يستوقف مشهد العسكريين المتقاعدين في الشارع، النائبة "التغييرية" الدكتورة نجاة صليبا، التي تعتبر أن وقفتهم في ساحة النجمة ومطالبتهم حتى اليوم وتلويحهم بالبقاء في الشارع، "لا تهدف سوى إلى التصويب على هدف وحيد لديهم، وهو استعادة كرامتهم من خلال إنصافهم برواتبهم، لكي تستعيد خمسين في المئة من المستوى ما كانت عليه في العام 2019".
وتشدد لـ"الديار" على "أن مطالب العسكريين محقة، وكذلك مطالب الأساتذة في القطاع الرسمي، والذين لم يكن تحركهم منظمًا كما كان حراك العسكريين المتقاعدين، والذي انتهى إلى اقتحام المنطقة المجاورة للمجلس النيابي، ووصولهم إلى أمام مبنى البرلمان، ودخول وفد مفاوض منهم من أجل التأكيد على مطالبهم، ما يستدعي توجيه التحية لهم وتهنئتهم، لأنهم نجحوا من خلال توحيد صفوفهم ومطالبهم، أن يضغطوا على كل النواب، ودفعهم كلهم ومن دون استثناء إلى طرح مطالب العسكريين وحقهم في العيش الكريم".
وتؤكد أن "هذا الضغط في الشارع، قد ساهم في التأثير في النواب، خصوصاً في ظل الحديث عن موعد وشيك للانتخابات النيابية، وهو ما دفع الجميع إلى الحصول على وعدٍ من الحكومة قبل خروجهم إلى الشارع ومواجهتهم للعسكريين، والقول لهم بأن مطالبهم سوف تتحقق".
أمّا على صعيد الجلسات النيابية، فتقول أن "طابع النقاش كان سياسياً، وبرزت الإصطفافات السياسية بوضوح، ولم يتطرق النواب إلى أرقام الموازنة رغم أهميتها، وخصوصاً أن مصدر الإيرادات المتوقعة هو من الضرائب التي ستفرض على اللبنانيين، فيما أن هموم الشعب من كهرباء ومياه وطبابة وتعليم، لم تكن في صلب موازنة الحكومة، وهو ما أكدتُ عليه في مداخلتي، والتي ركزتُ فيها على أولوية تأمين الخدمات للمواطن".
وعن طبيعة الاصطفافات اليوم في مجلس النواب، تتحدث عن "فريق معارض للحكومة، وهو ما أظهرته انتقادات غالبية النواب، وفريقٍ محايد شدد على أولوية بناء الدولة وبسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى فريقٍ ركز فقط على الموازنة ، وهو يضم قلّة من النواب الذين شاركوا في جلسات مناقشة المشروع قبل الجلسات العامة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية".
وعن تحديد موعد الاستحقاق الانتخابي النيابي، ترى صليبا أن الحكومة "جدية بإجراء الإنتخابات في موعدها ووفق القانون النافذ، إنما من دون أن يكون واضحا إذا كان ممكنا تأمين المراسيم التطبيقية للدائرة 16 ، ولكن في الوقت نفسه، فإن دعوة الهيئات الناخبة وتحديد موعدٍ للانتخابات، يؤكد التزام الحكومة بالمهل الدستورية".
وعن احتمالات التأجيل، تجد أنه "إذا كانت من نية لأي تأجيل أو تمديد للبرلمان، فإن القرار يبقى لدى مجلس النواب، وهو أمر مهم في ظل الكباش السياسي الحالي، لأن بعض النواب يتهامسون فيما بينهم عن مبادرة بعض النواب، إلى تقديم اقتراح قانون للتمديد للمجلس، وهو ما لم يعد سرًا رغم إصرار الحكومة على موعد الانتخابات الذي أعلنته".
وحول أداء الحكومة، تعتبر أن أداء بعض الوزراء "أكثر من جيد، لكن كان من الأفضل لو أن الوزراء الذين يمثلون الأحزاب، يقومون بعملٍ منتج في وزاراتهم، بغض النظر عن انتمائهم السياسي، لا يضعون أحياناً أولويات أحزابهم على أولويات أخرى. وبالتالي وبالنسبة لأداء الحكومة مجتمعةً، فيمكن تسجيل بعض خيبات الأمل، نتيجة بعض التعيينات في الكازينو أو الجمارك التي تخالف آلية التعيينات، علمًا أن الحكومة تتعرض لضغطٍ كبير، ولكنها التزمت باحترام الدستور وبالبقاء على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين".
وحول الاستعدادات على مستوى نواب "التغيير" للانتخابات المقبلة، تكشف عن "حراكٍ مكثف واجتماعات متلاحقة لنواب التغيير ولقاءات جانبية مع النواب، إنما حتى الساعة ما من لوائح واضحة، إنما هناك لوائح عديدة هي قيد التحضير، حيث أن الإنتخابات ستجري بالقانون الحالي وبرضى كل النواب، وهناك شكوك بالنسبة لانعقاد جلسة نيابية لمناقشة تعديله، بالتوازي مع غموض لجهة اقتراع المغتربين، لأنه إذا حصلت الانتخابات في أيار فإن نسبة مشاركة الخارج ستكون ضعيفة".
وتشدد صليبا على" أهمية إعادة البحث في قانون الانتخاب لسببين أساسيين يتعلقان باقتراع المغتربين وبالكوتا النسائية، وإن كان الوقت بات ضيقًا أمام أي تعديل".
2 min read