الأب بعقليني: حالات التعذيب والوفيات في السجون تتطلب رقابة

الأب بعقليني: حالات التعذيب والوفيات في السجون تتطلب رقابة

A- A+

بعدما ازدادت حوادث الوفيات في السُّجون ال​لبنان​ية، لا سيما في ​سجن رومية​، عقدت اللجنة النيابية ل​حقوق الإنسان​ اجتماعًا في مجلس النواب لبحث أسباب وظروف هذه الحوادث، شاركت فيه "جمعيَّة عدل ورحمة".

وأكد الأب الدكتور ​نجيب بعقليني​ في حديث تلفزيوني أن "اللجنة النيابية لحقوق الإنسان مهمة جدًا، إنما لا تلقى اهتمامًا من السياسيين أو المواطنين، لأن التركيز يكون عادة على المال، الداخلية، الصحة وأي قطاع فيه استفادة مباشرة".

أضاف: "أين هي حقوق الإنسان في لبنان اليوم؟ للأسف ما زلنا نشهد حالات تعذيب في مراكز التوقيف، من هنا على اللجنة النيابية مساءلة ​قوى الأمن الداخلي​ المسؤولين عن السُّجون حول التقصير في أداء مهماتهم، وفي الوقت نفسه تهنئتهم عندما يحققون من إنجازات للحفاظ على كرامة السُّجناء".

واعتبر أن إدراج موضوع الوفيات في السُّجون على جدول أعمال اللجنة ضروري وملحّ لمعرفة السبب، خصوصًا أنّ في سنة 2025 بلغ العدد حوالى 42 شخصًا، "نحن مطالبون إنسانيًا وضميريًا بمتابعة هذا الملفّ".

وأوضح الأب بعقليني أن التقرير الدوري لحقوق الإنسان في جنيف أوصى لبنان بضرورة تحسين أوضاع حقوق الإنسان، وإلغاء ​عقوبة الإعدام​ من القوانين، " في السُّجون اللبنانية حوالى 52 شخصًا محكومًا عليهم بالإعدام، مع وقف التنفيذ، إلى متى؟ "

تابع: "من هنا للجنة حقوق الإنسان دور مهم واساسي في معالجة كل هذه المعضلات، ونحن نتعاون معها ونقدم لها خبرتنا على الأرض، ونقترح حلولًا معقولة وممكنة للتخفيف من حوادث الوفاة المنتشرة في السُّجون بسبب فقدان النظافة الشخصية والنظافة العامة أحيانًا، وانتقال الأمراض بين السُّجناء بالهواء كالفيروسات والأمراض الجلدية نتيجة فقدان التهوئة الكافية والرعاية... فضلًا عن الاكتظاظ في السُّجون والنظارات الذي يبلغ اليوم تقريبًا 300% ، وغياب قواعد حضارية إنسانية صحية علمية تستوعب هؤلاء الأشخاص المحرومين من حريتهم".

وتوقف الأب بعقليني عند القاعدة 110 التي توصي بضرورة نقل السُّجناء الذين يعانون أمراضًا مزمنة أو يشرفون الموت أو تقدموا في السن إلى أماكن صحيّة مُخصّصة لتكون لديهم رعاية تلطيفية."

وأكد أن "​العدالة​ لا تتطلب قساوة بل رحمة، وتنفيذ عقوبة في السجن لا تنفي ضرورة الحفاظ على كرامة السجين وحقوقه كإنسان، لذلك الرعاية التلطيفية اليوم ضرورية، إضافة إلى تخفيض العقوبات ومتابعة المادة 108 من قانون ​المحاكمات​ الجزائية، وزيادة الموازنة، ليستطيع القضاة القيام بمهماتهم".

أكمل: "من هنا أطالب بخصخصة السُّجون، فيتوافر أشخاص متخصصون يساعدون نزلاء السُّجون على تنفيذ عقوبة السجن بكرامة وبمحبة، ونستطيع نحن كـ "​جمعية عدل ورحمة​" تأهيلهم ودمجهم في المجتمع".

وأشار إلى أنه تم تعيين لجنة وزارية مهمتها الاهتمام بالسُّجون لا سيما بحقوقالإنسان فيها، اجتمعت مرة واحدة للأسف".

وحول قضية الموقوفين السوريين اعتبر أن "من الضروري إيجاد حل ينصفهم ويحافظ على كرامتهم على حقوقهم وفي الوقت نفسه الحفاظ على العدالة والعدل في لبنان وحقوق الضحايا وأهل الضحايا، ويتطلب هذا الملف روية وحكمة وتعاون. نحن كـ "جمعيّة عدل ورحمة" موجودون مع سائر الجمعيات للعمل على الملفات القانونية، وهنا لا بد من التنويه بالمحكمة في رومية التي تعمل على تسريع المحاكمات والتخفيف من الاكتظاظ".


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration