أشار رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة تلفزيونية من "منتدى دافوس"، إلى "أننا نحتاج من أميركا إلى الضغط على "إسرائيل" لوقف الأعمال العدائية الإسرائيلية". ولفت إلى أنّ "ما تحقق من مسار حصر السلاح، هو حدث تاريخي للبنان لم يحدث منذ 50 عاما"، مضيفًا "حصر السلاح ليس موضع خلاف".
وأكّد "أننا نسعى إلى تفعيل عمل لجنة الميكانيزم"، موضحا أنّه "لا مانع إذا اقتضت الحاجة الى توسيع مشاركة مدنيين لبنانيين بلجنة الميكانيزم".
واشار الى ان"كل حملات التخوين غير مقبولة لا من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ولا من غيره، وعلينا الترفع عنها، ووزير الخارجية يوسف رجي وباقي الوزراء يلتزمون بالبيان الوزاري".
وأكّد "أننا نسعى لإجراء الانتخابات البرلمانية بموعدها، والكرة بملعب مجلس النواب ".
وفي مقابلة مع" بلومبرغ" من دافوس، أشار سلام إلى أن" سياسة الحكومة تقوم على ركيزتين أساسيتين: الأولى إعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال الإصلاحات، بدءا بالإصلاحات المالية من دون أن تقتصر عليها. أما الركيزة الثانية فتتمثل في استعادة احتكار الدولة للسلاح"، موضحا أنه "للمرة الأولى منذ عام 1969 باتت الدولة اللبنانية تملك سيطرة كاملة عملياتية على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني".
أضاف "أن الحكومة ماضية قدما شمال نهر الليطاني، في إطار المرحلة الثانية من الخطة التي قدمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي رحب بها المجلس في حينه". وأكد أنه "في الخامس من آب تم اتخاذ قرار حصر السلاح،" واصفا "الأمر باللحظة التاريخية، إذ تمكنت الدولة رغم الظروف الصعبة جدا، من استعادة سيادتها على جنوب لبنان".
وعن تعليقات صندوق النقد الدولي على مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، اعتبر أن "استخدام كلمة رفض مبالغ فيه"، موضحا أن "الصندوق قال إنه لا يستطيع تأييد المشروع بصيغته الحالية واقترح تعديلات عليه"، واصفا التفاعل بـ "الإيجابي"، ومؤكدا "مواصلة الانخراط مع الصندوق بهدف التوصل إلى برنامج، كما ورد في البيان الوزاري".
لقاءات
وعلى هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، التقى سلام وزير الخارجيّة الفرنسيّة جان نويل بارو، وجرى البحث في تطوّرات الأوضاع الإقليميّة وانعكاساتها على لبنان، ولا سيّما في ظلّ التحدّيات الأمنيّة والسّياسيّة الرّاهنة.
وأوضحت رئاسة مجلس الوزراء في بيان، أنّ "اللّقاء تناول التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم القوّات المسلّحة اللّبنانيّة، بوصفها ركيزة أساسيّة للاستقرار وحفظ الأمن"، مشيرةً إلى أنّ "البحث تطرّق أيضا إلى مسار الإصلاحات الماليّة والاقتصاديّة الّتي باشرتها الحكومة اللبنانية، مع تركيز خاص على قانون الفجوة المالية، باعتباره خطوة محوريّة في إطار إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، بما يعزّز الثّقة الدّوليّة، ويفتح المجال أمام مزيد من الدّعم والتعاون مع الشّركاء الدّوليّين".
كما اجتمع سلام بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، مشيرا إلى أنّ مشروع قانون الفجوة المالية "يتطابق مع المعايير الدولية التي نوقشت سابقًا مع خبراء صندوق النقد الدولي".
وعرض سلام المسار الإصلاحي الذي باشرت به الحكومة منذ توليها مهامها، على المستويات الإدارية والقضائية والاقتصادية، مع تركيز خاص على الإصلاحات المالية والمصرفية"، مضيفا أنّ "مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، المعروف بقانون الفجوة المالية يؤكد على مبدأ المحاسبة، ويشكّل خارطة طريق واضحة لاسترداد الودائع وإعادة التعافي إلى القطاع المصرفي، والخروج من حالة المراوحة التي عانى منها الاقتصاد اللبناني في السنوات الست الماضية، كما يساعد على التخلص من الاقتصاد النقدي لإخراج لبنان من اللائحة الرمادية".
من جهتها، أشادت جورجيفا بأداء الحكومة، وأثنت "على التزامها الواضح بإنجاز الإصلاحات الضرورية التي تضع الاقتصاد على طريق التعافي".
واتفق الجانبان على إرسال بعثة من خبراء الصندوق النقد الدولي إلى لبنان خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 13 شباط، لاستكمال النقاشات التقنية، سعيًا للتوصل إلى اتفاق بين لبنان والصندوق.
5 min read