الراعي في احتفال لمناسبة "أحد كلمة الله": لبنان يحتاج الى كلمة تجمع لا خطابات تقسّم

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
الراعي في احتفال لمناسبة

A- A+


نظّمت "الرابطة الكتابيّة" في لبنان، بالتعاون مع جمعية الكتاب المقدّس واللجنة الوطنية لراعوية الشبيبة (APECL JEUNE)، احتفالا لمناسبة "أحد كلمة الله" بعنوان: "الكتاب المقدّس: عهدان في كتاب"، وذلك في مزار سيّدة المنطرة – مغدوشة، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي قال: "انّ الكتاب المقدّس ليس كتابين متجاورين ولا زمنين منفصلين، بل تصميم خلاص واحد حيّ ومتكامل يبدأ بالوعد ويبلغ اكتماله بالمسيح"، واستند إلى ما ورد في الدستور العقائدي كلمة الله للمجمع الفاتيكاني الثاني، مستشهدا بقول القديس أغسطينوس: "إن العهد الجديد يختبئ في القديم، والقديم يتّضح في الجديد".

وشدّد على أنّ "الكنيسة في أحد كلمة الله، تعود إلى الأساس: الله تكلّم وما زال يتكلّم"، معتبرا أنّ "كلمة الله ليست مجرد نصوص محفوظة أو تاريخ يُروى، بل حضور حيّ وفاعل قادر أن يخترق الضمير ويوقظ القلب ويبدّل الاتجاه"، مؤكدًا أنّها "لا تدمّر بل تخلق، لا تقسّم بل تجمع ولا تبرّر الظلم بل تكشفه".

وتوقّف عند طبيعة كلمة الله، قائلا:"إنّها ليست نصا جامدا ولا ذكرى من الماضي، بل كلمة نور في زمن العتمة وحقّ في زمن الالتباس وحياة في عالم يتعب من الموت"، وأضاف: "الله هو الكلمة، ونحن الصوت الذي يحملها"، وحذّر من أن "يطغى ضجيج الأصوات على جوهر الرسالة"، داعيًا إلى أن "يبقى الصوت خادمًا للكلمة لا بديلًا عنها".

ورأى أنّ "لبنان، في زمن يكثر فيه الكلام وتقلّ فيه الحقيقة، يحتاج إلى كلمة حق لا ضجيج، وكلمة تجمع لا خطابات تقسّم"، معتبرًا أنّ الكلمة القادرة على إعادة بناء الإنسان هي نفسها القادرة، على فتح أفق الرجاء للوطن".

وفي الختام، كرّس الراعي فسيفساء أيقونة لمار مارون، في بازيليك سيّدة المنطرة في مغدوشة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration