نصار: الاعتراض على تعيين القزي إداري لا شخصي

نصار: الاعتراض على تعيين القزي إداري لا شخصي

A- A+

 أكد وزير العدل عادل نصار في حديث لبرنامج "حوارات السراي"، أن "اعتراضه على تعيين غراسيا القزي مديرا عاما للجمارك لم يكن ناتجا عن موقف شخصي، بل جاء انطلاقا من اعتبارات تتعلق بعدم ملاءمة التوقيت في ظل استمرار بعض الملفات القضائية الحساسة، لا سيما ملف انفجار مرفأ بيروت".

وأوضح أن "قرينة البراءة تظل قائمة، وأن أي قرار وزاري لا يؤثر سلباً أو إيجاباً على مسار التحقيقات القضائية"، مؤكداً "استقلالية القضاء في اتخاذ القرارات دون تدخل من السلطة التنفيذية".

وأشار إلى أن اعتراضه "على التعيين كان بسبب ما اعتبره عدم ملاءمة، وليس لوجود أي عائق قانوني"، لافتا إلى أن "مجلس الوزراء بالأغلبية اعتبر التعيين جائزا، وأن هذا القرار لا يهدف إلى رد اعتبار أو التأثير على أي ملف قيد التحقيق، بل هو قرار إداري مستقل عن القضايا القضائية".

واعتبر أن "تحركات أهالي ضحايا المرفأ، رغم استحقاقها الإنساني، لا يجب أن تفسر على أنها تغيير لمسار العدالة أو التدخل في سير التحقيقات".

وعن استقلالية القضاء، أوضح أن "القانون الجديد أعطى الجسم القضائي دورا أكبر في التعيينات والتشكيلات، وأضعف قدرة السلطة التنفيذية على التدخل، معتمدا على المهنية والكفاءة والنزاهة بعيدا من المحاصصة السياسية"، مشيرا الى أن "هذا القانون يمثل مرحلة جديدة في تعزيز استقلالية القضاء، وأن العمل القضائي يسير بشكل مستمر وموضوعي رغم التحديات اللوجستية وصعوبات قصور العدل".

وشدد على ان "موعد صدور القرار الظني في ملف انفجار مرفأ بيروت يبقى مرتبطا حصرا باستكمال التحقيقات القضائية، بعيدا من اي ضغط اعلامي او شعبي"، لافتا الى ان "القضاء يعمل وفق توقيته الخاص الذي تحكمه المعطيات والملفات لا التوقعات".

واكد ان "القاضي البيطار يعمل بجدية ودقة ومن دون تردد، وان التعاون القضائي الدولي شهد تطورا ملحوظا، بدليل زيارة وفد قضائي فرنسي الى لبنان وعقده اجتماعات مع المحقق العدلي وتبادل المعلومات معه، وهي خطوات تعكس تغيرا في واقع القضاء اللبناني الذي لم يعد يعمل في مناخ العجز، بل بات اكثر قدرة وجرأة".

ورأى ان "ما تحقق يشكل مؤشرا على تحول تدريجي في اداء العدلية، رغم التراكمات الكبيرة التي لا يمكن معالجتها في فترة قصيرة".

وفي ما يتعلق بملف المساجين السوريين في السجون اللبنانية، أشار الى ان "المفاوضات الجارية مع الجانب السوري هي مفاوضات تقنية بحتة، تراعي سيادة الدولتين واحترام القوانين والاجراءات الدستورية، بعيدا من الضغوط السياسية او الإعلامية". ولفت الى ان "التواصل مع الجانب السوري كان ايجابيا وموضوعيا، وان العمل انصب على اعداد نص اتفاقية تتعلق بنقل المحكومين السوريين لمتابعة تنفيذ احكامهم في بلادهم".

في ما يتعلق بملف الضباط السوريين من النظام السابق الموجودين في لبنان، اوضح ان "القضاء اللبناني يتعامل بجدية كاملة مع اي استنابات قضائية ترد من الخارج". واكد ان "هذه الاستنابات تخضع للدراسة القانونية اللازمة، وعند التأكد من قانونيتها يتم تحويلها الى الاجهزة الامنية المختصة للتحقق والمتابعة، تماما كما يحصل مع اي استنابة قضائية أخرى".


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration