حزب الله أقام لقاءات تضامنيّة في المناطق مع الجمهوريّة ‏الإسلاميّة الإيرانيّة قاسم: لسنا حياديين أمام مشروع العدوان على إيران... وأيّ حرب هذه المرة قد تشعل المنطقة نحن مُستهدفون بالعدوان المحتمل على إيران... وقرار تدخلنا أو عدمه سيتخذ في وقته

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
حزب الله أقام لقاءات تضامنيّة في المناطق مع الجمهوريّة ‏الإسلاميّة الإيرانيّة
قاسم: لسنا حياديين أمام مشروع العدوان على إيران... وأيّ حرب هذه المرة قد تشعل المنطقة
نحن مُستهدفون بالعدوان المحتمل على إيران... وقرار تدخلنا أو عدمه سيتخذ في وقته

A- A+


- حزب الله مع الحق والشرف والكرامة ومع الوطن

وتحرير الأرض ووالوفاء لدماء الشهداء


- عندما يُهدّد ترامب الخامنئي فإنه يُهدّد الملايين... ونعتبر

التهديد مُوجّهًا إلينا أيضًا وعلينا فعل ما نراه مُناسبًا لمواجهته


- لا تهددونا بالموت فالموت ليس بأيديكم

بل بيد الله تعالى... أما الكرامة والعزة فبأيدينا


أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم في كلمة له خلال اللقاء التضامني مع الجمهورية ‏الاسلامية الإيرانية، الذي أقامه حزب الله في مجمع سيّد الشهداء، أنّ "الحزب لا يمكنه السكوت عن أي تهديد يوجَّه الى قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران علي الخامنئي، سواء صدر عن دونالد ترامب أو غيره"، مشدّدا "على أنّ حزب الله معنيّ باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمواجهة هذا التهديد."

أضاف "إنّ من الواجب التصدي لهذا التهديد بالوسائل كافة"، محذراً "من أنّ المساس بالخامنئي يُعدّ "اغتيالاً للاستقرار وللوضع في المنطقة والعالم. ورأى أنّ الحرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة، ونحن لن نكون ممّن يسهّل الخطوات... مع الاستسلام نخسر كلّ شيء، بينما مع الدفاع يبقى الأمل مفتوحاً على خيارات كثيرة".

هذا واعتبر قاسم أنّ "هذا التهديد يشكّل تهديداً مباشراً لحزب الله"، مؤكّداً "أنّ الحزب يمتلك كامل الصلاحية لاتخاذ ما يراه مناسباً للتصدّي له"، مشدّداً "لسنا حياديين تجاه أي عدوان على إيران".

وكشف أنّ عدة جهات سألت الحزب خلال الشهرين الماضيين عمّا إذا كان حزب الله سيتدخّل في حال ذهبت أميركا و "إسرائيل" إلى حرب ضد إيران، مؤكّداً "جوابنا نحن مستهدفون بالعدوان المحتمل، ومصممون على الدفاع، وسنختار في وقتها كيف نتصرّف تدخّلاً أو عدم تدخّل، لكن لسنا على الحياد".

وأشار إلى أنّ الأعداء حاولوا إسقاط إيران من الداخل عبر الضغوط الاقتصادية، فدسّوا في التظاهرات المشروعة مجموعات تخريبية استهدفت القوات الأمنية والشعب، وأقدمت على حرق المساجد والسيارات والمراكز، إلا أنّ هذه المحاولات فشلت في تحقيق أهدافها".



استهل الأمين العام لحزب الله كلمته مؤكدا "أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يربطان اليوم بين لبنان وقطاع غزة وسوريا وإيران والمنطقة، ضمن مشروع استعماري واحد، يهدف إلى ضرب كل مشروع مقاومة واستقلال في أي جهة موجودة في المنطقة."

أضاف "إنهم في لبنان يمارسون الضغط العسكري والسياسي، مع إبقاء سيف الحرب مصلتًا، بهدف الوصول في النهاية إلى الاستسلام وانتزاع كل شيء". وكشف أن "عدة جهات خلال الشهرين الماضيين، وجهت سؤالا واضحا وصريحا حول ما إذا كان حزب الله سيتدخل، في حال ذهاب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي إلى حرب ضد إيران"، موضحا "أن هؤلاء مكلفون بأخذ تعهد من حزب الله بعدم التدخل وعدم الارتباط".

مصمّمون على الدفاع

وأشار "إلى أن الوسطاء قالوا بشكل واضح، إن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يفكران في عدة احتمالات، منها ضرب حزب الله أولًا ثم إيران، أو ضرب إيران أولًا ثم حزب الله، أو ضرب الاثنين معًا. ولفت إلى أنه في جميع هذه الاحتمالات يكون الحزب مشمولًا، وهم يسعون لمعرفة ما إذا كانت التجزئة ستوصلهم إلى نتيجة"، مضيفا "أمام هذه الاحتمالات المتشابكة والمتشابهة، وأمام العدوان الذي لا يفرّق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل، ومصممون على الدفاع".

وأكد "أن كيفية التصرف، سواء بالتدخل أو عدمه، أو بالتفاصيل التي تتناسب مع الظرف القائم في حينه، تُحدد في وقتها، وشدد على أن حزب الله ليس حيادياً."

وأشار قاسم "إلى أن تفاصيل التصرف تحددها المعركة والمصلحة القائمة"، معتبرا "أن القول بعدم وجود تكافؤ في القوة لا يعني غياب الحق في الدفاع، إذ إن الدفاع يكون أساسًا عندما لا يوجد تكافؤ في القوة، وعندما يكون هناك عدوان، ومنع العدو من تحقيق أهدافه."

وردا على من يقول إن هذا النهج يُدخل لبنان في موقع لا يجب أن يكون فيه، قال قاسم: "إن من يبيع لبنان للوصاية الأميركية ويحقق المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي، هو من يضعه في هذا الموقع". وأكد أن "الوقوف والمقاومة والدفاع يعيدون للبنان كرامته ومكانته"، مشيرا "إلى أن العقود الأربعة الماضية تشهد على استعادة لبنان استقلاله وحياته ومكانته، في مقابل من كان يخطط لجعل لبنان جزءا من الكيان الإسرائيلي وبيع أراضيه لمصلحة الاحتلال".

وأكد قاسم "أن حزب الله مع الحق والشرف والكرامة، ومع الوطن وتحرير الأرض والوفاء لدماء الشهداء، وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، والسيد الهاشمي، وجميع الشهداء والجرحى والأسرى، ومع العائلات الشريفة التي قدمت وضحت ولا تزال".

التهديد باغتيال الخامنئي استهداف

للاستقرار... ولن نسكت عنه

كما شدد الأمين العام لحزب الله على "أن حزب الله يؤمن بقيادة الولي الفقيه إيمانا ومنهجا"، مشددا على أن "أي تهديد باغتيال القائد الامام علي الخامنئي، سواء صدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو غيره، يعني تهديد ملايين بل عشرات الملايين وأكثر، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه".

وقال: "إن المسؤولية، من منطق الإيمان والقناعة والواجب، تفرض على الجميع التصدي لهذا التهديد"، مؤكّدا "أن الحزب معنيّ باتخاذ كل الاستعدادات اللازمة لمواجهته". واعتبر أن "الاغتيال هو اغتيال للاستقرار وللوضع في المنطقة والعالم"، ولافتا "إلى أن هذا التهديد موجّه إليهم أيضا، ولهم كامل الصلاحية في أن يفعلوا ما يرونه مناسبا."

وأشار قاسم "إلى أن أكبر ضربة وُجّهت إلى الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، تمثلت في قيام الجمهورية الإسلامية ونجاح الثورة الإسلامية المباركة"، موضحا "أن إيران بقيت شعلة الأحرار، واستطاعت أن تتقدم علميا واجتماعيا وأخلاقيا وثقافيا، وكانت نموذجا كبيرا جدا للبلد المستقل".

أضاف أن "إيران واجهت 12 يومًا من العدوان ونجحت عبر التكافل والتضامن، في تحقيق الصمود وإفشال مشاريع العدو الأميركي ـ الإسرائيلي". كما أوضح أنها "واجهت في السنة الماضية 12 يوما من العدوان، ونجحت في التكافل والتضامن الشعبي مع القيادة والحرس والقوى الأمنية، حيث استطاع الجميع بقيادة الخامنئي، تحقيق الصمود والصبر، وإفشال مشاريع العدو الأميركي ـ الإسرائيلي".

وتابع "أن محاولات إسقاط إيران من الداخل في الفترة الأخيرة، جرت عبر استغلال مشكلة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، حيث دُسّ في التظاهرات المشروعة أولئك الذين قتلوا ودمّروا وأحرقوا".

كما أكد قاسم على "أن حجة الولايات المتحدة مكشوفة، إذ تسعى إلى استعمار العالم والاستحواذ عليه وليس فقط إيران"، مشددا "على أن لإيران الحق في النووي السلمي والقوة الصاروخية وغيرها للدفاع عن نفسها، ولها الحق في دعم المستضعفين، كما يحق لها بناء جمهورية مستقلة، إلا أن الولايات المتحدة لا توافق ولا تريد لهذه الحقوق أن تتحقق، بل أكثر من ذلك".

مع الاستسلام نخسر كل شيء

ومع الدفاع يبقى الأمل مفتوحا

وفي سياق كلمته، أكد الأمين العام لحزب الله أن "سردية الاستكبار، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ومن معهم، قائمة على التسليم لسيطرة القوي الظالم المجرم"، معتبرا "أن ما يُسمّى "السلام بالقوة" يعني الطغيان والاستعمار بالقوة".

أضاف "إن الإبادة الجماعية في قطاع غزة تعكس وحشية وإجراما، وتشكل شراكة مباشرة للولايات المتحدة ودول الغرب فيها". وأوضح أن "العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي على لبنان لا يمكن تبريره بالخوف من تهديد المقاومة أو نياتها"، مشددا "على أنه إذا كانت للمقاومة نية، فإن لدى العدو عدوانا مباشرا قائما".

وأشار قاسم "إلى أن أي حرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة"، لافتًا "إلى أن إيران دعمت المقاومة في المنطقة على مدى 43 سنة ولا تزال، في إطار مشروعية تحرير الأرض". وقال "إن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ومن معهما يدعمون "إسرائيل"، عبر إرغام لبنان على تعطيل قوته، وبث بذور الفتنة في داخله".

وأكد "أن خيار الاستسلام يعني خسارة كل شيء بلا حدود، فيما خيار الدفاع يفتح باب الأمل على احتمالات كثيرة"، مضيفا "لا تهددونا بالموت، فالموت ليس بأيديكم بل بيد الله تعالى، أما الكرامة والعزة فبأيدينا، ولن نتخلى عنها لأنها مسؤولية".

وحيا قاسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، موجّها كلامه إلى الشعب الإيراني بالقول: "أنتم درة التاج، نحن معكم وأنتم معنا".

تجمعات ولقاءات في لبنان تضامنًا

اقيمت لقاءات تضامنية مع الجمهورية الإسلامية ‏الإيرانية وقيادتها وشعبها، وتنديدًا بالإساءة لمقام المرجع الإمام علي خامنئي، حضرها الى جانب الحشود الشعبية شخصيات سياسية وحزبية ودينية واجتماعية.

اقيمت التجمعات في النادي الحسيني- النبطية، وفي صور- دوار الاستشهادي هيثم دبوق، وفي بعلبك- حسينية مقام السيدة خولة.‏

وتخلل اللقاءات كلمات اكدت "على الدور التاريخي الهام للجمهورية الاسلامية في المنطقة وفي دعم فلسطين والمقاومة، وخلفية اثارة الاحداث فيها واطلاق التهديدات والمؤامرات ضدها. كما تطرقت الكلمات الى الاعتداءات الصهيونية في لبنان ودور الدولة المطلوب".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration