يؤكد محاضر وباحث أكاديمي "إسرائيلي" أن الديمقراطية في "إسرائيل" ماتت في وضح النهار علنًا، لا في الظلام ولا في الخفاء، قائلا إن ما يفعله بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب أيضا يذكر بهتلر وموسوليني.
عقب صدور الكتاب كان العنوان الرئيسي لصحيفة واشنطن بوست، خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب: “الديمقراطية تموت في الظلام”. أما في إسرائيل، فالديمقراطية لا تموت في الظلام، بل علنًا في وضح النهار”. ويقول إنه في النظام الديمقراطي، قد يصل إلى السلطة قادة يعملون بعد انتخابهم على تغيير النظام السياسي نفسه. ويضيف: “هكذا يبدو المشهد اليوم في "إسرائيل" تحت بنيامين نتنياهو، ومؤخرًا أيضًا في الولايات المتحدة تحت ترامب. هكذا كان الأمر في ألمانيا حين صعد الحزب النازي إلى الحكم (حتى دون أغلبية) وعُيّن أدولف هتلر مستشارًا، فأنهى الديمقراطية الألمانية بانقلاب ذاتي تدريجي، إلى أن أصبح ديكتاتورًا كامل الصلاحيات. كذلك بينيتو موسوليني، زعيم الحزب الفاشي في إيطاليا، الذي عُيّن رئيسًا للحكومة عام 1922، وجعل هدفه الأول بعد توليه المنصب إقامة نظام توتاليتاري يكون فيه القائد الأعلى — الدوتشي”.
ويقول البروفيسور زكاي أيضا إنه في السنوات الأخيرة، يجري انتقال من ديمقراطية ليبرالية إلى دولة أوتوقراطية، تتركز فيها السلطة إلى حدّ كبير في يد شخص واحد: رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. هو ورفاقه يهاجمون المؤسسات الديمقراطية، يحطّمون أنماط ثقافة احترام القانون، ويعملون ضد المحكمة العليا، ويدفعون نحو انقلاب قضائي يمنح الائتلاف سيطرة على اختيار القضاة، ويتجاهل قرارات المحكمة العليا عندما تبطل قوانين غير دستورية”.
الدفع للهجرة
يقول إنه نتيجة إلغاء الحرية الأكاديمية سيكون تراجع البحث العلمي في "إسرائيل" عن المعايير الدولية ودفع العلماء والعالمات الشباب إلى الهجرة نحو دول لا تعتمد فيها حماية حرية الفكر على تغيّر الحكومات. محذرا أن هذه ظاهرة مدمّرة شهدتها بريطانيا في عهد مارغريت تاتشر في ثمانينيات القرن الماضي. وعن ذلك يقول: “المرأة الحديدية، كما لُقّبت، رأت في الأكاديمية جهازًا يجب أن يخدم السوق والدولة، فقلّصت استقلال الجامعات لتحويلها إلى مؤسسات تعمل وفق احتياجات السلطة والاقتصاد. وكانت النتيجة هجرة عدد كبير من الباحثين، خصوصًا إلى الولايات المتحدة. كل ذلك مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالثقافة السياسية”.
27 sec read