- نعمل للتحضير للإنتخابات وندعو أن تكون في موعدها... رجّي يتلاعب بالسلم الأهلي
- من يضمن إذا لم يكن في أيدينا سلاح عدم
استباحة "إسرائيل" لكل بقعة جغرافيّة من لبنان؟
- إن خربت الأمور كلها فلن يبقى حجر على حجر
ولا أحد سيسلم إذا لم تسلم المقاومة
دعا الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الى "حركة عالمية على مستوى الدول والشعوب، لتقول لأميركا "توقفي".
كلام قاسم جاء خلال احتفال جمعية القرآن الكريم للتوجيه والارشاد في ذكرى المبعث النبوي الشريف، أن ترامب "يريد أن يتدخل في كل مناطق العالم لمنع الحياة الديمقراطية والدينية ويتحكم برقاب العباد ".
وقال: "إنّ التحرير هو أساس بناء الدولة، ومن يعتقد أن حصر السلاح ضرورة لبنائها، فيكون ذلك بعد تثبيت تسليم دعائم السيادة لا قبل"، مردفاً أنّه إذا "لم تسلم المقاومة وبيئتها، فلن تسلم الأمور في لبنان".
وأكد أن "السلاح هو شأن لبناني بحت، كما اتفاق 1701، ولا شأن لـ "إسرائيل" بهما"، متسائلاً: "من يضمن عدم استباحة "إسرائيل" لبلدنا، عند تسليم المقاومة لسلاحها؟"
ورداً على تهديدات "إسرائيل"، قال قاسم: "نحن شعب لا يهزم ولا ترهبنا التهديدات، ولن يكون ل"إسرائيل" وخدّامها ما يريدون".
وحمّل قاسم الحكومة مسؤولية "معالجة الخلل الذي اسمه وزير الخارجية، إما بتغييره وإما بإسكاته".
استهل الأمين العام لحزب الله كلمته، لافتا إلى أنّ "المبعث هو الطريق إلى الكمال، والهدف من البعثة الشريفة هو الكتاب الذي يُبيّن كلّ القواعد للحياة"، مضيفًا أنّ "الإسلام هو الذي يدلّ الإنسان على طريق الحقّ، فأينما يكون القرار الإلهي يكون الحقّ ".
وفي سياق حديثه، شجّع قاسم "على تحفيظ القرآن، على أن يكون هناك منظومة متكاملة تشكّل ثقافة قرآنية"، مضيفًا "أخبروني عن أحد جرحى البيجر الذي حفظ 15 جزءًا من القرآن الكريم في 3 أشهر، وجرحى البيجر أقوى من الجراح وهم يتعافون ويقدّمون الأسمى".
التطورات في ايران
وحول التطورات الأخيرة في إيران، قال قاسم: "ترامب يريد أن يتدخّل في كلّ مناطق العالم من أجل أن يمنع الحياة الديمقراطية والإسلامية والحرة، وأن يصادر الأموال والإمكانات والنفط ويتحكّم بالعباد".
أضاف "يحاولون معاقبة الجمهورية الاسلامية وإضعافها، ولن يتمكنّوا من تغيير شكل إيران رغم كلّ الدعم وتحريض ترامب"، متابعاً أن "إيران ستبقى قلعة الجهاد والمقاومة والحرية، ونصرة المستضعفين في العالم".
ملف فنزويلا
وحول ما حصل في فنزويلا، قال قاسم: "كلّ تحركات ترامب من أجل السيطرة على خيرات فنزويلا ونفطها، وأن يضمّها الى الولايات المتحدة"، لافتاً الى أن"ترامب لا يكتفي بفنزويلا بل يريد غرينلاند وكوبا وكندا والاتحاد الأوروبي"، داعياً الى "حركة عالمية على مستوى الدول والشعوب ليقولوا لأميركا توقّفي، وليصرخ الشعب في كل مكان من أجل وضع حد لهذه الغطرسة الأميركية غير المبررة".
الوضع الداخلي
وفي الوضع الداخلي، قال قاسم: "مع انتهاء معركة أولي البأس، أصبحنا أمام مرحلة جديدة من الصراع وعهداً جديداً في لبنان، شاركنا في كل خطوات بناء الدولة بمسؤولية، من انتخاب الرئيس إلى منح الثقة للحكومة، وإلى الخطوات الأخرى التي أُنجزت. لكن الاستقرار لم يتحقق بسبب العدوان الإسرائيلي الأميركي، وبسبب نفث السم من بعض القوى التي تخدم "إسرائيل" وأميركا، وتعيق تعافي لبنان، وبسبب إعلام الكذب والتضليل، وعدم احترام المرجعيات الدينية. أدّى كل ذلك إلى مرحلة عدم استقرار".
