استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر امس في قصر بعبدا، كاثوليكوس بيت كيليكيا للارمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بدروس الحادي والعشرين ميناسيان، يرافقه الاب القاضي افديك هوفانسيان، ومسؤول العلاقات العامة في بطريركية الأرمن الكاثوليك شربل بسطوري .
وأطلع البطريرك رئيس الجمهورية على شؤون أبناء الطائفة الأرمنية، وعلى المراحل التي قطعتها عملية تقديس الطوباوي الخوري الشهيد كوميداس كومورجيان، المقرر ان تعلن قداسته خلال الربيع المقبل. واطلع الرئيس عون ايضا، على الترتيبات الجارية لاعلان خادم الله الكاردينال كريكور اغاجانيان طوباويا.
واكد ميناسيان خلال اللقاء دعمه "المواقف التي يتخذها الرئيس عون لحماية لبنان وبسط سيادته على أراضيه كافة،" منوها خصوصا بـ "الجهود التي يبذلها الرئيس، من اجل تعزيز الامن والاستقرار، وتفعيل الحضور اللبناني في الخارج بعد سنوات عديدة من الغياب".
سفراء الإدارة المركزية
واستقبل الرئيس عون الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير عبد الستار عيسى، مع وفد من السفراء في الإدارة المركزية.
والقى عيسى كلمة قال فيها: "نحن نعمل معا رغم التحديات، بحماس لتنفيذ ما يتعلق بنا كما هو وارد في خطاب القسم، وقد كررتموه في كلمتكم التي وجهتموها الى أعضاء السلك الديبلوماسي، والتي قمنا بإرسال نسخة عنها الى بعثاتنا في الخارج".
ورد عون قائلا: "السفير يمثل الدولة اللبنانية في الدولة المعتمد لديها، حتى بتصرفاته الشخصية التي تنعكس على صورة لبنان في الخارج. من هنا، فإن عملكم هو توطيد هذا الجسر القائم بين لبنان والعالم. واليوم دوركم لن يتوقف هنا في لبنان، بعد عودتكم الى الإدارة المركزية. فخبرتكم الواسعة من شأنها المساهمة في الكثير من الأمور التي من شأنها خدمة صورة لبنان".
وختم عون: "أتمنى لكم كل التوفيق في مهامكم الجديدة، متطلعا الى تطور اكثر في وزارتكم، لا سيما لجهة تسهيل شؤون المواطنين، من دون أي عرقلة لمعاملاتهم المتعددة، إضافة الى ضرورة الخروج من التعقيدات والمصالح الشخصية لتسهيل كافة الأمور، التي من شأنها المساهمة في العودة للقيام بوظائف سفاراتنا في الخارج على أكمل وجه. وكلمة حق تقال، فإن الكثير من الجاليات اللبنانية تقوم بمساعدة السفارات اللبنانية في الخارج. ودعوتي لكم ان تبذلوا جهودكم لمساعدة هذه السفارات لتواصل مهامها في تمثيل لبنان بأبهى صورة".
شديد والعنداري
ومن زوار قصر بعبدا، السفير السابق أنطوان شديد، وكريم العنداري.
عون نعى الأديبة فينوس غاتا
من جهة ثانية ، اعرب رئيس الجمهورية عن المه لغياب الشاعرة والأديبة اللبنانية الكبيرة فينوس خوري غاتا في باريس، "لتُطوى بذلك صفحة مضيئة من صفحات الأدب اللبناني والفرنسي، وخصوصا ان الراحلة كانت صوتاً شعريًا فريدًا، حملت في كلماتها عمق التجربة الإنسانية ووجع المنفى وحنين الجذور. عبرت حدود اللغات والثقافات، فكتبت بالعربية والفرنسية، وأغنت المكتبة الإنسانية بدواوين شعرية وروايات ونصوص نثرية ترجمت إلى لغات عدة وتركت بصمة لا تُمحى في الأدب المعاصر".
اضاف: "فينوس خوري غاتا ابنة لبنان البارة حملت وطنها في قلبها أينما حلّت، وظلّت شاهدة على تاريخنا وذاكرتنا الجماعية، تنقل معاناة شعبها وآماله بلغة شعرية رفيعة نالت التقدير والجوائز العالمية. ويشكّل رحيلها خسارة كبيرة للثقافة اللبنانية والفرنسية، لكن إرثها الأدبي الثري سيبقى حيًا يُلهم الأجيال القادمة. باسمي وباسم الشعب اللبناني، أتقدم بأحرّ التعازي إلى عائلة الفقيدة ومحبيها وكل المثقفين اللبنانيين والعرب، سائلاً الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويُسكنها فسيح جناته".
5 min read