تكرر مشهد اليوم الاول في جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الموازنة للعام 2026 في اليوم الثاني ، وتوالت مداخلات النواب على مختلف كتلهم واتجاهاتهم، مركزة على عناوين عديدة ابرزها: انصاف موظفي القطاع العام والمتقاعدين عسكريين ومدنيين، وزيادة الرواتب والمعاشات، واعتماد العدالة الضريبية، وبلورة خطة الاصلاح التي لم تتضمنها الموازنة.
وعلى ابواب الاستحقاق الانتخابي الموعود، تناول عدد كبير من النواب حاجات ومطالب مناطقهم، وتبارى بعضهم في المنطقة الواحدة بتقديم خطاب شعبوي، ممزوج بالسياسة لكسب الاصوات.
وواصل عدد من النواب تكرار الخطاب السياسي الهجومي على حزب الله، وكان ابرزهم رئيس حزب “الكتائب” سامي الجميل، الذي استخدم عبارات غير نارية، للاسهاب في الدعوة الى حسم “حصر السلاح” بيد الدولة، وعدم الرهان على الخارج والمحاور، داعياً الى «جلسة مصارحة بين الدولة والحزب».
ورد النائب في كتلة الوفاء للمقاومة ايهاب حمادة غير مرة على ما ورد في بعض مداخلة الجميل، وعلى كلامه بعدم الرغبة في اقصاء الطائفية الشيعية بالقول «ما حدا بيقدر يقصينا ، ونحن لا نعيش عقدة الاقصاء».
وبقي هذا الجو السجالي تحت سقف محدود، بفعل تدخل الرئيس بري الحازم، الذي برهن امس ايضا التشديد على ضبط اجواء جلسة مناقشة الموازنة، وعدم التمادي في هذا السجال. وبرزت عبارته اللافتة اثناء اقتراح الجميل عقد جلسة مصارحة بين الدولة وحزب الله ،متوجها إليه بالقول «ما بيصير الا على خاطرك».
وتطرق بعض النواب الى الانتخابات النيابية متسائلين عن مصيرها، ولفت كلام الرئيس بري مجددا انه يمكن تنفيذ قانون الانتخابات النافذ.
وبرز في معرض الكلام على الانتخابات النيابية، اعلان النائب اديب عبدالمسيح عزمه تقديم اقتراح بتأجيل الانتخابات لسنة، بينما يؤكد اركان الدولة على اجراء هذا الاستحقاق في موعده.
وقالت مصادر نيابية لـ»الديار» ان الرأي المرجح حتى الآن هو تأجيل تقني لموعد الانتخابات من ايار الى تموز ، وفق اجواء تسوية تقضي بمشاركة المغتربين في الاقتراع داخل لبنان، والغاء المقاعد النيابية الستة الاضافية.
وخلال الجلسة حذر الرئيس بري من ان المداخلات المطولة، وكثرة عدد المتكلمين من الكتلة الواحدة ، قد يؤدي الى امتداد جلسة المناقشة الى يومي الجمعة والسبت، مع العلم ان الدعوة لهذه الجلسة لحظت امتدادها الى اليوم الخميس.
ورغم الانتقادات التي وجهها النواب لمشروع الموازنة، فان الاتجاه السائد هو اقرارها والتصويت لها بنسبة كبيرة، مع معارضة نواب “التيار الوطني الحر” وعدد من النواب، بينهم 3 نواب اعلنوا انهم سيصوتون ضد الموازنة وهم: اديب عبد المسيح، حليمة قعقور، وسنتيا زرازيري.
ولفت رفع الرئيس بري جلسة الامس الى العاشرة من صباح اليوم بدلا من الحادية عشرة كما هو معتاد، الامر الذي يعزز الاعتقاد بأن المجلس يتجه الى التصويت على الموازنة في جلسة مساء اليوم ، وسط اجواء معروفة التصويت لها باكثرية واضحة.
كما لفت في جلسة مساء امس عبارة الرئيس بري ، عندما دعا النائب ابراهيم منيمنة لعدم المغامرة ببيع الذهب، وقوله «مش واردة».
الجلسة النهارية
استأنف مجلس النواب لليوم الثاني على التوالي مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2026، واعطى الرئيس بري الكلام للنائب راجي السعد.
السعد: موازنة «دكنجي»
استهل راجي السعد واصفا الموازنة كباقي الموازنات بانها «موازنة دكنجي»، لافتا الى «ان الحكومة لا تفكر كيف يعيش الناس».
وقال «ان الاصلاح ليس شعارا نرفعه لنرضي الخارج»، ودعا الى اصلاح القطاع العام، وتعزيز الهيئات الرقابية.
افرام: حان الوقت لمجلسي نواب وشيوخ
نعمة افرام رأى ان «موازنتنا وجبايتنا بدأت تعود الى نصف الطريق»، مشيرا إلى عدم وجود عجز في الموازنة». وطالب «بوضع قانون لاستقطاب رؤوس الاموال والاستثمار»، واكد ان «قضية المتقاعدين لا تحل وحدها وبوضع الرؤوس بالرمل»، داعيا الى «معالجة تعويضات نهاية الخدمة ايضا».
ولاحظ تقدم الحكومة بالاصلاح ولكنها «بطيئة». وقال «ان القانون النافذ للانتخابات النيابية غير قابل للتنفيذ».
وقاطعه الريس بري: قابل للتنفيذ.
وتابع افرام داعيا الى قانون جديد للانتخابات بديلا عن الخيارين بين القانون النافذ وتعديل القانون. وقال «حان الوقت لمجلس نواب ومجلس شيوخ».
الجميل: الى جلسة مصارحة بين الدولة وحزب الله
وقال سامي الجميل ان «كبار السن من الموظفين يفتقدون اي حماية»، داعيا من جهة اخرى الى «ترميم البنية التحتية، وكل ذلك بحاجة الى مال».
وتوجه الى الرئيسين عون وسلام قائلا: «فخامة الريس ودولة الرئيس عندما انتخبنا وسمينا، لانهما قادمان من خارج ما كان يحصل، وطالبهما «بنفضة لكل الامور في ادارة الدولة»، وطالب «بفتح الملفات من عشرين سنة الى اليوم، ونضع قطع الحساب بدلا من الاستمرار في الهروب منه»، ووصف الموازنة بانها موازنة «صف ارقام»، داعيا الى وضع خطة للموازنة.
وطالب «بتكبير الاقتصاد لزيادة حجم مدخول الدولة، ومكافحة مزاريب التهرب الضريبي». ورأى انه «لا يمكن الاستثمار، في وقت اننا ما زلنا في حالة حرب، وهناك ميليشيات في لبنان». وقال «على السلطة التنفيذية معالجة اسباب عدم الاستثمار بخلق استقرار حقيقي ومكافحة مزاريب التهريب».
واضاف: «نحن حزب يؤمن بلبنان ولا يميز بين طائفة وطائفة، ونحن حريصون على كل لبناني، ونقول بدنا نرجع كلنا سوا نؤمن بالشراكة ونطمئن بعضنا . لا احد يفكر ان احدا سيمحي الآخر. جربنا المغامرات والمشاريع الاقليمية، دفعنا ثمنها هنا في لبنان، وهم في الخارج. خلصنا رهانات على المحاور نحن ضمانات بعضنا بعضا».
وتدخل ايهاب حماده: «يا ريتك كنت حدّنا».
ورد الجميل: «ما حدا حدكم غيرنا». وتابع داعيا الى «فك الارتباط بالخارج»، سائلا «ما هي مهمة السلاح؟ هل تحرير القدس»؟ ودعا الى «المراهنة على بعضنا بعضا... جربنا. راهنوا على فخامة الرئيس وجربوه وجربوا الدولة».
وقال «نشعر بغضب اهل الجنوب، ولكن حان الوقت ان نغير الاستراتيجية بعد فشل الرهان على الخارج... لن نقبل ان تحس اي طائفة بلبنان انها مكسورة».
حمادة: «ما حدا بيقدر يعصينا ولا نعيش عقدة الاقصاء». وتمنى من الرئيسين عون وسلام مقترحا الدولة اللبنانية تدعي حزب الله وتعقد جلسة مصارحة.
ياسين: نرفض شطب الودائع
ياسين ياسين وصف الموازنة «بانها موازنة ادارة مرحلة، وهذا امر مفهوم». وسأل الحكومة ووزارة الاتصالات توضيح اجراءات الوزارة والهاتف والخليوي. ودعا الى خطة اصلاح، وان نعسكر في المجلس والحكومة لانجاز هذه الخطة. وطالب بعدالة ضريبية، ورفض شطب الودائع، داعيا الى «تدقيق مالي».
قعقور: الدفاع عن لبنان يحتاج الى استراتيجية امن وطني
حليمة قعقور رأت ان الموازنة هي استمال للموازنات السابقة، وخرقها بعدم ارسال قطع الحساب. واشارت الى زيادة الضرائب على الدخل، لافتة انه لا يوجد اصلاح حقيقي في المؤسسات العامة.
وانتقدت عدم العدالة في الضرائب التي يتحمل اصحاب الدخل المحدود والمتوسط 65% منها، واشارت الى ان التهرب الضريبي يبلغ اربعة مليارات ونصف المليار دولار، وطالبت بزيادة الضرائب على الاملاك البحرية وتحصيلها.
وقالت «ان الدفاع عن لبنان يقتضي وضع واقرار استراتيجية الامن الوطني». وانتقدت بشدة موقف وزير الخارجية يوسف رجي بقوله انه يجب على العدو الاسرائيلي ان يضربنا وهذا امر خطِر، داعية الحكومة ان تستعيد هذا التصريح.
ضاهر لاعطاء الموظفين حقوقهم
ميشال ضاهر سأل المجلس «ماذا فعلنا منذ ازمة 2019 حتى الآن»؟ مضيفا «ان المجلس لم يكن يحاسب». وطالب باعادة هيكلة القطاع العام واعطاء الموظفين حقوقهم، ودعا الى تكبير حجم الاقتصاد. ورأى انه «لا يمكن ان نأتي بالاستثمارات اذا لم ننجز حصرية السلاح بيد الدولة».
ودعا الى التركيز على رد الودائع للبنانيين المقيمين والمغتربين. واعتبر ان هناك 2 مليار دولار هي تهرب ضريبي.
مخزومي: موازنة تمديد الازمة
فؤاد مخزومي قال « هناك غيابا واضحا للرؤية في وضع هذه الموازنة»، معتبرا ان الموازنة «هي خيار سياسي»، ووصفها بانها «موازنة تمديد للازمة ، وهي ليست موازنة اصلاح». وطالب «بتأمين موازنة مسؤولة للجيش اللبناني».
وقال انه سيصوت ضد الموازنة اذا لم تعالج الثُغر التي ذكرها، مشددا على رؤية مالية واقتصادية.
زرازيري: موازنة فاتورة مطعم
سينتيا زرازيري « هذه ليست موازنة دولة وموازنة فاتورة مطعم». واثارت موضوع ابو عمر وقالت: «شو هالحداد سيارات اللي بجيب حكومة ورئيس حكومة»؟
وقالت: «بهذه الموازنة تصرف المنظومة على ولاء الشعب لها اكثر مرتين من الصرف على الشعب». وختمت: «لا ثقة لهذه الموازنة».
الحاج: للوقوف الى جانب المتقاعدين
رازي الحاج قال: «ان هذه الموازنة هي اول واخر موازنة تقدمها الحكوم،ة اذا استطاعت ان تجري الانتخابات في موعدها». وطالب بالالتفات الى المتقاعدين و»نحن ملزمون ان نقف الى جانبهم».
ودعا الى» تخصيص 2 في المئة من الموازنة للبدء بتطبيق مسودة مشروع بإضافة 4 معاشات ابتداء من الآن، هذا المشروع الذي وضعه مجلس الخدمة المدنية». كما دعا الى «اعادة هيكلة القطاع العام واصلاح وتخفيض عدد المتعاقدين». وطالب «بالغاء او دمج المجالس والصناديق».
يحيى: لجواب واضح حول الرواتب
محمد يحيى اشار الى «ان رئيس الحكومة طمأننا بان مشروع مطار القليعات ماشي»، وطالب رئيس الحكومة باعطاء جواب واضح بالنسبة لرواتب القطاع العام والمتقاعدين.
ونوّه بالمحافظة من قبل الحكومة على التوازن بين الواردات والنفقات في الموازنة. وطالب باستكمال اوتوستراد الشمال ـ طرابلس. وطالب باعادة النظر في سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام.
عبد المسيح: سأقترح تأجيل الانتخابات لمدة سنة
اديب عبد المسيح استهل كلامه بانه لن يعطي الثقة للموازنة. وقال «انا مقتنع تماما ان الانتخابات لن تجري في موعدها، والواضح ان المسار الجاري لا يؤدي الى انتخاب. وانا ساتقدم باقتراح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة».
وطالب بتأمين وانصاف موظفي القطاع العام والعسكريين، داعيا وزير الاقتصاد الى وضع خطة اقتصادية ومشاريع وطنية. كما طالب بمجلس الشمال اسوة بمجلس الجنوب.
سعد حذر من انفجار اجتماعي
اسامة سعد رأى «ان لبنان في عين العواصف في زمن الفراغ الاستراتيجي العربي»، مضيفا «ان حصر السلاح قضية مهمة للدولة وللشعب، ولكن حصر كل القضايا بحصر السلاح هو افتئات على الحقائق تهدد الكيان الوطني».
وقال «لا لديبلوماسية امتهان الكرامة الوطنية»، وحذر من انفجار اجتماعي، وانزلاق البلد الى الفوضى.
ووصف الموازنة بأنها «موازنة عادية من التزامات الاعمار وعودة اهلنا المهجرين في الجنوب... موازنة التسول من الخارج دون السؤال عن الاثمان». وسأل «متى يكون للبنانيين دولة تذود عنهم وتدافع عنهم»؟
مطر: لانماء طرابلس
ايهاب مطر طالب بموازنة حقيقية لإنماء طرابلس. وسأل «اين المحاسبة للمقصرين تجاه طرابلس»؟ وقال «اسرائيل تقتل وتهدم بيوتا في الجنوب، والدولة تدمر وتقتل ارواحا في طرابلس».
واضاف: «ان الدولة عاجزة عن معالجة مشكلة اجتماعية واحدة»، مشيرا الى «كثرة الشبيحة في طرابلس».
رستم طالب بمطار القليعات
احمد رستم طالب بالاسراع في مشروع مطار القليعات، وطالب بعدد من المشاريع الانمائية، ودعا الى معالجة قضية النازحين السوريين في عكار، مشيرا الى ان عددهم يبلغ 120 الف نازح.
البعريني ومطالب عكار
وليد البعريني رأى ان الموازنة «تفتقر الى الرؤيا ولا تؤسس لمرحلة جديدة، ولا يوجد فيها طروحات تنموية لعكار».
وانتقد الاجحاف بحق الموظفين والمتقاعدين، وطرح عددا من المطالب لانماء عكار.
البستاني: الاولوية للوضع الاجتماعي
فريد البستاني شدد على رؤية اقتصادية مربوطة بالموازنة، واكد على «اولوية حماية حقوق المودعين، وهي تأتي بالتوازي مع حصر السلاح»، مشددا على اولوية معالجة الوضع المعيشي والاجتماعي قبل الاولويات الاخرى.
ودعا الى نقاش جدي وتقني لاعادة الودائع، منتقدا مشروع قانون الفجوة المالية، مؤكدا على «اول مرحلة تكون بالتدقيق المالي الجنائي».
الجلسة المسائية
استأنف مجلس النواب مناقشة الموازنة مساء امس، واعطى الرئيس بري الكلام للنائب ابراهيم منيمنة.
منينمة: نرفض المغامرة بالذهب
اكد منيمنة على «حصر السلاح واستعادة الدولة للقرار»، مطالبا باعادة الاعمار، ووضع الدولة تصورا لهذا الموضوع.
وحذر من اي «خطوات تورط البلد في مغامرات كما سمعنا منذ يومين». ورأى ان «هذه الموازنة لا تفرق عن الموازنات في الحكومات السابقة... هذه فرصة ضائعة واستمرار لادارة الازمة وليس لموازنة اصلاحية.
وفي قانون الفجوة المالية اكد على اولوية التدقيق الجنائي، مشيرا الى عدم وجود اي ارقام، وكذلك حسم الاتفاق مع صندوق النقد، ورفض المغامرة ببيع الذهب، <في وقت ان البعض لم يتحمل مسؤولياتهم عن الازمة».
الرئيس بري: <مش وارد>.
وقال احد النواب: <يعني مش وارد بيع الذهب>.
فرد الرئيس بري <عم قول مش وارد>.
وتابع منيمنة مطالبا بضرائب عادلة، وعدم تحميل الفقراء عبء الازمة. واثار موضوع هجرة الشباب، مشيرا الى ان 250 الف لبناني تركوا لبنان من العام 2019 الى اليوم.
حواط: لبناء دولة قوية وقادرة
زياد حواط رأى ان «كل شيء يتغير في العالم، الا عندنا في لبنان جمود قاتل». ووصف مشروع الموازنة بانه «أقل من عادي، ولا يتصدى للملفات الكبيرة».
وقال «ان الموازنة هي موازنة ارقام، لا نمو ولا اصلاحات بنيوية». واكد على <بناء الدولة القوية القادرة، التي هي شرط اساسي للاستقرار، دولة تحتكر السلاح وتمنع اي حزب من ربط لبنان بأتون مدمر>.
درغام: لانصاف العسكريين
اسعد درغام وصف الموازنة وفق اجماع النواب بـ <انها موازنة انفاق عام وليست اصلاحية>.
ودعا الى انصاف العسكريين وزيادة رواتبهم ومعاشاتهم وحل مشكلة التعويضات. وقال «ان تصحيح الاجور صار ضرورة وطنية».
وقال «ان عكار هي المثل الصارخ لانعدام الانماء المتوازن»، وطالب باقرار التقسيمات الادارية لعكار. واعلن حجب الثقة عن الموازنة.
ابي رميا: موازنة نظام مأزوم
سيمون ابي رميا قال «هذا المنبر ليس منصة انتخابية على عتبة الانتخابات النيابية». ورأى «ان المشكلة ليست بالموازنة بل بالنظام».
واضاف «نحن في دولة محاصصة ومصالح». وسأل <من عطل الاصلاح والقضاء هي القوى نفسها التي تتسابق على الشعبوية والمزايدة>. وقال: <هذه موازنة ليست على مستوى الطموحات هذه موازنة نظام مأزوم».
ورأى ان «الاصلاح الحقيقي يبدأ بالقرار السياسي»، وطالب بخفض سن الاقتراع الى 18 سنة، ودعا الى زيادة رواتب العسكريين. وسأل <اين صرنا بإنشاء محافظة كسروان جبيل>؟ وطالب بالتمويل اللازم لسد جنة، وسأل <اين صرنا بموضوع التدقيق الجنائي>.
طوق: غياب خطة الاصلاح
ملحم طوق قال «الموازنة بعيدة عن افضل الممكن... ما زلنا بموازنات من دون قطع حساب، وموازنات تسيير الاعمال وليست موازنات اصلاح. ما زلنا بزمن الموازنات التي تعتمد على الضرائب التنازلية».
وانتقد غياب خطة للاصلاح الضريبي، ورأى ان <الاخطر بالموازنة هو عدم لحظ التدقيق الجنائي، لانه الحاجة الى استعادة الاموال، ودعا الى اعادة الحقوق للمودعين.
زعيتر: مقاومة الشعب للاحتلال حق الى جانب الجيش
غازي زعيتر ذكر الرئيس سلام بالبيان الوزاري وما ورد فيه، مشددا على وجوب حيادية القضاء، معتبرا ان الحكومة اعطت رايا مسبقا وتدخلا في شان القضاء.
وقال: «نحن مع الحكومة لتحرير ارضنا في الجنوب، ومع الجيش اللبناني لحماية شعبه في الجنوب وفي كل لبنان، ولكن عندما يكون الجيش غير قادر، سيقف الشعب لمقاومة الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية الى جانب الجيش، وهذا حق تضمنه القوانين الدولية».
ودعا الى «ألا يبقى اعمار الجنوب وكل المناطق التي تضررت من العدوان الاسرائيلي معلقا». واكد على اجراء الانتخابات وفق القانون النافذ في موعدها، ورفض اتهام مجلس الجنوب بالاتفاق الانتخابي، مؤكدا انه انشىء منذ العام 1970 لدعم صمود اهل الجنوب ، في وجه العدو وهو حاجة مستمرة اليوم اكثر.
واشار الى نكبة اكثر من 30 بلدة على الحدود السورية التي هجر اهلها، داعيا الحكومة ان تأخذ دورها في هذه القضية، وتوجه الى الرئيس سلام قائلا ان بعلبك تنتظر زيارتك ايضا لتسأل عن اوضاعها.
وفي خضم العمل على الافراح عن السجناء السوريين، قال زعيتر «ان الاولى ايضا العفو عن اللبنانيين».
صلح: الوصاية الاقتصادية باب للوصاية السياسية
ينال صلح قال: <السلاح يستخدم كذريعة للضغط على لبنان، ما يفرض على لبنان ليس اصلاحا ، بل هو اخضاع... السيادة لا تتجزأ ومن يقبل الوصاية الاقتصادية، هو من يفتح الباب للوصاية السياسية. نحن في كتلة الوفاء للمقاومة نقول لبنان لا يدار من الخارج ولا يبنى بالشروط».
وانتقد مواقف وزير الخارجية يوسف رجي وآخرين من دون تسميتهم، وسأل «هل توقفت الغارات وقتل الاطفال والنساء؟ اي دولة هذه التي نطالب الثقة بها بينما يقتل اهلها».
جرادة: الحكومة لا تسمع
الياس جرادة رأى «ان الحكومة لا تسمع، وكأنها لا تنتمي الى الهم الوطني والى الشعب اللبناني».
وقال: «الحكومة في السياسة تحولت الى فريق، بدل ان تحتضن جميع اللبنانيين، وهي متفرجة على الاعتداءات الاسرائيلية، لا بل تماهت في بعض الاحيان مع المعتدي».
وسأل <اين الاصلاح ووقف الهدر في الموازنة>؟ وقال «ليس هناك من دعم واضح للجيش، هذه الموازنة لم تلحظ هذا القطاع وايضا الجامعة اللبنانية وقطاعات اخرى>.
ودعا الى <وضع ضريبة تصاعدية وحماية الفئات المحدودة الدخل>، واشار الى اغفال الموازنة للاصلاح المصرفي والتدقيق الجنائي. وانتقد اداء الحكومة بالاقتطاع من الودائع و>هي سياسة جراح فاشل>.
ودعا الى التعلم من الجنوبيين في المقاومة والتمسك بالارض.
البزري: ما قدم لنا لا يُبشر بالخير
عبد الرحمن البزري وصف هذه الموازنة بانها <بقيت توازنا نظريا بين الايرادات والنفقات>، وقال «ما قدم لنا لا يبشر بالخير»، واشار الى <ان زيادة المداخيل للموازنة زادت على حساب المواطن>.
واشار الى ان <الموازنة لم تلحظ احتياجات المواطنين، الذين تعرضوا ويتعرضون للاعتداءات الاسرائيلية، والذين هجروا من قراهم ومنازلهم>. ولفت الى غياب العدالة الاجتماعية في هذه الموازنة، وغياب الى اي خطة اصلاحية.
ودعا الى التجاوب مع مطالب موظفي القطاع العام والمتقاعدين العسكريين والمدنيين، معربا عن تعاطفه مع المعتصمين.
وقال «لقد راهنا على هذه الحكومة ورئيسها في التغيير، لكن التغيير هو قرار سياسي، فهل يملك دولة الرئيس جرأة التغيير»؟
الحشيمي: لا اقتصاد من دون استقرار
بلال الحشيمي قال «ان العدوان الاسرائيلي يتواصل على لبنان، وما زالت اراض لنبانية محتلة، وحماية لبنان لا تكون بالمزايدات «. ودعا الى احترام الدستور وقال: لا اقتصاد من دون استقرار، ودعا الى حصر السلاح بيد الدولة.
