حذّر السيّد علي فضل الله، من "الأطماع الصّهيونيّة في لبنان والمنطقة، بدءًا من السّعي إلى إنشاء مناطق عازلة وأمنيّة على الحدود مع فلسطين المحتلّة، وصولًا إلى محاولات فرض التطبيع على لبنان عبر الضّغط والعدوان المستمرّ"، مؤكّدًا أنّ "ما يريده العدو من لبنان يتجاوز مسألة سحب السّلاح".
وأعرب عن أسفه، خلال لقاء حواري عقده في المركز الإسلامي الثّقافي في حارة حريك، لمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج"، للأصوات الدّاخليّة الّتي تبرّر عدوان العدو لتحقيق مكاسب شخصيّة أو ذاتيّة، ما يؤدّي إلى إضعاف الوحدة الداخليّة وضرب الاستقرار"، مشدّدًا على أنّ "المسلمين الشّيعة مكوّن أساسي في هذا الوطن، ولا يمكن إقصاؤهم أو تهميشهم، وقد قدّموا التضحيات عبر تاريخ لبنان دفاعًا عن سيادته. وأشار إلى أنّهم لا يحملون مشروعًا خاصًّا أو تابعًا لهذه الدّولة أو تلك، بل مشروعهم هو الدّولة العادلة، دولة المواطنة والإنسان، وهم حريصون على الانفتاح والتواصل مع محيطهم العربي".
وفي ما يتعلّق بالخطوات الإصلاحيّة الّتي تقوم بها الحكومة، لفت فضل الله إلى "أهميّة الإجراءات القضائيّة الأخيرة على الصّعيد المالي"، معتبرًا أنّ "أيّ خطوة في مواجهة الفساد تبقى إيجابيّةً، شرط أن تتّسم بالجدّيّة والاستمراريّة، وأن تشكّل مقدّمةً لمحاسبة كلّ من أساء إلى الشعب اللبناني ونَهَب المال العام وأموال المودعين، لأنّ النّهوض بالبلد لا يتحقّق إلّا عبر ورشة إصلاح حقيقيّة تعزّز الثقة بالدّولة ومؤسّساتها". وتساءل "عمّا إذا كانت القضايا الكبرى ستُستكمل حتى خواتيمها، أم ستُهمَّش كما جرت العادة؟".
5 min read