محاضرة فكرية بعنوان "الكرامة بوصفها فعلاً جماعياً ودور مؤسسة عامل الدولية في بناء الإنسان وصون الحرية"

شباط 2026 الساعة 00:00
محاضرة فكرية بعنوان

A- A+


نظّم مسرح المدينة محاضرة فكرية بعنوان: «الكرامة بوصفها فعلاً جماعياً: دور مؤسسة عامل الدولية في بناء الإنسان وصون الحرية»، ألقاها رئيس مؤسسة عامل الدولية والمنسّق العام لتجمّع الهيئات التطوعية في لبنان، كامل مهنا، وذلك بحضور حشد من الشخصيات الفكرية، والثقافية، والاجتماعية، والدبلوماسية، إلى جانب عدد من العاملين والمتطوّعين في مؤسسة عامل من مختلف المناطق اللبنانية.

استُهلّت الأمسية بكلمة ترحيبية ألقتها رئيسة جمعية مسرح المدينة للثقافة والفنون، الفنانة نضال الأشقر، قدّمت فيها مهنا بشهادة وجدانية وصفته خلالها "بالبوصلة التي لا تنحرف عن اتجاهها ومعتقداتها، وبالحقيقة التي لا تتجزّأ، والصديق الذي لا يساوم على مكانتهئط، مشيرةً ئطإلى تعدّد أدواره كطبيب وناشط جامع، ومنسّق ومدبّر وحكيم، وإلى مسيرته الطويلة في الدفاع عن الإنسان والكرامة".

ثم قدّم مهنا مقاربة فكرية وإنسانية شاملة لمفهوم الكرامة، بوصفها فعلاً جماعياً وممارسة يومية، لا مجرّد شعار، مؤكداً "أن بناء الإنسان يشكّل المدخل الأساسي لبناء الوطن، وأن العمل الإنساني الحقيقي يقوم على الشراكة مع المجتمعات المحلية، واحترام كرامة الإنسان، والعمل معه لا باسمه".

وتناول دور الحركات الاجتماعية والمؤسسات المدنية في الدفاع عن الحقوق الأساسية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وترسيخ المساواة، مشدداً "على الترابط العضوي بين الكرامة، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وحقوق المرأة، وحماية البيئة. كما أكّد أن السياسة بمعناها الواسع، هي مسؤولية أخلاقية تجاه الناس، وأن التحدّي الحقيقي يكمن في تحويل المواقف والقيم إلى ممارسات ملموسة على الأرض".

وتوجّه مهنا بالشكر والتقدير إلى نضال الأشقر، واصفاً إياها بأنها «تجربة نضال طويلة أثبتت وتثبت أن الثقافة قادرة على حماية الحريات حين تتخلّى عنها السياسة».

وتطرّق إلى "تجربته بعد الغزو الإسرائيلي، وتوسّع عمله من المخيّمات الفلسطينية إلى مختلف المناطق اللبنانية، حيث تبلورت القناعة بأن العمل الإنساني ليس موسماً ولا شعاراً، بل التزام طويل، وأن لا قيمة للكلام إذا لم يرافقه فعل، ولا معنى للانتصارات الخطابية إذا كنّا نعيش الهزيمة في الواقع"، مؤكدا "أنه لا يمكن الحديث عن ديمقراطية من دون مساواة فعلية، ولا عن مشاركة من دون تمكين حقيقي للمرأة، ولا عن عدالة من دون معالجة التفاوت الحاد في توزيع الثروة. كما شدّد على أن حماية البيئة جزء لا يتجزّأ من العدالة الاجتماعية، لأن الإنسان لا يعيش خارج الطبيعة، ولا تكتمل العدالة إذا دُمّرت شروط الحياة نفسها".

وختم مهنا بالقول: «نحن نحب الناس الذين نعمل معهم، ثم نبني الثقة، ثم نُنجز. هكذا يتحوّل التضامن المجتمعي من ردّة فعل عاطفية إلى ثقافة مواطنة، ومن مبادرة ظرفية إلى مشروع مستدام».

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration