نظّم "التنظيم الشعبي الناصري" زيارة لأضرحة رمز المقاومة الوطنية اللبنانية الراحل مصطفى معروف سعد، وطفلته ناتاشا، والمهندس محمد طالب، في جبانة سيروب في صيدا، لمناسبة الذكرى الـ41 لمحاولة اغتيالهم. وقُرأت الفاتحة على أرواحهم الطاهرة، بحضور عائلتهم، النائب أسامة سعد، النائب شربل مسعد، فاعليات سياسية واجتماعية ودينية لبنانية وفلسطينية، وكوادر التنظيم.
وخلال الزيارة، ألقى النائب أسامة سعد كلمة أكّد فيها ان "مسيرة آلام وصعاب وتحديات ومخاطر، طوعها مصطفى لتكون نهجاً وطنياً، عربياً، تقدّمياً، ثورياً... معروف عاد مع مصطفى، ونعود نحن معه ومع معروف مواقف عزّة وكرامة وإباء... وطنيتنا جامعة شامخة، لا تنال منها صغائر الطائفية والمذهبية والفئوية الضيقة، وإن كبرت أو استكبرت، وكثرت أو تكاثرت... وطنية حرة، متحررة من سطوة مال، وسطوة تبعية، وسطوة مواقع ومناصب... وطنية لوطن منيع، وللجبين العالي، وللناس الكادحين، كدحاً لحرية ولكرامة ولعدالة".
وقال:"في الأيام الصعبة والآتية الأصعب، نرفع رايات مصطفى، رايات الكرامة، راياتنا، ولا نضل الطريق... من يسقطه المال والهوان، إنما يسقط لنفسه، وينال الخزي والعار... ومن يسمو رفعة لوطنه، وشرَف أمته، وانحيازاً صادقاً للناس، إنما يجد لنفسه الحرية والكرامة والاحترام... يظنون أن الناس غافلة عنهم، وهم يتزاحمون بأموالهم لاقتناء منصب ومركز وحظوة عند الناس... إنهم يشترون عارهم قبل أن يشتروا بعض الناس بثمن بخس".
واكد "خطنا يأبى الانكسار أمام عدوّ قاتل ومحتل، وأبى الانجرار وراء انحطاط طائفي ومذهبي يهدد وحدة الكيان الوطني، وأبى الخضوع لقهر اجتماعي يطحن الناس ويصادر مستقبل أجيالهم".
ووجه"لفلسطين الجريحة وشعبها المعطاء، تحية وفاء وعهد نضال، وهي تواجه عنصرية بشعة، مجرمة، غاصبة، بلا سند من أمتها العربية... في زمن الانحطاط العربي وأطماع الطامعين، وفي زمن تفكك الكيانات العربية، وتهافُت الحكام إلى استجداء الرعايات الأجنبية... في زمن التخلي عن مناصرة فلسطين، ومحاباة الصهيونية والصلف الأميركي... سنبقى ثواراً أحراراً كراماً، نخوض المعارك الوطنية والسياسية والاجتماعية... أوفياء، صادقو العهد، كما مصطفى، وعلى خطى معروف وجمال".
5 min read