دائرة دعاوى القديسين منحت الإذن بمباشرة التحقيق في دعوى إعلان تطويب الأباتي عمّانوئيل الأشقر

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
دائرة دعاوى القديسين منحت الإذن بمباشرة التحقيق
في دعوى إعلان تطويب الأباتي عمّانوئيل الأشقر

A- A+


منحت دائرة دعاوى القديسين، الإذن بمباشرة التحقيق في دعوى إعلان تطويب الأباتي عمّانوئيل الأشقر، الراهب الماروني المريمي، المتوفى بـ"رائحة القداسة".

ويُعدّ الأباتي الأشقر من روّاد الرسالة المارونية في الأرجنتين، وقد وصفه الأباتي بطرس فهد في الكتاب المترجَم عن حياته بأنه "الأب الرئيس النشيط والعالِم المتواضع"، لافتًا إلى تكوينه الأكاديمي الواسع في الفلسفة واللاهوت والتاريخ والكتاب المقدس والحقوق الكنسية في معاهد روما.

ووُلد الأباتي عمّانوئيل الأشقر في لبنان في 10 كانون الأول 1881، ودخل الرهبانية الحلبية آنذاك عام 1895. وفي عام 1910 توجّه إلى روما لاستكمال دروسه، فحصل على الملفنة في الفلسفة واللاهوت والتاريخ والكتاب المقدس والحقوق الكنسية. وتولّى مناصب عدة في رهبانيته، وكان من بينها تعليم تلاميذها، ليس في العلوم اللاهوتية واللغوية فحسب، بل في عيش الفضائل الرهبانية والمشورات الإنجيلية، إذ عُرف بطاعته وعفّته وفقره وتواضعه.

وفي سياق الرسالة، أوفِد الأباتي الأشقر إلى الأرجنتين لتأسيس الرسالة، بعدما سمّاه مجمع الكنائس الشرقية مُرسلاً للكنيسة الشرقية، عقب حصوله على الدكتوراه من الكرسي الرسولي عام 1920، وفي إطار الدعوة إلى إرسال مبشرين شرقيين إلى أميركا اللاتينية. وقد عمل على ترسيخ هذه الرسالة في "فيلا لينش"، وبذل جهودًا متواصلة لتثبيتها.

وتبرز فضائل الأشقر على مستويين: الفضائل المسيحية من إيمان ورجاء ومحبة وتسليمٍ للمشيئة الإلهية، والفضائل الرهبانية المنبثقة من عيش النذور. وفي هذا السياق، يشير الأباتي بطرس فهد في كتابه إلى طاعته في قبول الإرسالية، وإلى فقره وخدمته للفقراء والمحتاجين دون تمييز، واعتنائه بالمرضى والمحتضرين والأكثر حرمانًا، إضافة إلى أمانته لنذوره ورسالة رهبانيته، وصبره وجهده الدؤوب في مواجهة التحديات. كما يسلّط الضوء على تواضعه وعلاقته المتجردة مع مختلف من حوله.

ويختم الأباتي بطرس فهد شهادته بالتذكير بأعمال الأباتي الأشقر و"مثابرته الطويلة على عمل الخير"، معتبرًا أن إرثه الأبرز يتمثل في تأسيس الرسالة المارونية في "فيلا لينش" بالأرجنتين، حيث أمضى 31 سنة في عملٍ مضنٍ "لا يكلّ ولا يمل".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration