وجه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، رسالة إلى الجرحى المجاهدين والمجاهدات لمناسبة يوم الجريح المقاوم، مؤكدًا "أن الجرحى نبع الحياة التي لا تنضب، وأمل المستقبل الواعد بالنصر، وعنوان الكرامة الإنسانية".
واستهل قاسم رسالته بتوجيه التحية والتقدير إلى أبناء وبنات الأمة، رجالًا ونساءً وشبابًا وأطفالًا، معتبرًا "أن نجيع دمائهم إشعاع حياة، وأن آلام جراحهم صرخة حق، وصبرهم مداد الأمل والعزّة".
وأكد "أن الجرحى سلكوا سبيل الله تعالى من أجل الوطن وتحرير الأرض والإنسان، وأثبتوا جدارة الحياة العزيزة في مواجهة ركام مذلة الهوى والتكالب على الدنيا الفانية، وبقوا شهادة فخر للأجيال والأحرار"، مشيرًا "إلى أن لهم الأسوة بأبي الفضل العباس عليه السلام، وبجراحات وليّ الأمر الإمام السيد علي الخامنئي".
وشدّد على "أن الجرحى هم نبع الحياة التي لا تنضب، وأمل المستقبل الواعد بالنصر، وعنوان الكرامة الإنسانية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ (النساء: 104)، وبقول أمير المؤمنين علي: «الزموا الأرض، واصبروا على البلاء".
وأشار قاسم إلى "أن الأمة تواجه مواجهة كبرى يقودها الطاغوت الأميركي بحشد غربي لاهث، وإجرام صهيوني متوحش"، لافتًا "إلى صمود الجرحى مع المجاهدين والأهل صمودًا أسطوريًا، حيث أوقف المقاومون 75,000 جندي للعدو الإسرائيلي على مشارف جنوب لبنان، وعاد الأهالي إلى أرضهم لحظة وقف إطلاق النار ليحموها بأجسادهم وإيمانهم وثباتهم".
مقاومتكم في "أولي البأس" وما قبلها وما بعدها عطّلت
التوسع باغتصاب الأرض وأعاقت مشروع الشرق الأوسط الجديد
وأوضح "أن المقاومة في معركة "أولي البأس" وما قبلها وما بعدها عطّلت التوسع في اغتصاب الأرض، وأعاقت مشروع الشرق الأوسط الجديد الأميركي"، مؤكدًا "أنه مع هذه المقاومة ستبقى الأرض لأهلها، وسيبقى الوطن لأبنائه، ومهما بلغت الضغوطات والتضحيات، فإن الصمود والثبات كفيلان بتغيير المعادلة".
أضاف "أن الجرحى يتعافون من جراحاتهم لأنهم أصحاب إيمان وحق، وأنه ما دام النهج هو نهج كربلاء الحسين وخط حزب الله، فإن النصر حليفهم دائمًا، مستذكرًا قول سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله: «عندما ننتصر ننتصر، وعندما نستشهد ننتصر». وبيّن أن بعضهم يستشهد فينتصر بنقل شعلة العزّة إلى إخوانه وأهله، وبعضهم يُجرح فينتصر على طريق المعافاة والبقاء في الميدان، وبعضهم يستمر على العهد لتحقيق النصر المؤزر".
وختم قاسم رسالته بتوجيه التحية "إلى الجرحى الذين رفعوا الرؤوس عاليًا، ولا سيما جرحى البيجر، وإلى إخوانهم وعوائلهم الذين ساندوهم ووقفوا إلى جانبهم، وإلى من عالجهم ودعمهم وقدم لهم يد المساعدة"، موجّهًا "التحية الكبرى إلى وليّ الأمر الإمام السيد علي الخامنئي ظل قائد هذه المسيرة الإلهية، نحو تحقيق أهدافها".
5 min read