اشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان البيان الى ان "موازنة 2026 بأرقامها وعناوينها وآلياتها، أشبه ما يكون بالحكومة التي أعدّتها، وهي حكومة خذلان اقتصادي وإعدام اجتماعي واستهتار سيادي، بعيداً عن أي فكرة إصلاحية أو سياسات هيكلية أو تحفيزية، ويكفيها فشلاً أنها مجرد موازنة تشغيلية، مشبوكة بأسوأ أبواب الفساد، مثل نفقات حضور ومهمات وتمثيل واستقبال، وبدلات لجان ومهمات إدارية، ونفقات أخرى بلا مؤشر رقابة ضامن".
ولفت الى ان "الغريب يكمن بتأطير الموازنة بلا أي نواتج اجتماعية أو قدرات استثمارية، تطال التربية والصحة وباقي الخدمات الهيكلية أو البنية الإقتصادية والأمنية، وبعيداً عن أي برامج إغاثية أو تأسيسية ولو مرحلياً، فيما الغالب المطلق لواردتها يأتي من الضرائب والرسوم، عبر نظام ضرائب ظالم بجذوره التكوينية والتحصيلية، كل ذلك وسط موازنة بلا قطع حساب وهنا مكمن الكارثة".
واضاف "مع هذا المنطق المتنكر للجنوب والضاحية والبقاع، وما يلزم للدعم الوطني والسيادي، بتنا أمام موازنة تلاقي "إسرائيل" أكثر مما تلاقي لبنان، مع أن 80 في المئة من نفقات هذه الموازنة تشغيلي وسطحي، ومقرون بأسوأ أبواب الفساد، فيما السيادة الوطنية والسيادية المالية والبنية التحتية والقدرة الإنتاجية والحدودية، تتشكّل كوحدة وظيفية. واللحظة لإنقاذ البلد من عقلية الفشل المالي والسياسي والسيادي، وشراء الوقت السياسي يهدد لبنان، وموازنة لا تنقذ ولا تغيث ولا تحمي ولا تحاسب، ليست أكثر من إضبارة فساد وفاتورة ضياع وطن".
5 min read