في ظل التوتر السياسي... ترامب في دافوس في مهمة اقتصادية

كانون الثاني 2026 الساعة 21:34
في ظل التوتر السياسي... ترامب في دافوس في مهمة اقتصادية

A- A+

لطالما وضع دونالد ترمب نفسه في دائرة الضوء عندما يسافر إلى الخارج، لكن الرئيس الأميركي حرص على أن تكون زيارته إلى دافوس، هذا الأسبوع، أكثر دراماتيكية من المعتاد.

ومهّد ترمب لزيارته إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، عبر زعزعة أسس كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو" مرة جديدة، والتعهد بسلسلة من الرسوم الجمركية الجديدة المرتبطة بطموحاته بشأن جرينلاند، والتي تنتهك الاتفاقات التي سبق أن أبرمها مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

ولطالما تذمر الرئيس الأميركي من أوروبا، وكرر تصوير التكتل، الذي يضم عدداً من أقرب حلفاء الولايات المتحدة، على أنه يستفيد مجاناً من السخاء الأميركي والقوة العسكرية الأميركية، وفي الوقت نفسه يضايق عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.

وكان القادة الأوروبيون يتعاملون مع نوبات غضب ترمب بشيء من البرود خلال ولايته الثانية، إلا أن تهديد نهاية الأسبوع، الذي أطلق عبر منشور على منصة "تروث سوشيال" من نادي الجولف الخاص به في ويست بالم بيتش، يهدد بإعادة إشعال التوترات ودفع الأوروبيين إلى إجراءات انتقامية كانوا يتجنبونها حتى الآن.

ودعا قادة الاتحاد الأوروبي إلى قمة طارئة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في حين شدد مساعدو ترمب على موقفهم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

دافوس بدلاً من بروكسل وكوبنهاجن

بدلاً من زيارة بروكسل أو كوبنهاجن، يتجه ترمب إلى جبال الألب لحضور أحد أبرز التجمعات في النظام الاقتصادي العالمي.

تأتي الزيارة في وقت يحول ترمب اهتمام الولايات المتحدة بعيداً عن أنظمتها وتحالفاتها متعددة الأطراف طويلة الأمد، باتجاه تجمعات بديلة، من بينها "مجلس السلام" الذي بدأ يتشكل بتفويض أوسع يثير قلق قادة عالميين آخرين.

وتعد هذه الزيارة الثالثة لترمب إلى دافوس بصفته رئيساً، وتأتي بعد أن خاطب التجمع افتراضياً العام الماضي بعد أيام قليلة من بدء ولايته الثانية.

وفي ذلك الخطاب، سارع إلى عرض شكاواه عبر الأطلسي. وقال آنذاك: "من وجهة نظر أميركا، يعاملنا الاتحاد الأوروبي بشكل غير عادل على الإطلاق، وبطريقة سيئة للغاية"، وذلك خلال خطاب تطرق فيه إلى الضرائب والرسوم والتنظيمات. وأضاف: "أحاول أن أكون بنّاءً، لأنني أحب أوروبا".

أجندة داخلية وضغوط خارجية

في هذه الجولة، من المقرر أن يكشف ترمب تفاصيل مبادرته بشأن الإسكان وتكاليف المعيشة، في إطار سعيه لتعزيز دعمه قبل انتخابات التجديد النصفي هذا العام.

ومع ذلك، فإن تصعيده الأخير بشأن جرينلاند يقوض هدنة تجارية هشة كانت قد سادت بين واشنطن والعواصم الأوروبية في أعقاب الاتفاقات مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة العام الماضي.

ويهدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على المملكة المتحدة وسبع دول أوروبية الشهر المقبل كورقة ضغط بشأن جرينلاند.

انتقادات من داخل الولايات المتحدة

دعا نائب ترمب السابق أيضاً إلى تغيير المسار. وقال مايك بنس، في مقابلة مع برنامج State of the Union على شبكة CNN الأحد: "أعتقد أن الموقف الحالي، الذي آمل أن يتغير ويهدأ، يهدد بتفكيك تلك العلاقة القوية، ليس فقط مع الدنمارك، بل مع جميع حلفائنا في الناتو"، مضيفاً أنه رغم ذلك يدعم هدف الاستحواذ على جرينلاند.

وقد لا تدخل الرسوم الجمركية حيز التنفيذ. إذ رفض البيت الأبيض طوال عطلة نهاية الأسبوع توضيح الأساس القانوني الذي سيُستخدم لفرضها.

وقد ينتهي الأمر باستخدام صلاحية قد تكون المحكمة العليا على وشك تقييدها أو إبطالها.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration