1 min read
1 min read
تحول غريغوري بوفينو بسترته الخضراء الطويلة وفكه المربع إضافةً إلى خطابه الاستفزازي، أحد أكثر الوجوه إثارة للجدل في الولايات المتحدة الأميركية.
وصعد نجم القائد الميداني المنتقل لشرطة الهجرة والجمارك الأميركية مع تشديد سياسات دونالد ترامب ضد الهجرة، لكنه بات اليوم عبئاً سياسياً وإعلامياً بعد تورطه في عمليات دامية، خصوصاً في مينيابوليس، حيث أعادت أساليبه العنيفة وتصريحاته الصاخبة فتح نقاش واسع حول حدود القوة، ودور الأمن، وكلفة التطرف قبيل الانتخابات النصفية.
كما وأشرف بوفينو على اعتقال الأجانب غير الشرعيين، والعمليات الرئيسة التي أمرت بها الإدارة الأميركية في عدة مدن بالبلاد، من لوس أنجلوس، إلى شارلوت، مروراً بشيكاغو باستخدام أساليب تقول وسائل إعلام إنها "أكثر من عنيفة".
وبحسب مجلة "لكسبريس" الفرنسية، قاد غريغوري بوفينو في الأيام الأخيرة عمليات وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وبعد مقتل أميركيين اثنين خلال أيام قليلة على يد عناصر تحت إمرته، بدأت صورته تتلقى هزة قوية في واشنطن وسط تصاعد الانتقادات.
"صب الزيت على النار" في مينيابوليس
لكن المؤكد حتى الآن أن الحضور الإعلامي المكثف لغريغوري بوفينو في سياق أعمال العنف التي ارتكبتها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) في مينيابوليس لم يكن أمرًا هامشيًا، فبدل تبني خطاب تهدئة، واصل المسؤول الأمني صب الزيت على النار، مبررًا دون تحفظ حوادث إطلاق النار التي أودت بحياة رينيه غود في مطلع كانون الثاني، وأليكس بريتي السبت الماضي.
في الحالة الأولى، قال إنه "يرفع قبعته" لمطلق النار، مشيرًا إلى "بيئة صعبة"، أما في الحالة الثانية، فاتّهم الممرض البالغ من العمر 37 عامًا، الذي قُتل خلال مظاهرة نهاية الأسبوع، بأنه كان يعتزم "ذبح قوات إنفاذ القانون".
وقال بوفينو خلال برنامج بثته شبكة "سي إن إن": "حقيقة أن الشرطة مدربة تدريبًا عاليًا منعت أي إطلاق نار محدد ضد قوات إنفاذ القانون، لذا تهانينا لقوات إنفاذ القانون لدينا على تحييده قبل أن يتمكن من التصرف".
طفولة قاسية لـ"نابليون الصغير"
غريغوري بوفينو، الذي يوصف بأنه متطرف معلن، لم يترك خلال مسيرته المهنية انطباعات إيجابية لدى من تعاملوا معه.
وفي تقرير لصحيفة "شيكاغو صن تايمز" تم التوقف عند مسار هذا الرجل المفتون بشرطة الحدود منذ الطفولة.
كما وواجه غريغوري بوفينو في شبابه طفولة صعبة، ففي عام 1981، حكم على والده بالسجن بعد تسببه، وهو في حالة سكر، بمقتل امرأة شابة تبلغ من العمر 26 عامًا أثناء قيادته شاحنة.
و من ضمن المهام التي يشغلها، الحدود المكسيكية حيث أصبحت الساحة المفضلة لغريغوري بوفينو لتطبيق أساليبه القاسية إلى حد ما، فمع رجاله، يطارد المهاجرين القادمين من المكسيك لمنعهم من دخول الأراضي الأميركية.
وتصفه جين باد، وهي عميلة دورية سابقة، لصحيفة "شيكاغو صن تايمز"، بأنه "نابليون صغير يريدك أن تصدق أنه بطل، وأكثر الرجال أخلاقية وكفاءة في العالم، وأن كل ما يحيط بك خطير".
وتشير الشرطية السابقة إلى أجواء معادية للنساء داخل اللواء، مؤكدةً أن العديد من النساء قدمن بلاغات عن اعتداءات جنسية واغتصاب، ووفقًا لها، كان بعض المهاجرين يتعرضون أيضًا للضرب على أيدي العملاء.
ورغم أن غريغوري بوفينو يضع مصيرًا صارمًا للمهاجرين، كان أسلافه أنفسهم مهاجرين إيطاليين في عشرينيات القرن الماضي، عندما قيّد قانون جونسون ريد لعام 1924 دخول الأجانب، وهو نص عنصري يستخدمه اليوم بعض أنصار ترامب لتبرير سياساتهم المناهضة للهجرة.
27 sec read
2 min read
47 sec read
50 sec read
37 sec read
51 sec read
15 sec read
ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض
يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا