شهدت منطقة القبة في طرابلس موجة غضب وحزن عميقة عقب العثور مساء أمس على جثمان الشابة إليسار المير تحت ركام المبنى المنهار، وسط مشاهد من التكبير والانفعال الشعبي. وتزامناً مع ذلك، برزت دعوات محلية إلى إعلان الحداد والإقفال اليوم، بالتوازي مع تشييع الضحيتين أحمد المير وابنته إليسار بعد صلاة الظهر عند مستديرة الشارع الجديد.
وبانتشال جثمان إليسار، اختُتمت عمليات الإنقاذ التي استمرت زهاء 90 ساعة بلا توقف، استخدمت خلالها الفرق المختصة الآليات الثقيلة والمعدات اليدوية إلى حين تحديد موقع الجثة وإخراجها من تحت الأنقاض. ومن المقرر أن تبدأ لاحقاً أعمال رفع الردميات وتنظيف الموقع.

وبعد الإعلان عن العثور على الجثة، شهدت أحياء عدة في طرابلس إطلاقاً كثيفاً للنار تعبيراً عن الغضب والحزن، ما أدى إلى إصابة شخص يُدعى (ع.ا.ل.) برصاصة طائشة في الرأس نُقل على إثرها إلى مستشفى هيكل للعلاج، كما سُجّرت أضرار مادية طالت عدداً من السيارات.
وفي موازاة ذلك، كثف الجيش اللبناني دورياته في المدينة لضبط الأوضاع والحؤول دون تفاقم التوتر.
من جهته، نعى مستشفى دار الشفاء الضحيتين الممرضة إليسار المير ووالدها الحاج أحمد المير، مقدّماً التعازي إلى عائلتهما، وموجهاً تحية إلى فرق الإنقاذ والأجهزة المشاركة في عمليات البحث التي استمرت أربعة أيام. كما دعا المستشفى الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الأبنية وحماية المواطنين.
فيديو يوثق لحظة انتشال جثة الممرضة اليسار من تحت أنقاض المبنى المنهار في طرابلس.#الديار #لبنان #طرابلس pic.twitter.com/5aGoN57sU4
— Addiyar Newspaper - جريدة الديار (@AddiyarNews) January 28, 2026
5 min read