جال رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل أمس، في قضاء الشوف، حيث استهل جولته بزيارة دير مار جرجس- الناعمة حيث كان في استقباله عدد من اهالي البلدة، ورافقه النائبان غسان عطالله وفريد البستاني ونائبا الرئيس للشؤون السياسية والإدارية مارتين نجم كتيلي وغسان الخوري.
تحدث في صالة الكنيسة رئيس الدير الاب ادوار القزي الذي رأى في هذا اللقاء "فرصة للتقارب بين المسؤولين والاهالي".
ثم قال باسيل رئيس الدير على الاستقبال وقال: "نعيش في هذا البلد بفضل ايماننا والكنيسة هي التي تعلمنا على الايمان وعلى تثبيتنا بارضنا، وان تدعو الناس الى الارتباط بالوطن والتمسك بالمبادئ، وكيف نحفظ وجودنا في منطقة عانينا فيها الكثير".
أضاف "مشكلة الناعمة وبلديتها معروفة وصرختكم وصلت، إنكم تطالبون ببلدية تمثلكم وتؤمن لكم حقوقكم وعندما نتحدث عن اللامركزية فلهذا السبب والعدالة هي مطلبنا. مطلبكم هو مطلبنا على صعيد اللامركزية على مستوى البل،د وانتم تطالبون بنوع من اللامركزية لتتمكنوا من ترميم بلدتكم. والعديد من الناس هاجروا لان ظروف البلد لم تسمح لهم وعندما نطالب بحقوق المنتشرين هو لنجعلهم يشعرون انهم مرتبطون بالبلد".
الدامور
المحطة الثانية من الجولة كانت في الدامور، حيث زار باسيل مبنى البلدية وعقد لقاء مع أعضائها، وشدد على "ضرورة عدم السماح ببيع الاراضي فيها"، لافتاً الى ان "العيش المشترك مهم، وحتى يتحقق يجب ان نبقى موجودين ".
بعدها، انتقل باسيل لوضع اكليل من الورد على نصب شهداء الدامور، ومن ثم أزاح الستار عن اللوحة التذكارية في مكتب التيار في الدامور بمناسبة مرور ٢٥ عاما على تأسيسه. وانتقل الى منزل الجندي جهاد عيد المفقود منذ ١٣ تشرين ١٩٩٠ وكان لقاء وجداني مع أهله.
وفي كلمة ألقاها في غداء أقيم على شرفه في مطعم بالدامور، تطرق باسيل الى اقتراح القانون الذي تقدم به التيار لارساء الذاكرة الوطنية، فقال: "ان ننقي الذاكرة هو ان نزيل منها الآلام، وهذا يتطلب طريقة تفكير مختلفة، وارى ان تمسككم بالدامور هو الذي يساعدكم على الخروج من الماضي".
وتابع: "اذا فشلتم في الدامور بالحوار يفشل لبنان واذا نجحتم ينجح لبنان، واليوم الصراع في العالم يجب ان يدفعنا للحوار والثبات وانا اتمنى ان يعطي الرئيس جوزاف عون اهمية لموضوع مركز حوار الحضارات وان يستمر بمتابعة الموضوع".
لقاء شعبي
واختتم باسيل زيارته الى الدامور بلقاء شعبي على مسرح مدرسة القلبين الاقدسين، حيث كانت له كلمة أكد فيها: "نحن تقدمنا كتيار باقتراح قانون يخص المفقودين والهدف هو أن نحفر بذاكرتنا، ونتعلم من الحرب حتى لا نكرر ما حصل، فالهدف ان نشفي الجروح".
وتابع: "الجرح يشفى من خلال اعتراف جماعي وطني، والوطن الذي ليس لديه ذاكرة لا يمكن ان يشفى والهدف ان تكون هناك ذاكرة جماعية وطنية وهي جزء من الشفاء وهي أمر أساسي حتى نعرف حجم ما حصل. ولفت الى اننا لا نريد تكرار لا الحرب ولا آلامها، ويسعدني ان اعلن اننا تقدمنا بقانون ارساء الذاكرة الوطنية لنقوم بمصالحة حقيقية ونبني السلام".
واشار باسيل الى ان الدامور "يمكن ان تكون البداية بمعنى السلام"، وقال: "زرت البلدية وطلبت عدم بيع الاراضي في الدامور، ولبنان وطن المسيحيين والمسلمين، وليعيشوا معا يجب ان يحافظوا على وجودهم"، مضيفا "قريبا هناك تنافس نيابي، ونحن نريد كل النماذج الطيبة".
المشرف
ثم انتقل باسيل الى بلدة المشرف، حيث زار مبنى البلدية واجتمع بأعضاء المجلس البلدي. وانتقل بعدها الى الصالة، حيث القى كلمة أمام عدد من أبناء البلدة، مشددا على "ضرورة الحفاظ على العيش المشترك".
وأكد أنه "عندما ينتقد الحزب التقدمي الاشتراكي التيار الوطني الحر يكون ينتقدنا وليس المسيحيين، وعندما ننتقد الاشتراكيين فيكون انتقادنا للحزب الاشتراكي وليس للدروز"، مشيرا الى انه "في السياسة مهما اختلفنا يجب ان تكون هناك خطوط حمراء وهي وحدتنا الوطنية".
5 min read