أعطت الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة أهمية أكبر للبروتين مقارنة بالإصدارات السابقة، حيث توصي بتناول ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أي ما يقارب ضعف الحد الأدنى السابق.
وتساءل كثيرون عما إذا كان من الضروري تناول البروتين في كل وجبة. وأوضحت اختصاصية التغذية الأميركية غريس ديروشا، المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحمية، أن الجسم يستفيد من البروتين بشكل أفضل عند توزيعه على الوجبات، وليس عند تناوله دفعة واحدة. وجود البروتين في كل وجبة يعزز الامتصاص ويدعم العضلات ويزيد الشبع، من دون أن يعني ذلك إهمال الخضروات أو الحبوب أو الألياف.
وتشير ديروشا إلى أن احتياجات البروتين تختلف باختلاف العمر والنشاط البدني والحالة الصحية، مشددة على أهمية استشارة مختص لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص. كما نصحت بتنوع مصادر البروتين، سواء الحيوانية أو النباتية، ومنها الأسماك والدواجن واللحوم، والبيض ومنتجات الألبان، إضافة إلى البقوليات والمكسرات والبذور والعدس.
وفي المقابل، أعربت عن تحفظها على إبراز بعض الأطعمة في الهرم الغذائي الجديد، مثل الزبدة والشحوم الحيوانية واللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم، معتبرة أن ذلك قد يسبب التباساً، خاصة أن الإرشادات نفسها توصي بألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من السعرات اليومية. وأكدت أن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة، خصوصاً النباتية، يساهم في خفض الكوليسترول وتقليل مخاطر أمراض القلب.
وترى ديروشا أن جوهر التغذية الصحية لم يتغير، ويقوم على الإكثار من الخضروات والفواكه، وتناول الحبوب الكاملة، وتعزيز الألياف وصحة الأمعاء، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة، والحد من السكر والصوديوم، واختيار الدهون الصحية. وأشارت إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في الالتزام بعادات صحية مستدامة، مع تشجيع الناس على اختيار نظام غذائي يناسب ذوقهم وثقافتهم وقدرتهم المادية، بعيداً عن الشعور بالذنب أو السعي للكمال الغذائي.
2 min read