شهدت الساحة الأدبية توقيع كتاب “يوميات السيّد كوفيد” للإعلامية والكاتبة كاتيا دبغي عساف في أمسية ثقافية راقية، وهو عمل أدبي لافت يوثّق بذكاء وعمق مرحلة استثنائية هزّت البشرية جمعاء، وخلّفت آثارها في الذاكرة الإنسانية.
الكتاب ليس مجرّد سردٍ لأحداث الوباء، بل هو شهادة واعية نابضة بالحسّ الإنساني، تجمع خلاصة ثلاث سنوات عصيبة، حين اقتحم فيروس صغير عالمًا كبيرًا.
تأخذنا الكاتبة في رحلة فكرية وشعورية داخل زمن الكورونا، فتستحضر فصولًا وبائية قاسية أعادت إلى الأذهان أوبئة تاريخية فتاكة، بأسلوب ذكي يوازن بين التوثيق والتحليل.
وتضيء الصفحات على تجربة العيش في زمن العزلة والخوف والقلق، لكنها في المقابل تُبرز أسمى ما في الإنسان: التضامن، التعاطف، والتشبّث بالحياة رغم قسوتها.
“يوميات السيّد كوفيد” شهادة صادقة عن زمن لن يُنسى، وعن كاتبة ذكية، عرفت كيف تحوّل الألم إلى حكاية، والخوف إلى وعي، والتجربة القاسية إلى أثر أدبي جميل، يستحق التوقّف عنده.







39 sec read