الإنتخابات النيابيّة في "المنطقة الرماديّة" لهذه الأسباب عبد المسيح لـ "الديار": شراهة عند النواب للتمديد... وسأقدم اقتراح قانون

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
الإنتخابات النيابيّة في

A- A+

الانتخابات النيابية يدخل استحقاقها الدستوري في 3 شباط المقبل، حيث دعا وزير الداخلية احمد الحجار الهيئات الناخبة لاجرائها في 3 أيار، لكنها ما زالت في المنطقة الرمادية، بين تأكيد رؤساء الجمهورية جوزاف عون ومجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، على حصولها في موعدها القانوني، وبين تشكيك البعض بحصولها بربطها بالقانون الحالي، والذي يطالب نواب بتعديله، لا سيما في ما يتعلق باقتراع المغتربين. في حين يدعو نواب لاجرائها وفق القانون الحالي النافذ، الذي تعترضه المراسيم التنظيمية للدائرة 16 التي تضم المنتشرين، وحدد لهم القانون ستة مقاعد، لم تقم وزارة الداخلية مع وزارة الخارجية في توزيع الطوائف عليها في القارات التي يتوزع وينتشر فيها اللبنانيون.

لذلك، جاء اقتراح الرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط بالتمديد التقني لمجلس النواب لمدة شهرين أو ثلاثة، لكنه لم يلق اعتراضاً، وهذا ما طرح اسئلة حول حصول الانتخابات او ارجائها، لأنه توجد سوابق بالتمديد كما حصل عام 2013، عندما مدد مجلس النواب لنفسه سنة، وكرر ذلك حتى عام 2018، ثم جرت الانتخابات بعد تعديل القانون في العام 2017، وهو المعمول به حالياً.

والتمديد التقني لشهرين، تحول مع النائب أديب عبد المسيح الى سنة، وعبّر عن ذلك في كلمته لمناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب، وبرر ذلك بانه يسمع النواب يتحدثون عن ضرورة تأجيل الانتخابات، فقرر ان يعلن ذلك صراحة ودون مواربة، ويقول لـ "الديار" ان اقتراحه نابع من قناعته من خلال متابعته للموضوع، وكشف عن شراهة لدى الغالبية من النواب للتمديد لمجلس النواب، تحت اسباب عدة، واعلن نيابة عنهم ودون تكليف منهم، ما يضمرون لا ما يعلنون انهم مع اجراء الانتخابات في موعدها القانوني.

ويؤكد عبد المسيح انه يوجد تباين في القانون الحالي، لا بل خلاف عامودي حوله، وهذا سبب لارجاء الانتخابات، التي لم يلحظ القانون الحالي كيف واين سيقترع المغتربون، ويسأل ايضاً عن الاقتراع عبر "الميغاسنتر"، اضافة الى تصاعد الخلاف السياسي الداخلي، لا سيما على موضوع السلاح مع حزب الله الذي يرفض تسليمه شمال الليطاني، وهذا ما قد يخلق حالة من عدم الاستقرار، في ظل استمرار الاعتداءات "الاسرائيلية" اليومية على لبنان، والتي تطال مناطق شمال الليطاني.

هذا الوضع للانتخابات المتعدد الاسباب حول حصولها، هو ما دفع النائب عبد المسيح الى طرح التمديد لمجلس النواب، وهو سيتقدم باقتراح قانون الاسبوع المقبل حوله، وسيلقى تأييداً من غالبية أعضاء مجلس النواب، وفق ما يرى عبد المسيح، وهو ما دفعه الى أن يعلن عنه أمام الهيئة العامة لمجلس النواب، ولم يعلق أو يعترض عليه أحد.

ويقول : في مجلس النواب، هناك حوالى عشرين مشروعا واقتراح قانون للانتخاب، احيلت الى لجنة الادارة والعدل، التي تشكلت منها لجنة مصغرة لدراستها ومناقشتها، واعادتها الى لجنة الادارة والعدل التي لا تجتمع، ويشير الى أن وزارتي الداخلية والخارجية قامتا بما هو مطلوب منهما، لجهة تسجيل المغتربين للاقتراع في الدائرة 16، وهي لم تنشأ قانونا بعد، وهذا سبب لطرح تأجيل الانتخابات.

ويلفت الى ان التمديد لمجلس النواب سنة، يتم خلالها اصدار قانون الانتخاب، بعد الاخذ بكل الثغرات والأخطاء التي رافقت قوانين الانتخاب، منذ ما بعد اتفاق الطائف حتى القانون الحالي، حيث لم يعمل بما ورد في الاتفاق حول قانون الانتخاب، ويطلب عبد المسيح باعتماده، والذي نص على قانون خارج القيد الطائفي، وان تكون المحافظة دائرة انتخابية وانشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه الطوائف.

ومع مطلع شهر شباط، يكون لبنان دخل استحقاق الانتخابات النيابية، التي يجري التعويل عليها، اذ منها ستتكون السلطة، أولا التشريعية ولمن تكون الاكثرية في مجلس النواب، الذي منه تنبثق الحكومة وينتخب رئيس للجمهورية، وهذا ما جرى في كل عهد رئاسي وحكومة ومجلس نواب، حيث صدر قانون للانتخاب، وهذا ما فعله الرؤساء بشارة الخوري وكميل شمعون وفؤاد شهاب، حيث كانوا يصدرون قانون الانتخاب على قياس مصالحهم، وهو ما تم بعد اتفاق الطائف وما زال.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration