نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرًا جاء فيه إن عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، قام قبل انتقاده شعارًا يردده مؤيدون لفلسطين بالتواصل مع قادة يهود للحصول على معلوماتهم وآرائهم.
واختارت الصحيفة عنوانًا لتقريرها: “قبل انتقاده شعارات مؤيدة لحماس، ممداني حاول التواصل مع القادة اليهود للحصول على رأي”.
ورأت الصحيفة أن تواصل العمدة مع القادة اليهود يكشف عن حرصه على عدم إغضاب طرفي الحرب في غزة.
وقالت إن رئيس بلدية نيويورك واجه امتحانًا مبكرًا في قضية حساسة، إذ تجمع متظاهرون أمام كنيس يهودي في حي ذي أغلبية يهودية في مدينة نيويورك، ورددوا هتافات مؤيدة لحماس، وانتشر مقطع فيديو للهتافات بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحلول انتهاء الاحتجاج قرابة الساعة العاشرة مساء، اتجهت الأنظار سريعًا إلى كيفية رده، إلا أن ممداني التزم الصمت لساعات. وجاء رده الأول بعد مؤتمر صحافي غير ذي صلة عُقد في اليوم التالي، عندما سُئل عن الهتافات أثناء توجهه إلى سيارته. وأدان بإيجاز الخطاب، ثم صدر بيان رسمي حول الموضوع عند الساعة 3:40 مساء ردًا على سؤال من صحيفة “نيويورك تايمز”.
وفي الساعة 6:23 مساء، نشر بيانًا أكثر تفصيلًا على موقع إكس. وذكرت الصحيفة أن هذه الردود المترددة أثارت بعض الانتقادات لممداني، الذي شكّل دعمه الحماسي للقضية الفلسطينية جزءًا من مسيرته السياسية، بسبب تردده الظاهر في إدانة التطرف والتنديد بحماس.
وفي الخفاء، كانت تتكشف تطورات أكثر تعقيدًا، إذ ناقش فريق ممداني مرارًا صياغة عباراته ومدى إنصافها، وأعادوا صياغة رده أكثر من مرة، ثم أرسلوه إلى شخصيات يهودية بارزة للمراجعة. ويُظهر هذا التواصل التحدي الذي يواجهه رئيس البلدية الشاب في تعامله مع إحدى أكثر القضايا حساسية وإثارة للجدل بين ناخبي نيويورك، في عصر تتطلب فيه وسائل التواصل الفوري ودورات الأخبار السريعة رسائل عاجلة من القادة السياسيين.
وتخلص الصحيفة إلى أن هذا النهج ينطوي على مخاطر كبيرة لشخصية سياسية لطالما جذبت سهولة تواصلها وصدقها ناخبين سئموا من مرشحين مبرمجين مسبقًا ومتحفظين إلى حد بعيد.
27 sec read