وطالب بتعزيز الجيش اللبناني ، واشاد بمواقف الرئيس سلام وبالدور المحوري للرئيس بري الذي يعتبر صمام الامان. ورفض المزايدة على الحكومة، معتبرا ان <الانهيار لم يحصل فجأة، بل كان منذ سنوات، نتيجه سياسات خاطئة وقرارات شعبوية.
وقال «هذه الموازنة ليست موازنة اصلاح، لكنها موازنة ادارة ازمة»، واشار الى ان الموظفين هم <ضحايا الازمة>، داعيا الى اعطاء الحقوق لهم وللمتقاعدين، ومطالبا بسلسلة رتب ورواتب موحدة.
صليبا: الموازنة تعتمد على الرسوم والضرائب
نجاة صليبا اكدت ان اقرار الموازنة بدون قطع حساب غير مقبول، وقالت ان <الموازنة تعتمد على الرسوم والضرائب، ويعني ان المواطن يقبض من هنا ويدفعه رسوما وضرائب>.
وعرضت مشاكل القطاع التربوي، منتقدة الاستنسابية في الرواتب داخل هذا القطاع، ودعت الى زيادة رواتب العسكريين، وطالبت بالاطلاع على المسح الذي قام به الجيش للمنشآت البحرية الشرعية وغير الشرعية، داعية الى استيفاء الرسوم على هذه المنشآت.
كما طالبت بجباية الرسوم على الكسارات التي شوهت لبنان، واحتسابها على اساس السعر الحالي للدولار، وهذا يدخل للخزنية حوالى ملياري دولار. ودعت الى عدم التفريط بمياه لبنان، لان اسرائيل عندها اطماع بالمياه وكل البلدان الاخرى.
بدر: الموازنة «دفتر يومي»
نبيل بدر رأى «اننا نعيش ازمة نظام عام»، واصفا الموازنة بانها «موازنة ادارة انتظار». واعتبر ان غياب قطع الحساب <هو استخفاف بالمجلس النيابي>.
وقال «ان الموازنة هي اقرب الى دفتر يومي»، منتقدا اعتماد الايرادات السريعة، التي تعتمد على الضرائب والرسوم>.
ورأى «ان الموازنة هي مجرد جباية سريعة»، وقال «ان استعادة الثقة لا تبدأ بالارقام بل بالشفافية»، مشيرا الى «ان العينيات تطبخ في مطابخهم وليس بشفافية».
الحوت: البلد يعيش انهياراً اجتماعياً غير مسبوق
عماد الحوت رأى ان البلد يعيش انهيارا اقتصاديا واجتماعيا غير مسبوق. واشار الى غياب رؤية اقتصادية في هذه الموازنة، ودعا الى العدالة الضريبية.
وقال «المواطن يدفع ضرائب ورسوما، ولا يلقى اي خدمات ولا كهرباء ولا مياه». وسأل لماذا التباطؤ في قضية الاملاك البحرية؟ لماذا لا ننتقل من الضريبة المجزأة الى الضريبة الموحدة؟
وطالب بحماية الاستقرار الاجتماعي، داعيا الى زيادة رواتب القطاع العام ومعاشات المتقاعدين، وتصحيح تدريجي للاجور بدلا من الحقوق الترقيعية.
جبور: للتشدّد في ضبط كل المعابر
جيمي جبور اكد على وجوب اقرار جزء من حقوق الموظفين في القطاع العام من عسكريين ومدنيين وجميع المتقاعدين في جلسة مناقشة الموازنة غدا (اليوم).
وطالب بضبط المعابر على الحدود الشمالية، مشيرا الى ان ارقام النازحين السوريين غير دقيقة، وداعيا الى التشدد في ضبط كل المعابر، وطالب بعودة النازحين الى بلدهم.
ودعا الى حماية المزارع اللبناني، مطالبا الحكومة بوضع الرسوم على المنتجات الزراعية المستوردة، خصوصا البطاطا والتفاح.
رفع الجلسة
واعلن الرئيس بري رفع الجلسة الى العاشرة من صباح اليوم.
4 min read