دخل انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ حيّز التنفيذ رسمياً، بعد أن كانت واشنطن قد أبلغت الأمم المتحدة بقرارها في 27 كانون الثاني 2025، إذ ينص الاتفاق على أن يصبح الانسحاب نافذاً بعد مرور عام على استلام الإخطار.
ويُعد اتفاق باريس، الذي اعتمد في كانون الأول 2015 ودخل حيز التنفيذ عام 2016، الإطار الدولي الأوسع لمواجهة تغير المناخ، من خلال التزامات وطنية متدرجة تُحدّث كل خمس سنوات، إلى جانب آليات للشفافية وتقييم التقدم الجماعي.
ويهدف الاتفاق إلى حصر الاحترار العالمي دون درجتين مئويتين، مع السعي للحد منه عند 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. وبحسب منصة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ، بلغ عدد الأطراف المشاركة في الاتفاق 194 طرفاً اعتباراً من 27 كانون الثاني 2026، بعد نفاذ الانسحاب الأميركي.
ويأتي الانسحاب الأميركي في ظل كون الولايات المتحدة واحدة من أكبر الدول المسببة لانبعاثات الغازات الدفيئة عالمياً، إذ تشير بيانات وكالة حماية البيئة الأميركية إلى أن انبعاثاتها بلغت نحو 5798 مليون طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون عام 2021، أي ما يقارب 12% من إجمالي الانبعاثات العالمية.
ومن الناحية القانونية، يترتب على الانسحاب خروج الولايات المتحدة من منظومة الالتزامات الواردة في الاتفاق، بما في ذلك تقديم وتحديث المساهمات الوطنية لخفض الانبعاثات، والمشاركة في آليات المتابعة والتعاون والتمويل والدعم الفني المرتبطة بالاتفاق.
وفي هذا السياق، تشير دراسات بحثية إلى احتمال ارتفاع الانبعاثات الأميركية في حال تراجع سياسات الحد من الغازات الدفيئة، مع ما قد يترتب على ذلك من آثار مناخية واقتصادية. كما يُنظر إلى الانسحاب على أنه قد يضعف الزخم الدبلوماسي الدولي والثقة المتبادلة بين الدول، نظراً لثقل الولايات المتحدة في منظومة العمل المناخي العالمي.
27 sec read