عقد السيّد علي فضل الله لقاءً حواريا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان «شهر شعبان: شهر العبادة والأجواء الروحية»، أجاب خلاله على عدد من الأسئلة والاستفسارات المتعلّقة بآخر المستجدّات في لبنان والمنطقة.
وفي ردّه على ما نشهده من سجالات وخطابات مستفزّة، قال فضل الله: "للأسف، عندما نسمع هذه الخطابات نشعر بالحزن لما وصل إليه مستوى الخطاب من شتائم واتهامات متبادلة بالكذب، من أجل شدّ العصب الجماهيري وتسجيل النقاط، ولا سيّما مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي".
واعتبر أنّ هذا النوع من الخطاب يسهم في زيادة الشرخ والانقسام، ويفتح الباب أمام التدخّلات الخارجية،في مرحلة نحن أحوج ما نكون فيها إلى وحدة الصف الداخلي، وتقديم مصلحة الوطن على الحسابات والرهانات الخاطئة. فالجميع في سفينة واحدة، وإذا غرقت غرق الجميع"، مؤكّدًا "أنّ الوطن لا يُبنى بهذه العقلية ولا بهذا الخطاب".
وثمّن خطوات الحكومة باتجاه بدء مرحلة إعادة الإعمار للقرى والبلدات الجنوبية، داعيًا "إلى أن تبقى هذه القضية في صلب أولويات الحكومة، والعمل على استكمالها وعدم توقّفها عند حدود معيّنة، من خلال تأمين الأموال اللازمة لتنفيذها"، مشددا "على ضرورة أن يبقى ملف الأسرى اللبنانيين في سجون العدو من أولويات الدولة، والعمل على تحريكه في مختلف المحافل الدولية".
وفي ردّه على سؤال حول ظاهرة العنف التي باتت تُشاهَد في المجتمع اللبناني، قال: "للأسف، أصبحت هذه الظاهرة منتشرة على مختلف المستويات، ولا سيّما ما شهدناه في الأيام الأخيرة من جرائم قتل وغيرها، الأمر الذي يستدعي استنفارًا من الجميع لمواجهة هذه الآفة الخطيرة والمدمّرة للمجتمع والوطن"، داعيا إلى "بذل كل الجهود لإزالة الأسباب التي تسهم في انتشارها"، ومطالبًا "الدولة وأجهزتها الأمنية بالتشدّد في مواجهة كل الظواهر التي تهدّد أمن الناس وحياتهم".
5 min read