اضاف: "نفّذ لبنان كل ما عليه في اتفاق وقف اطلاق النار، وساعدت المقاومة إلى الحد الأقصى. لكن "إسرائيل" لم تلتزم. وللذين لا يعرفون نعرّفهم، تنفيذ الاتفاق هو تنفيذ مرحلة واحدة، لا أجزاء من مراحل. هناك اتفاق إما أن يُنفَّذ أو لا يُنفَّذ. اما القرار 1701 شأن لبناني بحت، وحصرية السلاح شأن لبناني بحت، واستراتيجية الأمن الوطني شأن لبناني بحت، وكل ذلك مرتبط بالداخل اللبناني وباتفاق القوى السياسية حتى الوصول إلى النتيجة المطلوبة، هذا هو الأمر الأول" .
وتابع: " تعثّر بناء الدولة سببه ثلاثة عوامل. العامل الأول هو العدوان الأميركي الإسرائيلي، العامل الثاني هو كارتيل الفساد المالي والسياسي، والعامل الثالث هو جماعة التبعية للوصاية الأميركية. مواقف جماعة التبعية للوصاية الأميركية تشجّع العدوان الإسرائيلي، هم دعاة الفتنة بين الجيش والمقاومة، وبين الجيش والشعب، وبين المكونات المختلفة داخل الدولة اللبنانية".
وعن تصريحات وزير الخارجية يوسف رجي الأخيرة، قال قاسم: "وزير الخارجية يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، وهو تلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة، وهو ضدّ العهد والحكومة وضدّ الشعب اللبناني ضدّ المقاومة"، مشددا على أن "الحكومة تتحمّل مسؤولية هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية إمّا بتغيير الوزير وإمّا بإسكاته وإمّا إلزامه بالموقف اللبناني".
لا أحد يظن أنه سيكون
في مأمن إذا لم تسلم المقاومة
وقال قاسم: " لبنان يواجه العدوان، والفساد، والتبعية. لا تظنوا أن أي شيء يعكّر استقرار لبنان هو موجه ضد المقاومة. فإذا انهارت الأمور كلها معاً، فلن يبقى حجر على حجر. لا أحد يظن أنه سيكون في مأمن إذا لم تسلم المقاومة. ماذا يتطلب بناء الدولة؟ أضرب مثالاً على فكرة بناء الدولة إذا أراد شخص أن يبني بناءً، يضع الأساسات أولاً، ثم يصعد إلى الطوابق العليا. إذاً، السيادة والتحرير هما الأساسات والدعائم. ثانياً، إذا كان البعض يعتبر أن حصر السلاح ضرورة، فهذا يكون من الطوابق العليا، بعد أن نثبّت دعائم السيادة".
أضاف: "نحن دائماً نقول: أنتم تتمسكون بخطاب القسم وببرنامج الحكومة، فأين التطبيق؟ نفذت الدولة ما عليها في الاتفاق جنوب نهر الليطاني، لأنها أرادت نشر الجيش، وعلى أساس أن العدوان من المفترض أن يتوقف. ما كانت النتيجة؟ صفر تنفيذ من الكيان الإسرائيلي، وصفر منع "الميكانيزم" للخروقات، الآلية أصبحت مطبقة علينا فقط. من المفترض أن يُوضع برنامج فعّال لتحقيق السيادة، وهذه مسؤولية الدولة، ومسؤولية الحكومة، ومسؤولية المعنيين".
انجزوا السيادة قبل حصر السلاح
وتابع: " إذا أردتم حصر السلاح كلبنانيين فلا مشكلة، هذا في الطوابق العليا. أنجزوا السيادة أولاً. أما اليوم، حصر السلاح هو مطلب إسرائيلي - أميركي لتطويق المقاومة. "إسرائيل" لا تستطيع، مع وجود المقاومة وسلاحها، أن تغتصب الأرض وأن تبني المستوطنات. إذا أردنا أن نقدّم شيئاً، ماذا تعطي "إسرائيل" مقابله؟ يقولون: لا، نحن نقوم بما علينا، ونقدّم ما نريد تقديمه، ونرى إن أعجب "إسرائيل" أم لا. منذ بداية الاتفاق وهم يقولون: قدّموا، اصبروا. هذا يعني أن أي تقديم بعد الآن لا ينفع، وأي تنازل هو مزيد من الإضعاف، لماذا نقدّم ولا نحصل على شيء؟".
أن نُجرّد من السلاح طويلة
على رقبة الذي يفكر بهذه الطريقة
وقال: "السلاح في أيدينا، ونقولها بوضوح هو للدفاع عن أنفسنا. أريد أن أسألكم سؤالاً: من يضمن، إذا لم يكن في أيدينا سلاح، عدم استباحة "إسرائيل" لكل بقعة جغرافية من لبنان؟ سأعطيكم أمثلة حصلت: النقيب شكر اختطفوه من زحلة، الموساد قتل محمد إبراهيم سرور في بيت مري، عماد أمهز اختطفوه من البحر في البترون. الإسرائيلي يتجول، لاحظوا أخذوهم من أماكن ومناطق يستطيعون من خلالها إنزال مروحيات، أو استخدام زوارق، أو الدخول عبر بعض العملاء. أنتم تعرفون أنه إذا جرى تسليم السلاح، فسيحصل هذا النوع من الخطف في كل مكان، وسيستمر القتل. أن تصبحوا عملاء للإسرائيلي والأميركي، وتتجولوا في لبنان وتكونوا أدوات تخدم مصالح "إسرائيل"، هذا الأمر طويل على رقبة الذي يفكر بهذه الطريقة".
أضاف: "نحن مقاومة وسنبقى مقاومة، لبنان تحرر بسبب المقاومة؟ المقاومة بكل أطيافها: حزب الله، حركة أمل، الأحزاب اللبنانية، كل من شارك من الفصائل والمقاومة والشعب، كلهم شركاء في تحرير الأرض. قولوا لي: ماذا تفعلون أنتم لحماية الوطن؟ يقولون: بسببكم جاءت "إسرائيل". لا، نحن بسبب "إسرائيل" صرنا مقاومة، عدّلوا تفكيركم. نحن قوم لا نستسلم، ولا نضع مستقبل أولادنا ووطننا في أيدي "اسرائيل" وأيدي أسيادهم. كونوا واضحين: العدوان على البشر والحجر لا يمكن أن يستمر. على الدولة أن تطالب الدول الراعية بإيقاف الاعتداءات".
بوحدتنا نستطيع أن نوقف العدوان
وقال: " نتمنى أن تطلبوا من "الخماسية" أن تضغط على "إسرائيل"، بدل أن تضغط على لبنان، هل طالبتم "إسرائيل" بوقف عدوانها؟ اذهبوا وساعدوا لبنان إذا أردتم المساعدة. تعالوا أيها اللبنانيون نتوحد، بوحدتنا نستطيع أن نوقف العدوان. نحن دائماً نقول: دعوهم يوقفوا العدوان، دعوا "إسرائيل" تنسحب، تطلق سراح الأسرى والمعتقلين، وبعد ذلك الإعمار. ونحن حاضرون لنناقش الاستراتيجية الدفاعية بأعلى درجات الإيجابية لتطبيق خطاب القسم، ولتنفيذ ما جاء في البيان الوزاري، ولنتناغم مع الحكومة في ذلك"، مضيفا " نحن جزء من شعب معطاء. هؤلاء الناس الذين قتل أبناؤهم، والذين قدموا بيوتهم وأرزاقهم، والذين تحملوا النزوح، وما زالوا يقدمون. هذا الشعب خرج منه سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، من أجل ماذا؟ من أجل الكرامة، من أجل الثبات. ومعه كل الذين استشهدوا في سبيل الله".
وقال: "أيها الشعب المقاوم، لنا كل فخر أن نكون جزءاً من هذا الشعب، وأن نكون جزءاً من هذه المقاومة التي ستبقى مرفوعة الرأس. كونوا على يقين، نحن حاضرون لنعطي المزيد من التضحيات. نحن لا نهاب الموت ولا التهديدات، حاضرون للأقصى والأقسى من أجل الأرض التي ستتحرر، ولن ننهزم. لن يكون ل"إسرائيل" ولأعوانها ما يريدون، وستثبت الأيام ذلك".
وختم: "أقول لكم: نحن مع كل هذا الضغط، سنستمر في العمل لبناء الدولة. نحن نعمل على التحضير للانتخابات النيابية، شكلنا اللجنة المركزية، عينّا مسؤولاً مركزياً، ولدينا هيكلية منظمة. نعمل على الانتخابات النيابية، وندعو إلى أن تكون في موعدها وفق القانون الحالي. أيضاً لدينا لجنة متخصصة تتابع قانون إعادة أموال المودعين، حتى لا تتحكم الجهات الفاسدة في كل المواقع. وأدعو الحكومة اللبنانية أن تنهي مسألة سلسلة الرتب والرواتب، لتقررها، وتسير الأمور على السكة الصحيحة ".
5 min read