًا يتوافق مع رؤية موسكو.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، الجمعة، إن موسكو أخذت علمًا بتصريحات قادة من باريس وروما وحتى برلين، تدعو إلى ضرورة الحوار مع الروس لتحقيق الاستقرار في أوروبا، مؤكدًا أن ذلك يتوافق تمامًا مع رؤية بلاده.
واعتبر بيسكوف هذه المواقف تطورًا إيجابيًا إذا كانت تعكس فعلًا الرؤية الاستراتيجية للأوروبيين الذين أدلوا قبل فترة وجيزة بتصريحات وصفها بالطوباوية، استبعدت تمامًا إمكانية أي حوار مع الروس.
وأضاف أن الوضع تغيّر الآن، وأن تصريحات قادة العواصم الثلاثة تُعد بحد ذاتها تحوّلًا مهمًا من وجهة نظر موسكو.
وصرّح بيسكوف بأنه من المستحيل بحث التسوية الأوكرانية من دون الحديث عن الأمن الأوروبي في سياق أوسع.
وقال المتحدث الروسي إن بريطانيا لا تزال في الوقت الحالي متمسكة بمواقف متطرفة ولا ترغب في المساهمة في إرساء السلام، واصفًا موقفها بأنه هدّام.
وفي لندن، قال متحدث باسم داونينغ ستريت إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لا يملك أي نية للتواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بخلاف دعوات عدد من المسؤولين الأوروبيين.
وصرّح المتحدث للصحافيين بأن هدف ستارمر الواضح هو دعم أوكرانيا لبلوغ سلام عادل ودائم، ووضع هذا البلد في أقوى موقف ممكن بهدف مواصلة المعركة والمضي نحو مفاوضات سلام في الوقت نفسه.
وأضاف أن الرئيس الروسي لم يُظهر حتى الآن أي مؤشر إلى نيته إنهاء الهجوم الروسي على أوكرانيا، مؤكدًا أن الحكومة البريطانية تُجري اتصالات منتظمة بالحكومة الروسية، وخصوصًا عبر سفارتها في موسكو.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني قد قالت في بداية كانون الثاني إن الوقت قد حان لأوروبا للتحدث مع روسيا أيضًا، داعية إلى تعيين مبعوث خاص أوروبي لهذا الغرض.
واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كانون الأول 2025 أنه سيكون من المفيد مجددًا للأوروبيين التحدث إلى فلاديمير بوتين في إطار حوار كامل مع روسيا.
ورأى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء الماضي، أن إيجاد توازن على الأمد الطويل مع روسيا سيتيح للاتحاد الأوروبي النظر إلى المستقبل بثقة أكبر.
27 sec read