الخطيب تفقد قرى الجنوب المتضرّرة: نحتاج الى استراتيجية دفاع وطني لحماية لبنان

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
الخطيب تفقد قرى الجنوب المتضرّرة:
نحتاج الى استراتيجية دفاع وطني لحماية لبنان

A- A+


جال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، على البلدات الجنوبية التي تعرضت للعدوان الإسرائيلي الأخير، وتفقد الأهالي واطلع على حجم الأضرار.

شملت الجولة على التوالي بلدات الخرايب وانصار والكفور وقناريت، ورافقه مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله وعدد من العلماء، وكان في استقباله رؤساء البلديات وأعضاء من المجالس البلدية والفعاليات وحشد من الأهالي.

في الخرايب

وفي بلدة الخرايب، تحدث الخطيب إلى الأهالي والصحافيين، فقال: "هذه البيوت المهدمة أمامنا، فأين هي المواقع المسلحة؟ وأين هو السلاح الذي يهدد العدو الإسرائيلي؟ المقاومة الحقيقية يشكلها أبناء هذه القرى وأصحاب هذه البيوت المدمرة، والذين رغم كل هذا العدوان الوحشي هم متمسكون بأرضهم. هذا عدوان بلا مبرر، وللأسف هذه المناطق مكشوفة وليس هناك من مسؤولية تتحملها الدولة ويتحملها المسؤولون الذين لا يُسمعونا إلا الكلام. أما عمليا فهل هناك وزارة أو هناك وزير أو هناك مسؤول أتى إلى هذه القرى واطلع على أحوال أبنائه؟ كيف يمكن إقناع شعبنا بالتخلي عن السلاح والاستناد إلى الدولة، فيما لا يرون أن هناك شيئا من هذا القبيل؟ ليس هناك حماية مدنية ولا حماية عسكرية. نحن نأسف أن تُشن علينا وعلى بيئتنا وعلى قرانا هذه الحملات، وأن يعلنوا أن السلاح هو السبب في العدوان الإسرائيلي".

أضاف : "نحن اتفقنا كلبنانيين، وهذا ما جاء في خطاب رئيس الحمهورية وفي البيان الوزاري على موضوع حصرية السلاح، ولكن ايضاً ما ورد في خطاب رئيس الجمهورية أن يكون هناك استراتيجية أمن وطني، فأين هي الاستراتيجية؟ نحن نطالب بالسير في هذا الطريق لحماية لبنان وان يكون هناك ما يطمئن اللبنانيين، وان يجتمع اللبنانيون على ما يرون في مصلحة لبنان وكيفية حماية بلدهم. نحن غير متمسكين بالسلاح لاننا نريد أن يكون لدينا سلاح، نحن نريد الحماية، نحن نريد الاستقرار، فالوسيلة التي تحمي لبنان هي التي نتمسك بها طالما ليس هناك بديل. ونحن متأسفون لأن الحكومة الى اليوم لم تثبت انها حكومة كل اللبنانيين، وليس هناك تعاط مع مواطنين لدولة".

في انصار

بعد ذلك، انتقل الخطيب إلى بلدة انصار، وتفقد الأضرار اللاحقة بها، وتوجه الى الاهالي قائلا: "لا تحزنوا ولا تتألموا، فانتم تسجلون تاريخاً جديداً من هذا التاريخ المجيد لجبل عامل الذي مرّت عليه احداث واحداث والام كبيرة في التاريخ، ولكنهم بقوا في هذا الجبل الصامد الأشم، وسنبقى ولن يستطيع العدو الاسرائيلي أن ينال من شرفنا ومن كرامتنا، او ان يجعلنا نتخلى عن ارضنا وعن قضيتنا وسندافع عن انفسنا ان لم تدافع الدولة عنا، وان الجيش الوطني يُمنع تسليحه وتقويته ليدافع عن بلده وقواه الامنية والعسكرية. طالما هؤلاء لا يعطون ما يتمكنون به من الدفاع عن الوطن نحن سندافع عن انفسنا، ولا يحق لأحد ان يقول لنا لا تدافعوا عن انفسكم ولو بالسكاكين. المقاومة في السابق في الجنوب لم تكن تملك لا صواريخ ولا سلاحاً ثقيلاً، كان هناك سلاح السكاكين والزيت المغلي".

ورداً على سؤال حول تصاعد وتزايد حدة الاعتداءات والانذارات، قال: الذي نريده اليوم هو المزيد من اللحمة الوطنية الداخلية،لا نريد اي تصريح او اي موقف يخل بالوحدة الوطنية. قوة لبنان بالوحدة الوطنية وبوقوف المسؤول عند مسؤوليته والقيام بهذه المسؤولية، ولهذا نحن لا نريد ان نزرع الشك وان نزرع الانقسام وأن تكون هناك مشكلة داخلية، نحن نريد فخامة الرئيس ودولة الرئيس والجيش اللبناني وكل القوى أن تكون متكاتفة لنقف في وجه هذا العدو الاسرائيلي، والذي يتخلى عن هذه المسؤولية يخون وطنه ويخون مسؤوليته".

في قناريت والكفور

وزار الخطيب بلدة الكفور وتفققد الأضرار، وحيا الأهالي الصامدين والمتضررين. ثم انتقل إلى بلدة قناريت، وقال: "أكرر ما قلته لأهلنا في البلدات السابقة التي زرتها: يريدون كسر إرادتكم ويريدون الضغط على هذه البيئة ليكسروها، هذا الحضور لأهلنا في هذه الأجواء الماطرة وهم ثابتون في أرضهم وعلى مواقفهم وكل الكلام الذي يقال بحجج السلاح، يجب أن يفهم الداخل والمسؤولون الذين يساعدون العدو من خلال تصريحاتهم غير المسؤولة، وبدل أن يقوموا بمسؤولياتهم الى جانب ناسهم ويثبتوا للناس أنهم الى جانبهم وأن هناك دولة فعلاً، للأسف ما يصدر عن البعض يضر بالبيئة وبالناس، ويفقدهم الاعتقاد أن هناك دولة. أتوجه للمسؤولين بأن يقوموا بمسؤولياتهم ويكونوا الى جانب أهلهم، ويثبتوا لهم أنهم الى جانبهم ويحمونهم، وبدل أن يشقوا الصف الداخلي ويزيدوا الانقسام". 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration