1 min read
1 min read
استأنف مجلس النواب، عند الساعة السادسة من مساء اليوم، مناقشة مشروع الموازنة العامة للعام 2026 في جلسة ثانية خُصّصت لاستكمال مداخلات النواب، حيث تركزت النقاشات على الإصلاحات المالية، احترام الدستور، أزمة الكهرباء، إضافة إلى ملفات السيادة والأمن وإعادة الإعمار.
أكد النائب آلان عون أن تحقيق فائض في الموازنة العامة ليس أمرًا مستحيلًا، في حال جرى تحسين آليات الجباية وتنفيذ الإصلاحات الضرورية في مختلف القطاعات، مشددًا على أن ذلك يتطلب إرادة سياسية حقيقية وتعاونًا بين جميع الأطراف المعنية لضمان تحصيل إيرادات الدولة بفعالية أكبر.
ودعا عون الحكومة إلى إجراء مراجعة شاملة لآليات العمل في مؤسسات الدولة، معتبرًا أن إصلاح القطاع العام يشكّل مدخلًا أساسيًا لتحسين الأداء العام، ومبديًا تفاؤله بإمكانية تحسين الوضع المالي في حال تطبيق الإصلاحات المطلوبة في وقت قريب.
كما طالب رئيس الحكومة بتوضيح كيفية التوفيق بين زيادة رواتب موظفي القطاع العام وتنفيذ الإصلاحات البنيوية المطلوبة، مشددًا على ضرورة إيجاد توازن بين تحسين المستوى المعيشي للموظفين ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتقليص العجز في الخزينة العامة.
وفي ملف الكهرباء، أعلن عون دعمه لجهود وزير الطاقة في تحسين واقع القطاع، لا سيما في ما يتعلّق بمكافحة سرقة الكهرباء التي تسببت بهدر كبير للموارد، مؤكدًا أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحات عميقة تشمل تطوير شبكات التوزيع ومكافحة الفساد، لافتًا إلى أن إصلاح هذا القطاع يشكّل جزءًا لا يتجزأ من الإصلاحات الاقتصادية الشاملة.
وشدد في ختام مداخلته على أهمية التنسيق بين مختلف القوى السياسية والاقتصادية لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، معتبرًا أن أي إصلاحات تفقد جدواها إذا لم تراعِ مصالح المواطنين ومؤسسات الدولة في آن واحد.
من جهته، أكد النائب ميشال معوّض أن “احترام الدستور ليس تفصيلاً”، معتبرًا أن مناقشة الموازنة تشكّل بداية العودة إلى المسار الدستوري، لكنها تبقى غير مكتملة، إذ يتم النقاش في موازنة من دون قطع حساب، خلافًا للدستور رغم الوعود المتكررة.
وقال إن لبنان يمرّ بمرحلة تحوّل مصيرية، “فإما أن نبني دولة أو نستمر في دفع فواتير اللادولة”، معتبرًا أن هذا التحول لا يمكن أن ينجح إلا إذا ارتكز على السيادة والإصلاح البنيوي، على أن تبقى سيادة الدولة على كامل أراضيها الركيزة الأساسية.
ورأى معوّض أن الموازنة المطروحة تفتقر إلى الرؤية والجرأة ولا ترقى إلى مستوى “موازنة دولة”، مشيرًا إلى أن مشروع قانون الفجوة المالية المقدّم من الحكومة يحتاج إلى تعديلات جوهرية.
واعتبر معوّض أن كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أمس الاثنين، يشكّل “إعلان طلاق مع الدستور اللبناني والدولة اللبنانية”، مشددًا على أن “وقت الاختيار قد حان”، ومؤكدًا رفضه لأي معادلات تفرض خيارات خارج إرادة اللبنانيين.
وفي الشأن الأمني، شدد على ضرورة تأمين التمويل اللازم للجيش اللبناني عبر الموازنة لضمان الاستقرار وحماية الحدود، محذرًا من أن غياب الدعم المالي قد يهدد قدرة الجيش على أداء مهامه، كما دعا إلى دعم الدفاع المدني، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها عناصره رغم شح الإمكانيات.
وعقب اعتبار معوّض أن إعادة إعمار الجنوب تمثّل “مالًا انتخابيًا مقنّعًا”، ردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلًا: “كلامك غير دقيق، أنت مش عارف شو في بالجنوب”، مشيرًا إلى أن أكثر من مليون لبناني يعيشون على الأرض هناك، وداعيًا إلى الاطلاع على الواقع بشكل دقيق.
بدوره، وصف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الموازنة بأنها “إدارة للانهيار”، معتبرًا أنها تفتقر إلى أي خطة أو رؤية اقتصادية واضحة، وهي “موازنة بنود لا موازنة برامج”، ولا تتضمن إصلاحات جذرية أو قرارات صعبة لمعالجة الأزمات المالية.
كما حمّل الحكومة مسؤولية تأجيل انتخابات المغتربين، معتبرًا أن ذلك يشكّل محاولة لإلغاء حقهم في الاقتراع، ومؤكدًا أن هذا الملف لن يمرّ من دون محاسبة.
من جهتها، أعربت النائبة غادة أيّوب عن استيائها من الإجراءات المتبعة في لجنة المال والموازنة، معتبرة أن ما حصل أسقط الضوابط الدستورية والقانونية، وقالت: “ما جرى جعل الدستور مجرد وجهة نظر”.
وأكدت احتفاظها بحق الطعن ببعض مواد الموازنة أمام المجلس الدستوري، مشددة على ضرورة توجيه الرقابة نحو الحكومة لا داخل المجلس.
ورغم تحفظاتها، أعلنت دعمها لمبدأ إعادة الإعمار في المناطق المتضررة، لا سيما الجنوب، مؤكدة رفضها تسييس هذا الملف أو فرضه على مجلس النواب من دون توافق وطني.
5 min read
41 sec read
14 sec read
29 sec read
13 sec read
16 sec read
15 sec read
ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض
يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا