استقبل رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، في المقرّ العام للحزب في معراب، وفدًا من كوادر الحزب في قضاء كسروان، ضمّ منسّق المنطقة نهرا بعيني، رئيس بلديّة عرمون صخر عازار، رئيس بلديّة كفرتيه بولس الحاج، وغيرهم من الشخصيلات.
وخلال اللقاء، قدّم جعجع لكوادر الحزب في كسروان المرشّح الحزبي عن المقعد الماروني في القضاء، بعد القرار الذي اتّخذته الهيئة التنفيذيّة بترشيح غوستاف قرداحي. وقال: "هذه النتيجة توصّلنا إليها بعد المشاورات التي حصلت في المنطقة وداخل الهرميّة الحزبيّة. المشاورات في موضوع تسمية مرشّح للنيابة تشمل دائمًا رؤساء المراكز في المنطقة المعنيّة والإدارة الحزبيّة، التي يجب ألّا ننساها في أيّ لحظة، أي الأمين العام والأمناء المساعدين ومختلف المكاتب الحزبيّة، فهؤلاء موجودون يوميًّا في الحزب، يتلقّون الطلبات ويتابعون المناطق والأشخاص والكوادر، وبالتالي لديهم رأي ليقدّموه، وبعدها تُرفع المسألة إليّ، حيث أقوم برفعها إلى الهيئة التنفيذيّة، وهناك تتمّ المذاكرة النهائيّة لنصدر بعدها القرار الذي يُلهمنا الله إيّاه، وهكذا توصّلنا إلى قرار ترشيح غوستاف قرداحي عن المقعد الماروني في كسروان".
ولفت إلى أنّه لن يتكلّم عن مزايا قرداحي وصفاته، بل سيترك للكوادر التعرّف إليها من خلال العمل معه على الأرض. ودعا جميع الكوادر إلى أن "يكونوا جاهزين منذ هذه اللحظة وعلى أهبة الاستعداد لخوض الانتخابات". وقال: "أدرك أنّكم أطلقتم صفّارة الإنذار للبدء بالعمل منذ أربعة أو خمسة أيّام، منذ صدور القرار عن الهيئة التنفيذيّة، ولكن أريد منكم الآن، وبعد انعقاد هذا اللقاء، أن تضعوا خطّة انتخابيّة كاملة، حيث نريد أن نمضي قدمًا في التحضير بأقصى سرعة ممكنة، وعلى هذا الأساس أعتبر أنّ المعركة في كسروان قد انطلقت إن شاء الله".
وكان استهلّ كلمته بالترحيب بالحضور في معراب، ثم تحدث عن النائب الدكاش قائلاً: "أنا أعرف شوقي الدكّاش منذ العام 2005، وأذكر عندما التقينا في المطار، دنا منّي وقال لي: نحن لنا الشرف أن نناضل معك من دون أن نعرفك عن قرب، وأدركت بعدها أنّه خلال فترة الاعتقال وقعت المسؤوليات كلها في كسروان على مجموعة من الرفاق، كان شوقي من ضمنها، بالإضافة إلى الرفيق شربل بولس، فتحمّلوا المسؤوليّة من دون أيّ تكليف رسمي، بل بمبادرة شخصيّة جريئة جدًّا وفي أصعب الظروف، وقاموا بكلّ ما يلزم في حينه.
وختم: "نحن في القوّات ليس لدينا أجيال تُسلّم أجيالًا، بل أجيال تُكمل أجيالًا، وشوقي لن يذهب إلى أيّ مكان، بل سيبقى معنا وبيننا، وأنا شخصيًّا، حتّى إشعار آخر، وأقولها صراحةً وأمام الجميع، ومع احترامي للجميع، فإنّ نقطة ارتكازي في كسروان هي شوقي الدكّاش".
من جهته، ألقى المرشح قرداحي كلمة قال فيها: "في البداية أشكر الحكيم، وأشكر الهيئة التنفيذية في "القوّات اللبنانيّة" على ثقتكم الغالية. يشرفني أن أحمل المشعل في هذا الخطّ التاريخي لكسروان العصية، عاصمة الموارنة، مركز بكركي، ومعقل القيادة الحكيمة. إنها مسؤولية كبيرة، ومن أُعطي الكثير يُطلب منه الكثير". ولفت إلى أنني "قد تكون لي في مسيرتي المهنية سيرة ذاتية، لكن أهم سيرة لديّ هي انتمائي إلى "القوّات اللبنانيّة"، لأنني لمست في الفترة الماضية، من خلال احتكاكي بكم ولو بالحد الأدنى، كم أنكم ثابتون على موقفكم، وكم أن التزامكم عميق. لذلك أنا ملتزم معكم إلى النهاية، وسأضع كل ما أنجزته علميًا وعمليًا ومهنيًا في خدمة "القوّات" ومنطقتنا والوطن".
وتابع: "لا شيء يمنعنا من تحقيق أحلامنا إذا بنيناها على عنصرين: الإرادة والثقة. وهذان مدماكان أساسيان للعمل على كل المستويات، أمس واليوم وغدًا. ولا شيء يُنجز من دون شراكة كاملة، ليس فقط مع السلطات التنفيذية على المستوى الوطني من وزارات، وهي مهمّة، ولا على المستوى المحلي من بلديات، وهنا تحيّة لرفاقنا رؤساء البلديات والمخاتير الملتزمين، بل أيضًا مع القطاع الخاص، وهو مهمّ جدًا، في الوطن والمهجر، من شركات محلية ودولية. لكن الشراكة الأهم هي معكم أنتم، عائلتي، ليس فقط عائلتي الصغيرة، بل عائلتي "القوّاتية" الكبيرة في كل المراكز وكل الفعاليات، من كسروانيي وكسروانيات الهيئة التنفيذية وكل القطاعات.
واستطرد: "ما البديل؟ هناك بديل يحاول إعادة تموضعه سياسيًا بعدما انكشف خطّه الغريب والبعيد عن كسروان طوال العشرين سنة الماضية، حين كان يوزّع الوزارات ويُخرج النوّاب ويعطّل المؤسسات والاستحقاقات الدستورية. هذا البديل المليء ب "المعتّمين" والفاسدين استدرج الويلات إلى الوطن، ورأينا إلى أين أوصل البلاد، وصولًا إلى قرى وجبال كسروان التي زُرعت فيها الألغام وعُزلت عن محيطها وعُرّضت للخطر. وهناك بديل آخر لا يأخذنا إلى أي مكان، يمتهن ركوب كل موجة للوصول كل أربع سنوات، ويُعطّل العمل الجدي بحجّة الخدمات والاستقلالية والبيت المفتوح، وكأنّ النيابة هي الشرط الوحيد للخدمة. بهمّتكم جميعًا سأكون ثاني نائب "قوّاتي" في كسروان الفتوح بعد رفيقنا المناضل شوقي الدكّاش، الذي ثبّت وجودنا ورسّخ حضورنا في المنطقة ودخل إلى كل بيت وكل قلب، وأنا سأكمل هذه المسيرة: أجيال تُكمل أجيالًا".
وختم: "نحن قادرون على ذلك، لكن الأمر يحتاج إلى التزام، وانسجام، وعمل حتى النهاية. ومن اليوم نعمل كفريق واحد لهدف واحد: نشدّ العصب، نؤدّي واجباتنا إلى أقصى حدّ، والباقي على الله".
5 min read