أكّد مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، اليوم السبت، أنّ الشعب الإيراني قصم ظهر الفتنة، مضيفاً أنّ "الشعب قال الكلمة النهائية عبر وحدته".
ووصف خامنئي في كلمة له بمناسبة المبعث النبوي الشريف، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"المجرم" بسبب ما ألحقه من الخسائر والأضرار والافتراءات التي وجّهها للشعب الإيراني، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة دعمت الفتنة في إيران كمقدمة لعمل أكبر كانت تريد تنفيذه.
وشدد على أنّ الفتنة الأخيرة كانت أميركية، وهدف الولايات المتحدة هو ابتلاع إيران، مؤكداً أنّ هذه الفتنة أُخمِدت على أيدي الناس والمسؤولين والعناصر الواعية.
وأضاف أنّ خصوصية هذه الفتنة عما سبقها من الفتن في البلاد أن الرئيس الأميركي تدخل فيها شخصياً وهدّد، وشجع مثيري الفتنة ودعمهم.
واكد خامنئي أنّ الأميركيين لا يستطيعون تحمّل وجود بلد بهذه الخصائص في هذا الموقع الجغرافي الحساس، وبهذه الإمكانات وهذا التقدّم العلمي والتكنولوجي، لافتاً إلى أنّه منذ بداية الثورة وحتى اليوم والأعداء يفكرون بإعادة إيران إلى هيمنتهم العسكرية والسياسية والاقتصادية، وأكد قائلاً: "هذا هو الهدف وهذه هي سياسة أميركا".
وأشار خامنئي، إلى اعتقال عدد كبير من متزعمي وقادة أعمال الشغب والتخريب المجرمين.
وأضاف في هذا السياق: "لا نقود البلاد الى حرب ولكن لن نتهاون مع المجرمين في الداخل".
وشهدت شوارع المدن الإيرانية، في الأيام الماضية، تظاهرات احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، لكن سرعان ما تم استغلالها من قبل عناصر الشغب المسلح والقتل المتعمد بدعم من جهات خارجية على رأسها "الموساد" والولايات المتحدة، بهدف إشعال الفوضى وإسقاط النظام، وهو ما أكده المسؤولون الإيرانيون في مجمل تصريحاتهم وأثبتته التحقيقات والدلائل.
بالتزامن، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تهديدات بشن عدوان عسكري على الجمهورية الإسلامية في إيران، بزعم "حماية المحتجين".
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كان قد هدد “بإجراء قوي للغاية” إذا أعدمت إيران محتجين، إن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.
وقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي "أحترم كثيرا حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكراً لكم!".
ولم تكن إيران قد أعلنت عن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات أو قالت إنها ألغتها.
وقال طلاب وحجاج هنود عائدون من إيران إنهم كانوا محصورين إلى حد كبير داخل أماكن إقامتهم خلال فترة وجودهم في البلاد، ولم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم في بلدهم.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية إن الرحلات الجوية التجارية متاحة وإن نيودلهي ستتخذ خطوات لتأمين سلامة وراحة الرعايا الهنود.
شرطة غيلان تلقي القبض على 50 من قادة أعمال الشغب المسلح
الى ذلك، أعلنت قيادة شرطة محافظة غيلان إلقاء القبض على 50 من قادة أعمال الشغب المسلح في محافظة غيلان شمال غرب ايران.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، إعلان الجهات الأمنية، عن إلقاء القبض على 3 آلاف شخص من عناصر الجماعات الإرهابية والمتورطين في أعمال الشغب المسلح الأخيرة.
وأوقفت القوى الأمنية الإيرانية، خلال الأيام الماضية، المئات من عناصر الشغب المسلح الذين ثبت تعاملهم مع جهات خارجية من بينها "الموساد".
اللواء عبد الرحيم موسوي
من جهة أخرى، أكّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي ضرورة "الوقوف بوجه أساليب ومؤامرات الأعداء من خلال التبيين الصحيح للحقائق".
وقال موسوي إنّ "العدو في ساحة الحرب الناعمة تمكّن من التأثير في عدد من أفراد المجتمع وتشويه الحقائق، وذلك عبر إمبراطوريته الإعلامية وحربه المعرفية".
ونقل موسوي للجرحى تحيات قائد الثورة والجمهورية السيد علي خامنئي، وقال: "لو أراد شبابُنا أن يواجهوا مثيري الشغب بقوة السلاح، لتمكّنوا من إنهاء الأمر خلال ساعتين".
اتصال بين عراقجي ونظيره الباكستاني
من ناحية ثانية، جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، تبادلا خلاله وجهات النظر حول الوضع الراهن في إيران والتطورات في المنطقة.
وأكد إسحاق دار ضرورة التهدئة وتجنّب التصعيد في المنطقة، معرباً عن أمله في الحفاظ على السلام والاستقرار.
واتفق الجانبان على مواصلة المشاورات والتنسيق الثنائي بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قد أكد، في وقت سابق، أن شراكة إيران وباكستان تتجاوز المصالح الثنائية وتهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.
كذلك، ذكر قاليباف أن طهران يمكنها الانضمام إلى المعاهدة الدفاعية بين باكستان والسعودية.
الاستخبارات الإيرانية: تفكيك شبكة تخريب من 32 شخصاً
أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، عن تحديد شبكة مكوّنة من 32 شخصاً، كانت ناشطة في أعمال الشغب والتخريب في طهران وعدد من المحافظات الإيرانية.
وأكدت الوزارة أنّه تم اعتقال 12 من العناصر الرئيسية في الشبكة، في حين تم استدعاء 13 آخرين للتحقيق معهم، مشيرةً إلى أنّ نواة الشبكة كانت متمركزة في مدينة مشهد، ونفّذ أفرادها أعمال تخريب شملت إحراق أماكن دينية.
وأوضحت الوزارة، أنّ أحد الموقوفين من أعضاء الشبكة، قام بعدة رحلات إلى الأراضي المحتلة، في مؤشر على تواصله مع جهات خارجية مرتبطة بالشغب.
27 sec read