أوضح رئيس "التيّار الوطني الحر" النّائب جبران باسيل "أنّني خرجت من الحكومة، ولم يكن هناك رغبة في وجودنا داخلها"، مشيرًا إلى أنّ "العلاقة مع رئيس الوزراء نواف سلام على الصّعيد الشّخصي جيّدة جدًّا، لكنّها بالسّياسة غير جيّدة، ونحن المعارضة الوحيدة لهذه الحكومة".
ولفت باسيل في حديث تلفزيوني إلى أنّه "حتى اليوم لم تقُم الحكومة بشيء متعلّق بالاستراتيجيّة الدّفاعيّة، ولا يحق لأحد رفضها، وإذا رفضها حزب الله فهذا يعني أنّ "الّشيعة بينتهوا"، ورأى أنّ "المشكلة الأساسيّة أنّ حزب الله يعتبر أنّ السّلاح مرتبط بوجوده وشرفه، ويجب كسر هذه الفكرة لدى الحزب وبيئته وجمهوره، من خلال الإظهار للحزب أنّنا متمسّكون بتحصيل حقوق للبنان، وأنّنا سنحمي الأرض وسيادتها وسنعيد الأسرى... وفي المقابل الفريق المفاوض يجب أن ينزع عنه ثوب العمالة".
واعتبر أنّ "التفاوض الحاصل تنازلي استسلامي"، شارحًا "أنّ "إسرائيل" عدوّ لأنها محتلّة، ولكن لا يوجد موقف ديني أو عقائدي معها، موقفنا منها ليس كموقف حزب الله. وأعلن أنّنا مع السّلام العادل والحقيقي الّذي يجلب حقوقًا للبنان"، موضحًا أنّ "حزب الله بيئة وشعب، ولا يمكن نزعهم لا من جنوب الليّطاني ولا من شماله. وحتى لو نزعوا منهم كلّ شيء، لا يمكنهم نزع قدرتهم على القتال ليبقوا موجودين". وأكّد أنّ "التحريض وخلق أجواء فتنويّة لا يحلّان المشكلة".
كما شدّد على أنّ "الجيش اللبناني مقدّس بالنّسبة إلينا، ولا يجب أن يُطلب منه ما هو أكثر من قدرته، ولا أن يكون بخدمة أحد. الجيش يتصرّف كما يجب أن يتصرّف"، مذكّرًا بأنّه "في عزّ التفاهم بين "التيّار" وحزب الله في شباط 2006، قلنا نحن لا 8 ولا 14 آذار، ونرغب أن نكون بعلاقة مع الجميع، ولم نعتبر نفسنا يومًا ضمن محور لا داخلي ولا خارجي".
وذكر أنّ "هناك نيّةً بتأجيل الانتخابات النيابية لمدّة سنة أو سنتين، وسيُمهّد لذلك بتأجيل تقني لمدّة شهرين. نحن لسنا مع ذلك، لكنّ الأكثريّة النّيابيّة معه، والقرار النّهائي يأتي من الخارج. إذا هناك مصلحة خارجيّة تعتبر بأنّ الانتخابات الحاليّة ستقلب الوضع السّياسي الدّاخلي، ستُجرى الانتخابات ولو كان الدّاخل لا يريد ذلك".
5 min read