"الوفاء للمقاومة": العبء الحقيقي يتمثل بتخلّي الدولة عن شعبها الخيار الوحيد تكامل الجيش والشعب والمقاومة وتلاقي ‏اللبنانيين لدرء المخاطر

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00

A- A+


أشارت كتلة "الوفاء للمقاومة" في بيان اثر جلستها الدورية، الى أنه "يتأكد يوما بعد يوم خصوصا مع تمادي الاعتداءات الإسرائيلية، وانتهاك العدو للسيادة الوطنية ‏واستهداف ‏المدنيين والمباني السكنية، أن أي رهان على المتغيرات الخارجية لتصفية حسابات سياسية ضيقة، لن ‏تصب في مصلحة البلد ‏واستقراره ونهوضه، وهي ستكون رهانات خائبة، وقد جربتها قوى عديدة في السلطة وخارجها ‏منذ أكثر من أربعين عاما، ولم ‏تحصد سوى الخيبة والخسران، بينما طوال هذه المدة كان خيار شعبنا مقاومة ‏الاحتلال، وقد أثبت هذا الخيار جدواه في تحرير ‏الأرض وإحباط أهداف العدوان. وأن الخيار الوحيد المتاح أمام ‏اللبنانيين هو الحفاظ على عوامل القوة التي يمتلكونها، وفي ‏طليعتها تكامل الجيش والشعب والمقاومة، وتلاقي ‏اللبنانيين ووحدتهم لدرء المخاطر المحيطة بهم".‏

وشددت الكتلة على أن "السياسة العدوانية الأميركية ضد دول وشعوب منطقتنا، بلغت غطرستها حد التهديد باستهداف حياة المرجع ‏الديني ‏الكبير لملايين المسلمين حول العالم وقائد الجمهورية الإسلامية الإمام علي الخامنئي، وهو تهديد ‏بإشعال المنطقة كلها، ‏فضلا عن مواصلة التهديدات ضد الشعب الإيراني، الذي وقف بكل حزم وشجاعة ضد ‏المحاولات الأميركية الصهيونية ‏لزعزعة أمنه واستقراره"، مؤكدة أنها "في الوقت الذي تقف فيه إلى جانب الجمهورية الإسلامية شعبا ودولة وقيادة".

وأشارت الى أن "التصدي للاستباحة الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، لا يزال العنوان الوطني الأول الذي يجب على الدولة جعله ‏قضيتها ‏المركزية، فلا استقرار ولا نهوض ولا ازدهار للبنان ما دام العدو يمارس القتل اليومي للمواطنين ويدمر ‏الممتلكات، ويواصل ‏احتلاله للأرض واحتجاز الأسرى، مما يبقي البلد كله وليس فقط الجنوب مستهدفا في أمنه ‏واستقراره، وغارات العدو ضد المباني السكنية في قنَّاريت والخرايب وأنصار والكفور وجرجوع، وقبلها في ‏كفرحتى والمصيلح ويانوح والبازورية، هي ‏أوضح شاهد على ذلك. فالعبء الحقيقي الذي يرزح تحته لبنان اليوم ‏هو استمرار العدوان وغياب الدولة عن تحمل ‏مسؤولياتها، وتخليها عن شعبها سواء في الحماية أو في ‏الرعاية، فيما المفترض أن تتصدى الحكومة اللبنانية لأي خرق ‏إسرائيلي للسيادة اللبنانية في كل المناطق ‏اللبنانية خصوصا في منطقة جنوب الليطاني".‏

وأكدت أن "المقاومة كانت وستبقى من عوامل القوة للبنان، ومعادلاتها هي التي أبقت لنا بلدا، وشعبنا الذي قدم خيرة ‏قادته وأبنائه ‏شهداء لن يتخلى عن مقاومته ، وعن إنجازات شهدائه، وسيصون هذه الدماء الطاهرة، ولم تكن هذه ‏المقاومة في الماضي وفي ‏الحاضر، ولن تكون في المستقبل إلا مؤشر عز ونصر وخير لهذا الشعب الحاضر ‏في الميدان ، والمستعد دوما للدفاع عن وجوده ‏وأرضه".‏

ودعت الكتلة "المسؤولين والقوى السياسية الحريصة على البلد إلى التبصر في مآل الأمور، حيث يطغى خطاب ‏التحريض ‏والنكران والكراهية، وتقسيم اللبنانيين إلى أطراف متباعدة ، في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى من ‏يجمعهم لا إلى من يفرقهم، ‏وإن غياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها، وإطلاق مواقف من جهات فيها تعارض ‏حتى بيان الحكومة الوزاري، وتنكر بعض ‏من فيها لأبسط قواعد الانتماء الوطني، يزيد الهوة بين سلطة الدولة ‏وشعبها المستهدف".‏

ولفتت إلى أن "من مسؤوليات الحكومة فضلا عن العمل على وقف العدوان المتمادي، التزام بيانها الوزاري لجهة إعادة ‏الإعمار وهذه ‏القضية الوطنية يجب إخراجها من الحسابات السياسية، إذ لا يزال شعبنا ينتظر خطوات عملية ‏من قبل هذه الحكومة، ومن ‏جهتنا نبذل قصارى جهدنا من أجل وضع هذا الملف على طريق المعالجة، فيما ‏تحاول جهات محلية وقوى دولية منع إعادة ‏الإعمار ومنع تقديم أي مساعدة إلى لبنان ومع ذلك سنواصل ‏العمل ولن نترك شعبنا في دائرة المعاناة، وكل ما نستطيع تقديمه ‏سنقدمه لأهلنا الصابرين والمضحين"، مثمنة "مناقشات وجهود لجنة المال النيابية لإنهاء درس مشروع ‏الموازنة العامة، وإحالته إلى ‏الهيئة العامة بعد إدخال تعديلات أسهم فيها نواب الكتلة وبعض الزملاء من كتل أخرى على ‏قاعدة أولوية ‏إعادة الإعمار وزيادة التقديمات الاجتماعية خصوصا في مجالات الصحة والتعليم".‏

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration