روته للأوروبيين: التخلي عن واشنطن مجرد حلم!

كانون الثاني 2026 الساعة 09:14
روته للأوروبيين: التخلي عن واشنطن مجرد حلم!

A- A+

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، أمس الاثنين، إن أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، في ظل الدعوات داخل القارة للاعتماد على الذات بعد التوتر بشأن غرينلاند.

وأضاف روته، متوجهًا إلى النواب الأوروبيين: "إن كان أي شخص هنا ما زال يعتقد أن الاتحاد الأوروبي، أو أوروبا ككل، يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، فليستمر في الحلم. لا يمكنكم ذلك".

وتابع: "إذا كان الأوروبيون عازمين فعلًا على بناء تحالف دفاعي جديد من دون الولايات المتحدة، فسيتحتم عليهم مضاعفة إنفاقهم الدفاعي من نسبة 5% التي تم الاتفاق عليها في الحلف الأطلسي العام الماضي إلى 10% من الناتج الداخلي الإجمالي، وإنفاق مليارات عديدة لامتلاك قدرة ردع نووي خاصة بهم".

وقال خلال جلسة أسئلة وأجوبة: "في هذا السيناريو، ستخسرون الضمانة القصوى لحريتنا، وهي المظلة النووية الأميركية. إذاً، حظًا سعيدًا".

ولفت إلى أن واشنطن لا تزال ملتزمة بصورة تامة بالبند الخامس من ميثاق الحلف، الذي ينص على الدفاع المشترك في حال تعرض أحد الأعضاء لهجوم من طرف خارجي، لكنها تتوقع من الدول الأوروبية الاستمرار في زيادة إنفاقها على قواتها العسكرية.

وأضاف: "إنهم بحاجة إلى منطقة يورو أطلسية آمنة، وهم بحاجة أيضًا إلى أوروبا آمنة، وبالتالي فإن الولايات المتحدة لها مصلحة تامة في بقاء الناتو".

وفي رد على تصريحاته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بإمكان الأوروبيين، بل يجب عليهم، تولي زمام أمنهم بأنفسهم.

وتصدى روته لاقتراح طُرح في وقت سابق هذا الشهر يدعو إلى النظر في تشكيل قوة عسكرية أوروبية مشتركة يمكن أن تحل محل القوات الأميركية المنتشرة في القارة، معتبرًا أن ذلك سيزيد الأمور تعقيدًا، ومضيفًا: "أعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحب ذلك، ففكّروا مليًا".

وفي ما يتعلق بغرينلاند، التي كان الرئيس الأميركي يطالب بالسيطرة عليها، مثيرًا خلافًا حادًا مع الاتحاد الأوروبي، قال روته إنه اتفق مع ترمب على أن يتحمل الناتو مزيدًا من المسؤولية في الدفاع عن الدائرة القطبية الشمالية، مؤكدًا أن التفاوض بشأن الوجود الأميركي على الجزيرة يعود إلى السلطات الدنماركية وغرينلاند نفسها.

وأضاف: "لست مفوضًا للتفاوض نيابة عن الدنمارك، وبالتالي لم أفعل ذلك، ولن أفعل".

وأشار روته إلى أنه أكد لترمب الثمن الذي دفعه الحلفاء الأطلسيون في أفغانستان، بعد أن أثار الرئيس الأميركي غضبًا بتقليله من شأن مساهماتهم.

وقال: "مقابل كل جنديَّين أميركيَّين دفعا الثمن الأكبر، هناك جندي من دولة حليفة أو شريكة في الناتو لم يعد إلى منزله".

وختم بالقول: "أعرف أن أميركا تقدّر بشدة كل هذه الجهود".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration