أشاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بـ"الدور الذي تقوم به الرهبانية الانطونية المارونية، التي تسير على خطى شفيعها مار انطونيوس الكبير، أبي الرهبان، ناذرة عملها لخدمة الله والانسان معا، من خلال دورها الروحي والثقافي واديرتها، التي باتت منارات علم وصلاة، ومدارسها التي تحولت الى معاهد تربية وتنشئة وخرجت من صفوفها اجيالا من العلماء والمربين، اضاءوا درب لبنان في احلك الظروف".
كلام الرئيس عون جاء خلال الاحتفال الذي أقيم في دير مار انطونيوس الحدت - بعبدا، لمناسبة عيد القديس انطونيوس الكبير، والذي تخلله قداس احتفالي ترأسه الرئيس العام للرهبانية الاباتي جوزف بو رعد.
بو رعد
بعد الانجيل المقدس، ألقى الاباتي بو رعد عظة تحدث فيها عن معنى العيد، وعن القديس انطونيوس وصفاته وفضائله. وتوجه الى الرئيس عون: "جئنا نصلي معكم فخامة الرئيس، ومع كل المسؤولين الحاضرين، ومع كل مسؤول منا في قلب المجتمع. وكما ترددون انكم اخذتم القضية ولم تطلبوها، لانكم دعيتم اليها، فحولتم عمادكم من ارث اعطوكم إياه الى دعوة. وقد ناداكم بالاسم واستجبتم لهذه الدعوة في الروحية التي تعيشونها".
اضاف "اننا نساندكم بصلواتنا ونرفع الدعاء، لكي تظلوا واقفين امام الرب، ويبقى هو سلاحكم دائما، ويبقى السلام طلبكم ورغبة قلبكم التي نشارككم إياها، السلام الذي حملته وحمله لنا قداسة البابا ونصارع من اجله، هذه الرغبة التي تتطلب بناة وجنودا للسلام. فالسلام لا يأتي بمفرده، بل يجب ان يريده الناس ويضحوا من اجله. وفخامتكم من مدرسة التضحية، ومن تجربة طويلة فيها وهذا ما يطمئننا جميعا".
مأدبة عشاء
وبعد القداس وتجديد الرهبان نذورهم والزياح، أقيم عشاء انضم اليه رئيس أساقفة بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر.
والقى رئيس دير مار انطونيوس في الحدت - بعبدا الاب فادي طوق كلمة قال فيها: "نحن مدركون أنّكم تعلمون أن شعبنا يستحق السلام، إِنَّ أرضنا تَئِنُّ لأنها مُستباحة، وإن وحدتنا الوطنية مهددة بسبب الإنتماءات الغريبة والأنانيات القاتلة، وأن مؤسساتنا التربوية والتعليمية غير قادرة على النهوض بالوطن والمواطن إلا بتشريعات عادلة. شبابنا اليوم يتطلعون إلى فخامتكم لتعيدوا لهم حقَّهم المسلوب بالحياة على أرضهم وبين عائلاتهم، وبين رفاق لهم عاشوا معا والأخوة الإنسانية في جامعاتنا ومدارسنا ومنها مدرسة هذا الدير - المعهد الأنطوني".
عون
ورد الرئيس عون شاكرا الرهبانية الانطونية على دعوتها، وعايد رئيسها والاباء المدبرين والرهبان بالعيد، متمنيا ان "يعيده الله عليهم وعلى الرهبانية ولبنان بالخير والأمان وراحة البال. ونوه بما قدمته الرهبانية الانطونية على مر السنين من عطاءات في المجالات الوطنية والروحية والثقافية والتربوية".
5 min read