الامن الاجتماعي في طرابلس على المحك... فهو في خطر ويزداد خطورة، ما دامت المعالجة الجذرية الجدية غائبة، وحيث اجراءات الحماية ليست كافية، مما يؤدي الى تمدد وتوسع لبلاء المخدرات الذي يصيب الاجيال الناشئة، ويترك انعكاسات سلبية على اوضاع طرابلس الامنية والاحتماعية.
في الايام القليلة الماضية، شكلت الحملة الامنية لملاحقة مروجي ومتعاطي المخدرات في طرابلس، ارتياحا عاما لدى مختلف الاوساط الطرابلسية، وهي حملة تنطلق فاعلة، ثم تهمد لاسابيع.
حين تنطلق الحملة اثر احداث امنية، تتخللها اشتباكات فردية او اطلاق رصاص عشوائي، وقد حصلت في الآونة الاخيرة حوادث عديدة، منها اطلاق رصاص من مسلح على متن دراجة نارية باتجاه احد الشبان في القبة، وآخر ايضا باطلاق رصاص على فتاة اصابها بقدمها، وفر على متن دراجته النارية، وغيرها من حوادث شبه يومية تقلق المواطنين.
ترد اوساط طرابلسية هذه الحوادث الى تعاطي شتى انواع المخدرات، التي تنتشر في اوساط الشباب، وهو ما ادى الى ارتفاع اصوات هيئات مدنية وفاعليات وارباب العائلات، بدعوات متلاحقة على مستويين:
- المستوى الاول: ملاحقة الرؤوس الكبيرة من تجار المخدرات، كعلاج جذري لهذا البلاء، حيث تجار المخدرات هم أصل البلاء، والى جانبهم المروجين، اما المدمنون فيجب احالتهم الى مصحات متخصصة فيهم.
- المستوى الثاني: تفعيل ندوات التوعية، بدءا من الوسائل الاعلامية المختلفة، الى ندوات في الاحياء الشعبية، لنشر الوعي الى المخاطر المدمرة للمخدرات صحيا واجتماعيا، وتأثيرها كأبرز العوامل في تدمير المجتمعات والعائلات.
وتدعو هيئات مدنية واهلية الى التعاون والتنسيق بين السلطات الرسمية والمراجع المختصة، مع الهيئات المعنية والبلديات، لمواجهة هذا البلاء القاتل.
وقد خرج عدد من الاهالي في التبانة في ما يشبه الاعتصام والتظاهر، لمطالبة السلطات المختصة بملاحقة تجار المخدرات، ممتعضين من ملاحقة صغار المروجين والمتعاطين، دون ملاحقة الرؤوس الكبيرة، والا فان العدالة لا تستقيم دون اجتثاث البلاء من جذوره.
وما حصل في مدينة الميناء من اشكاليات، تضعها الاوساط في سياق مكافحة البلاء المتفشي بمختلف انحاء المدينة، في حين ان المطلوب استنفار امني واسع، وتعاون اهلي لمكافحة الظاهرة المدمرة.
وفي اطار آخر، تبدأ اليوم حملة امنية واسعة لملاحقة الدراجات النارية ومركبات "التوتوك" المخالفة، والتي باتت ظاهرة مخيفة في شوارع طرابلس تزيد من الفوضى في حركة السير، وتشوه المشهد العام للمدينة، جراء تسللها مع الدراجات النارية وتسابقهم بين السيارات، مما يتسبب بعرقلة في حركة السير، وبحوادث واشكاليات يومية، عدا مخالفات لهؤلاء بسيرهم عكس السير، في استباحة فاضحة لقوانين السير، اضافة الى مخاطر الدراجات النارية التي غالبا تمر امام السيارات بشكل جنوني، والبعض من هؤلاء يستعمل الدراجات في توزيع المخدرات لسرعة انسحابهم وتواريهم.
وبدت الخطوة الامنية في ملاحقة الدراجات النارية و "التوك توك" جادة في ضبط الفوضى، وتنظيم حركة السير في المدينة، ولاقت الخطوة ارتياحا عاما في الاوساط الطرابلسية كافة، كونها مطلبًا ملحًا لحماية المجتمع من العبث والفوضى على مختلف المستويات.
2 min read